مقال || لماذا يحتاج محافظ المركزي إلى 4 سنوات.. وليس عامًا واحدًا؟

 بقلم : وليد عبد العظيم – رئيس التحرير هناك مناصب لا يصح أن تُدار بمنطق «سنة بسنة»، ومحافظ البنك المركزي واحد من أهم هذه المناصب. السبب بسيط: البنك المركزي لا يدير ملفًا يمكن أن تظهر نتائجه بين بداية العام ونهايته، بل يتعامل مع التضخم، وأسعار الفائدة، وسعر الصرف، والسيولة، والاحتياطيات، واستقرار البنوك.. وهي ملفات تحتاج إلى وقت حتى تظهر نتائج القرارات المتخذة بشأنها. لذلك، فإن وجود محافظ للبنك المركزي بولاية واضحة مدتها 4 سنوات، وليس مجرد تكليف يتجدد كل عام، لا يتعلق بشخص بعينه، وإنما يرتبط في الأساس باستقرار السياسة النقدية وقدرتها على تحقيق أهدافها. السياسة النقدية ليست «مشروع سنة» عندما يقرر البنك المركزي رفع أسعار الفائدة، لا تتوقف النتائج عند يوم اتخاذ القرار. تأثير الفائدة ينتقل تدريجيًا إلى الاقتراض، والاستثمار، والاستهلاك، والادخار، وفي النهاية إلى التضخم والنشاط الاقتصادي. والأمر نفسه ينطبق على قرارات سعر الصرف وإدارة السيولة والاحتياطيات. لذلك، من الصعب أن تطلب من محافظ أن يضع سياسة نقدية متماسكة، ثم تحاسبه عليها كل 12 شهرًا، بينما بعض نتائج قراراته تحتاج إلى عامين أو أكثر حتى تظهر بشكل كامل. ولاية الأربع سنوات تمنح المحافظ مساحة زمنية تمكنه من وضع خطة واضحة، وتنفيذها، ثم قياس نتائجها وتعديلها إذا احتاج الأمر.  التضخم يحتاج إلى «نَفَس طويل» واحد من أهم الملفات أمام البنك المركزي هو التضخم. والبنك المركزي لا يستهدف فقط خفض التضخم في شهر أو عام، وإنما يعمل وفق مسار يستهدف الوصول إلى مستويات أكثر استقرارًا على المدى المتوسط. وهنا تظهر أهمية الاستقرار في قيادة السياسة النقدية. فإذا كان المحافظ يعرف أن أمامه أربع سنوات، يمكنه اتخاذ قرارات قد تكون صعبة على المدى القصير، لكنها ضرورية لتحقيق نتيجة أفضل على المدى الطويل، دون أن يكون هاجس التجديد السنوي حاضرًا في كل قرار.  المستثمر يحب الوضوح في الاقتصاد، الثقة لا تأتي من الأرقام فقط، وإنما من وضوح القواعد أيضًا. المستثمر، سواء كان محليًا أو أجنبيًا، يريد أن يعرف إلى أين تتجه السياسة النقدية، وكيف تُدار سوق الصرف، وما هي الأولويات خلال السنوات المقبلة. وجود محافظ بولاية محددة وواضحة يساعد على بناء هذه التوقعات. أما تغيير القيادة أو تجديد التكليف بشكل متكرر، حتى لو كان قانونيًا ومتاحًا، فقد يضيف قدرًا من عدم اليقين إلى سوق يحتاج بطبيعته إلى الاستقرار والوضوح.  إصلاح البنوك لا ينتهي في 12 شهرًا البنك المركزي لا يدير أسعار الفائدة وسعر الصرف فقط. هناك ملفات أكبر بكثير، مثل تطوير القطاع المصرفي، وإدارة المخاطر، وتعزيز الشمول المالي، وتطوير المدفوعات الإلكترونية، ودعم التحول الرقمي، وتحديث أدوات السياسة النقدية. هذه الملفات تحتاج إلى سنوات من العمل المتواصل. ومن الصعب أن تبدأ قيادة مشروعًا كبيرًا، ثم لا تعرف إن كانت ستكمل المرحلة التالية بعد عام واحد. الأفضل أن تكون هناك مدة زمنية واضحة، وأهداف محددة، ثم حساب للنتائج في نهاية المدة.  4 سنوات لا تعني «شيكًا على بياض» وهذه نقطة مهمة. المطالبة بولاية أربع سنوات لمحافظ البنك المركزي لا تعني أن يصبح بعيدًا عن التقييم أو المساءلة. على العكس، يمكن أن تكون هناك مؤشرات أداء واضحةيتم على أساسها تقييم المحافظ، مثل: خفض التضخم. الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي. تحسين كفاءة سوق الصرف. تعزيز الاحتياطيات الدولية. رفع كفاءة إدارة السيولة. تطوير نظم المدفوعات. زيادة الشمول المالي. وبذلك ننتقل من سؤال: «هل سيتم تجديد التكليف العام المقبل؟» إلى سؤال أكثر أهمية: «ماذا تحقق خلال الولاية؟»  حسن عبدالله.. من إدارة الأزمة إلى بناء الاستقرار منذ تولي حسن عبد الله قيادة البنك المركزي في 2022، مرت السياسة النقدية المصرية بمرحلة شديدة الصعوبة، خصوصًا مع أزمة النقد الأجنبي وارتفاع التضخم والضغوط على سوق الصرف. ثم جاءت مرحلة أكثر هدوء نسبيًا، تضمنت توحيد سوق الصرف، وتحسن تدفقات النقد الأجنبي، وارتفاع الاحتياطيات، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، والانتقال تدريجيًا من سياسة التشديد النقدي إلى خفض أسعار الفائدة. وهنا تحديدًا تظهر أهمية الاستمرارية. فإذا كان البنك المركزي قد بدأ بالفعل في تنفيذ مسار يستهدف تحقيق الاستقرار، فإن إعطاء القيادة فترة زمنية كافية يسمح باستكمال ما بدأ، بدلًا من إعادة تقييم المسار كل عام. السؤال ليس «حسن عبد الله أم غيره»؟ في رأيي، يجب ألا يتحول النقاش إلى معركة حول اسم المحافظ. المسألة أكبر من ذلك. السؤال الحقيقي هو: هل تحتاج السياسة النقدية المصرية إلى قيادة مستقرة تستطيع تنفيذ خطة تمتد لعدة سنوات، أم تظل رهينة التكليف السنوي؟ الاقتصاد المصري يحتاج إلى قرارات طويلة النفس، وليس قرارات قصيرة الأجل. نحتاج إلى محافظ يعرف أن أمامه أربع سنوات، فيضع أهدافًا واضحة، ويتخذ القرارات اللازمة لتحقيقها، ثم يقف في نهاية المدة ليحاسب على النتائج. وهذا في النهاية أفضل للمحافظ، وأفضل للبنك المركزي، وأفضل للسوق، والأهم أنه أفضل للاقتصاد المصري. ولاية الأربع سنوات ليست مكافأة لمحافظ.. وإنما فرصة لمؤسسة كي تعمل باستقرار، وخطة كي تُنفذ، ونتائج كي تُقاس.
«إي آند» تطلق خدمة التعرف على الأرقام المسجلة باسم العميل وإلغائها ببصمة الوجه

أطلقت شركة إي آند مصر خدمة إلكترونية جديدة تتيح للعملاء معرفة جميع أرقام المحمول المسجلة بأسمائهم، مع إمكانية طلب إلغاء الأرقام غير المرغوب فيها، دون الحاجة إلى زيارة أحد فروع الشركة، وذلك من خلال تقنية التحقق الإلكتروني من الهوية باستخدام بصمة الوجه، جاء ذلك في خطوة جديدة لتعزيز حماية العملاء وتسهيل حصولهم على الخدمات الرقمية. […]

هل تستطيع أمريكا عزل إيران اقتصاديا؟

تسعى واشنطن إلى عزل إيران اقتصاديا عبر الضغط على الدول والبنوك والشركات المتعاملة معها، مستفيدة من هيمنة الدولار. لكن نجاح الخطة يتوقف خصوصا على الصين، بينما قد تخفف طهران أثر العقوبات عبر اليوان.

تراجع أسعار النفط 2.5% رغم العقوبات الأمريكية على أيران

انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين، بنسبة 2.5%، وذلك رغم إعلان الولايات المتحدة حزمة عقوبات جديدة تستهدف إيران، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها واحدة من أقوى حملات الضغط الاقتصادي على طهران. خام برنت وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 2.5% ليصل إلى 92.06 دولار للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأمريكي، […]

عائلة ترمب تقترب من تأسيس بنك جديد

حصلت شركة مرتبطة بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على موافقة أولية لتأسيس بنك وطني، ضمن موجة تأسيس مصرفية هي الأكبر منذ نحو 20 عاما، مدفوعة بتخفيف القيود على التكنولوجيا المالية والعملات الرقمية.

«إميا باور» الإماراتية تعتزم توسيع استثماراتها في مصر بعدد من المشروعات

تعتزم شركة «إميا باور» الإماراتية توسيع استثماراتها في مصر بعدد من المشروعات. والتقت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، حسين النويس، رئيس شركة «إميا باور» (AMEA Power) الإماراتية، بمقر مجلس الوزراء بمدينة العلمين الجديدة، لبحث فرص التعاون المشترك في عدد من المجالات المرتبطة بقطاع مياه الشرب وتوفير الطاقة لمحطات مياه الشرب والصرف الصحي، وذلك […]