أزمة السيولة تدفع المطورين للمطالبة بتمويل الوحدات تحت الإنشاء وبحث تسهيلات إضافية
تُعد أزمة السيولة من أبرز العقبات التي تواجه المطورين العقاريين، في وقت يمثل فيه ارتفاع الأسعار دافعًا رئيسيًا لبحث العملاء عن التمويل العقاري، رغم عدم إتاحة تمويل الوحدات تحت الإنشاء، ما دفع خبراء القطاع لطرح آليات تمويلية تحقق استفادة مشتركة للمطور والعميل.
الشيخ: هناك مطالبات بتمويل الوحدات تحت الإنشاء مع ضمان دخولها ضمن التمويل العقاري بعد التسليم
قال علاء الشيخ، رئيس القطاع التجاري بشركة تسلا، إن هناك مطالبات بتمويل الوحدات تحت الإنشاء، مع ضمان دخول هذه الوحدات ضمن منظومة التمويل العقاري بعد التسليم، بما يطمئن العميل إلى إمكانية التقسيط على مدد تصل إلى 20 و30 عامًا مع البنوك.
وأوضح أن ذلك يتطلب تفعيل حسابات ضمان تضمن استكمال بناء الوحدات تحت الإنشاء، إلى جانب تقديم تسهيلات بنكية تشمل خفض أسعار الفائدة وتخفيف الاشتراطات الخاصة بالعقار مثل التسجيل والتشطيب.
وأضاف لـ”الاستثمار العربي” أن المطور يحصل على الأموال من العميل ويقوم بالبناء من خلالها، ثم يتم تمويل الوحدة للعميل عبر البنك بفوائد وأقساط أقل، بحيث يستلم العميل وحدة قائمة بالفعل ممولة مصرفيًا، ما يدفع المطور للتوسع في البناء، ويحقق البنك عوائد من الفوائد مع إمكانية بيع الوحدة في حال تعثر العميل، وهو ما يسهم في طمأنة المطور وزيادة مبيعات القطاع.
البستاني: الحل الأمثل يتمثل في تمويل البنك للوحدة بنسبة تتراوح بين 70% و80% من أقل تقييم للوحدة
من جانبه، قال محمد البستاني، رئيس جمعية مطوري القاهرة الجديدة، إن الحل الأمثل يتمثل في تمويل البنك للوحدة بنسبة تتراوح بين 70% و80% من أقل تقييم للوحدة، مع اتخاذ الضمانات اللازمة من العميل لضمان حقوق البنك في حال التعثر، وإمكانية الاستحواذ على الوحدة وإعادة بيعها.
وأشار لـ”الاستثمار العربي” أن تمويل الوحدات تحت الإنشاء يمثل مخاطرة للبنوك، إذ لا توجد وحدة قائمة يمكن بيعها في حال تعثر العميل، خاصة أن أموال المودعين تقع تحت مسؤولية البنك الذي يتعين عليه الحفاظ عليها واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتها.
العسال: يجب أن لا تتجاوز فائدة التمويل العقاري 15% مع دورة لرأس المال تصل إلى 4 سنوات وسنة للتشطيبات
بدوره، قال هاني العسال، خبير عقاري، إن فائدة التمويل العقاري أعلى من الفائدة البنكية بنحو 2%، مطالبًا بتطبيق نماذج تمويلية متبعة في الأسواق الخارجية، بحيث لا تتجاوز الفائدة 15%، مع دورة لرأس المال تصل إلى 4 سنوات وسنة للتشطيبات، ثم يتم التمويل بعد تلك الفترة مع تحويل الحق من المطور إلى العميل ليبدأ السداد للبنك.
وأوضح لـ”الاستثمار العربي” أن السوق يواجه فجوة تمويلية، حيث يسدد العميل نحو 40% من قيمة الوحدة خلال فترة التنفيذ، بينما يحتاج المطور إلى الحصول على نحو 70% من قيمة الوحدة، ما يستدعي تدخل البنك أو الجهة التمويلية لسداد القيمة المتبقية للمطور.
وأضاف أن التمويل في المراحل الأولى من إنشاء الوحدة يظل صعبًا نتيجة ارتفاع قيمة التمويل والفوائد، فضلًا عن عدم وجود أصل عقاري قائم يمكن للبنك الرجوع إليه في حال التعثر.
وأشار إلى أن قطاع التطوير العقاري في مصر يتميز بخصوصية، حيث يتولى المطور عمليات التسويق والإنشاء معًا، على عكس الأسواق الخارجية التي تعتمد على شركات متخصصة لكل نشاط، وهو ما يزيد من الضغوط التمويلية على المطورين ويُعمق الحاجة إلى آليات تمويل مرنة تدعم استدامة النمو بالسوق.