الرقابة المالية تستعد لتطبيق معايير «بازل 3» يناير المقبل
قال إسلام عزام رئيس هيئة الرقابة المالية، أن الهيئة تستعد لتطبيق معايير “بازل 3” اعتبارًا من يناير المقبل. وأكد إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تقييم الهيئة لتطور قطاع التمويل غير المصرفي لا يقتصر على نمو أرصدة التمويل وأعداد العملاء، بل إن جودة الخدمة وملاءمة المنتجات وقدرة العملاء على السداد وحمايتهم تعتبر ركائز أساسية لازدهار القطاع والشمول المالي بشكل عام لاسيما تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. الملتقى العالمي CERISE+SPTF Global Meeting 2026 جاء ذلك في كلمته اليوم أمام الملتقى العالمي CERISE+SPTF Global Meeting 2026 الذي يستضيفه الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، برعاية رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وبحضور طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي وهالة أبو السعد، رئيسة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ومنى ذو الفقار، مؤسسة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلين عن الجهات الدولية المنظمة والمشاركة والمؤسسات المالية. وقال رئيس الهيئة إن وضوح المعلومات للعميل وحماية بياناته وإتاحة آليات فعالة للشكاوى والتظلمات، إلى جانب قياس الأثر الحقيقي للخدمة المالية على حياته ونشاطه الاقتصادي، هي عناصر لا غنى عنها لتحقيق الحماية والتمكين للفئات الأكثر احتياجًا ولضمان استقرار الأسواق، ولذلك تطور الهيئة باستمرار الإطار التنظيمي للتمويل غير المصرفي وتسعى لتنمية قدراتها الرقابية لرصد المخاطر والممارسات السلبية أولا بأول. واستعرض عددًا من القرارات المهمة الصادرة عن الهيئة مثل تطوير قواعد التمويل المسئول بالاعتماد على الاستعلام الائتماني والتحليل الميداني ودراسة التدفقات النقدية وحساب عبء الدين، للحد من مخاطر التمويل المتعدد والتعثر والاحتيال، وإلزام جهات التمويل باستخدام رمز التحقق لمرة واحدة (OTP) للتأكد من علم العميل بعملية التمويل وموافقته عليها، وفقًا للقرار رقم (۱۳۳) لسنة ٢٠٢٦ ، على أن يتم التطبيق قبل ۱۱ نوفمبر المقبل، والقرار رقم (۲۷) لسنة ۲۰۲٦ بشأن التغطية التأمينية للعملاء الحاصلين على تمويل متناهي الصغر. وألقى إسلام عزام الضوء على الاستعدادات الجارية لتطبيق معايير “بازل ٣” على قطاع التمويل غير المصرفي اعتبارًا من يناير المقبل بهدف توسيع نطاق إدارة المخاطر بحيث لا تقتصر على مخاطر الائتمان، وإنما تمتد إلى مخاطر أخرى، من بينها مخاطر السوق ومخاطر التشغيل، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد تعريف الشركات بالمتطلبات وتأهيلها للتطبيق، إلى جانب تنظيم محاضرات وفعاليات توعوية لشرح آليات التنفيذ، مشيرًا إلى أن بعض الشركات بدأت بالفعل تطبيقًا تجريبيًا للمتطلبات استعدادًا للموعد المحدد. وكشف عن دراسة حزمة من الإجراءات التنظيمية والتكنولوجية لتطوير سوق الخدمات المالية غير المصرفية، تشمل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات واستنباط المؤشرات، وإنشاء منظومة مركزية لمكافحة الاحتيال بما يسمح بتبادل المعلومات المتعلقة بحالات الاحتيال بين القطاعات المختلفة، فضلا عن استحداث وسائل لتعزيز حماية العملاء، ورقمنة الإجراءات الإدارية بصورة كاملة. وفي هذا السياق تحدث رئيس الهيئة عن أهمية الربط الإلكتروني مع جميع الشركات الخاضعة لرقابتها بما يتيح الحصول على بيانات يومية ولحظية من مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية وإجراء تحليلات متقدمة عليها، مع إتاحة جانب من نتائج هذه التحليلات للسوق بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وتلبية للاحتياجات الفعلية. وأعرب إسلام عزام عن استعداد الهيئة لإجراء حوار مع شركات وجهات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والاتحاد المختص لمراجعة ضوابط ومعادلة التسعير المسئول خلال الفترة المقبلة، لبحث مدى الحاجة إلى تعديلها، بهدف تحقيق التوازن بين استدامة النشاط وقدرة الشركات على التوسع في التمويل من ناحية، وحماية حقوق العملاء من ناحية أخرى. وأوضح أهمية التعاون مع الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والمؤسسات الدولية وأطراف السوق لرفع وعي الشركات بالمتطلبات الرقابية الجديدة، مشددًا على أن خطط الهيئة تستهدف تقييم ما إذا كانت الممارسة تؤدي فعليًا إلى نتيجة عادلة وآمنة ومستدامة للعميل، وليس فقط التركيز على مدى التزام مقدم الخدمة بالقواعد التنظيمية. وأشار إلى أن هذا التوجه يتطلب تطوير مؤشرات الإنذار المبكر، والاستفادة من البيانات والتحليلات المتقدمة، وتعزيز أدوات حماية العملاء، خاصة مع التوسع في الخدمات الرقمية، التي تفتح فرصًا للوصول إلى شرائح جديدة، لكنها تفرض في الوقت نفسه تحديات مرتبطة بالأمن السيبراني والاحتيال ينبغي الاستعداد لها بصورة مُحكمة. واختتم إسلام عزام حديثه بالتأكيد على أن التوعية تمثل محورًا أساسيًا في جهود الهيئة لتوسيع قاعدة الاستفادة من الخدمات وعلى رأسها تمويل المشروعات متناهية الصغر، إيمانًا بأن الإتاحة وحدها لا تكفي لتحقيق الشمول المالي ما لم يصاحبها وعيٌ واسعٌ بطبيعة الخدمات المتاحة، وحقوق المتعاملين والتزاماتهم. من جانبها؛ أوضحت هالة أبو السعد، رئيسة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، استهداف الاتحاد وصول خدمات حماية العملاء لأكثر من ٩٠٪ من المستفيدين، مشيرة إلى أن القطاع يعتمد على أكثر من ٥٥ ألف موظف لخدمة أصحاب المشروعات والمزارعين والسيدات مما يفرض تنسيقاً رقابياً مستمراً لضبط السوق ومواكبة التحول الرقمي. وخلال كلمتها أكدت منى ذو الفقار، مؤسسة الاتحاد وأول رئيسة له، أن التمويل متناهي الصغر شهد قفزة استثنائية بتضاعف محفظته التمويلية ١٧ مرة منذ عام ٢٠١٦، وارتفاع متوسط مستحقات العميل من ٣ آلاف جنيه في ۲۰۱٦ إلى ٢٧,٦ ألف جنيه بنهاية يونيو ۲۰۲٦، مشددةً على أهمية التزام الشركات والمؤسسات العاملة بالنشاط بالأطر التنظيمية التي تسنها الهيئة العامة للرقابة المالية، وتحسين ظروف العمل الداخلية والحوافز المالية والترقي بما يراعي تحسين جودة الخدمة وليس حجم المبيعات فقط. وخلال جلسة نقاشية؛ أكد حسام بشير، المشرف على الإدارة المركزية للرقابة على تمويل المشروعات بالهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة منحازة دائمًا للمواطن، وتعمل على تعزيز الرقابة لضمان تقديم خدمات التمويل المسئول، وحماية العملاء من المديونيات المفرطة وفقًا للمعايير الدولية، موضحًا أن استراتيجية الهيئة ترتكز على استقرار واستدامة جهات التمويل غير المصرفية، وتطوير معايير الحوكمة وإدارة المخاطر لمواكبة التطورات الرقمية السريعة ودعم التحول الآمن نحو التكنولوجيا المالية. جديرٌ بالذكر أن مؤشرات نشاط تمويل المشروعات بنهاية الربع الثاني من عام ٢٠٢٦ أوضحت ارتفاع قيمة التمويل متناهي الصغر إلى حوالي ٧٤,٤ مليار جنيه، مقابل ٦٤ مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من عام ۲۰٢٥، بزيادة ١٦٪، وتمثل النساء نحو ٥٢,٨٪ من المستفيدين، بواقع ۱٫۸ مليون سيدة، وبلغت أرصدة التمويل الممنوحة لهن نحو ۳۳٫۷ مليار جنيه، بما يمثل ٤٥,٤٪ من إجمالي أرصدة التمويل. وبالنسبة للمشروعات المتوسطة والصغيرة، تجاوزت أرصدة التمويل ٢٦٫۸ مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من ۲٠٢٦، مقابل ۲۰٫۷ مليار جنيه في الفترة المقارنة، بزيادة ٢٩,٦٪، فيما ارتفع عدد المستفيدين من ١٤,٥ ألف إلى حوالي ١٧,٦ ألف مستفيد.
صفقة الديزل.. هل ينقذ بوتين ترامب قبل الانتخابات النصفية؟

الحرب على غزة: انهيار اقتصادي وعراقيل ضخمة أمام خطة إعادة إعمار القطاع
بعد خفض الدينار العراقي.. مخاوف الغلاء تخيم على الأسواق
تطبيق سعر الصرف الرسمي الجديد للدولار مقابل الدينار العراقي، مع تراجع إيرادات بغداد من صادرات النفط، وسط مخاوف من ارتفاع كبير في مستوى الأسعار.
تركيا تفتتح خط قطار سريع يعزز تجارتها مع أوروبا
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يفتتح خط قطار سريع بين هالكالي في إسطنبول وقابي كوله بولاية أدرنة المحاذية لبلغاريا لتعزيز الربط والتجارة مع أوروبا.
وزير المالية: تحسن النشاط الاقتصادي في مصر بدعم القطاعات الصناعية والإنتاجية
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، تحسن أداء النشاط الاقتصادي في مصر، مدفوعًا بالأداء الجيد للقطاعات الصناعية والإنتاجية خلال العام المالي الماضي. ودعا كجوك، خلال لقائه عددًا من المستثمرين الأتراك على هامش مشاركته في منتدى إسطنبول الاقتصادي، الشركات التركية إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر والاستفادة من الحوافز الضريبية والجمركية. وقال وزير المالية […]