إطلاق «دليل أكسفورد للاقتصاد المصري» بمشاركة 140 باحثًا ومراجعًا
أعلن البنك الأهلي المصري، بالتعاون مع بنك مصر والجامعة الأمريكية بالقاهرة، الإطلاق الرسمي لـ«دليل أكسفورد للاقتصاد المصري» (The Oxford Handbook of the Egyptian Economy)، في إطار الشراكة الممتدة بين المؤسسات الثلاث لدعم البحث العلمي وإثراء المعرفة الاقتصادية وتعزيز جهود التنمية في مصر.
واستضافت الجامعة الأمريكية بالقاهرة فعالية الإطلاق الرسمي للدليل، بمشاركة نخبة من الاقتصاديين وصنّاع السياسات والأكاديميين والخبراء، إلى جانب ممثلين عن الحكومة والبنك المركزي المصري والبنوك والقطاع المالي والمؤسسات الدولية.
200 ألف دولار من «الأهلي» و«مصر» لدعم المشروع البحثي
ساهم كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر بمنحة لكلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بقيمة 200 ألف دولار، موزعة بالتساوي بين البنكين، دعمًا للمشروع البحثي المتخصص حول التنمية الاقتصادية والسياسات في مصر، والذي بدأ منذ عام 2022.
وقال إيهاب عبد الرحمن، وكيل الشؤون الأكاديمية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، نيابة عن أحمد دلال، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن المشروع يعكس أهمية التعاون الأكاديمي والبحثي، مشيدًا بفكرته وأهميته الأكاديمية والتعاون البناء الذي صاحب المشروع منذ بداياته.
وأضاف أن المشروع أتاح مساحة للنقاش والتعاون الأكاديمي وتبادل المعرفة والخبرات.
واستعرض محمود محيي الدين، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ورئيس الجمعية الاقتصادية المصرية، رحلة إعداد «دليل أكسفورد للاقتصاد المصري».
وأوضح أن فكرة المشروع بدأت من خلال مشاركته في أعمال الجمعية الاقتصادية الأمريكية وجمعية الشرق الأوسط الاقتصادية، واطلاعه على أدلة اقتصادية صادرة عن دار نشر جامعة أكسفورد عن اقتصادات الصين والهند والبرازيل.
وأضاف أن هذه التجربة أثارت تساؤلًا حول إمكانية وجود مرجع شامل مماثل للاقتصاد المصري، لتبدأ من هنا فكرة إعداد الدليل بالتعاون مع دار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press).
140 باحثًا ومراجعًا شاركوا في إعداد الدليل
تطور المشروع إلى عمل بحثي ضخم استند إلى جهود نحو 140 باحثًا ومراجعًا، بمشاركة أربعة أجيال من الاقتصاديين والباحثين.
وأشار محيي الدين إلى أن تحليل بعض فصول الدليل يمتد إلى ما يتجاوز 50 عامًا من تطور الاقتصاد المصري، بما يسمح بقراءة التحولات الاقتصادية والسياسات في سياقها التاريخي والمؤسسي.
وأوضح أن هذه المنهجية تبتعد عن اختزال تطور الاقتصاد المصري في حقبة سياسية معينة أو حكومة بعينها.
الدليل يرصد النمو وسوق العمل والتنمية القطاعية
يتناول «دليل أكسفورد للاقتصاد المصري» مجموعة واسعة من القضايا والمحاور، تشمل الاقتصاد السياسي لمصر المعاصرة، والديموجرافيا، والجغرافيا والموارد الطبيعية، والحوكمة والمؤسسات.
كما يناقش التنمية البشرية والاجتماعية، ومحددات النمو الاقتصادي، وسياسات الاقتصاد الكلي، وسوق العمل، والتنمية القطاعية والصناعية، والأبعاد المكانية للتنمية.
ويتطرق الدليل كذلك إلى الفقر وتوزيع الدخل والطبقة الوسطى والسياسات الاجتماعية والرفاه، وعلاقة مصر بالاقتصاد العالمي، فضلًا عن الاتجاهات الكبرى والمربكات والتحديات المستقبلية التي تواجه الاقتصاد المصري.
وقالت دينا أبو طالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، إن المشروع يأتي في إطار دور البنك في مجال التنمية المجتمعية، باعتبارها إحدى الركائز الرئيسية التي يؤمن بها البنك.
وأضافت أن المشروع يؤكد دور البنك في دعم التعليم والبحث العلمي، من خلال المشاركة في العديد من المبادرات والمجالات الداعمة للتعليم، بالتعاون مع شركاء متخصصين من المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضحت أن الدعم يأتي في إطار بروتوكول التعاون المشترك بين البنك الأهلي المصري وبنك مصر والجامعة الأمريكية بالقاهرة، والذي تم توقيعه عام 2022.
وأكدت أن البروتوكول يعكس حرص البنكين على دعم التعليم والبحث العلمي وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية المتخصصة، بما يسهم في إثراء المعرفة الاقتصادية ودعم جهود التنمية في مصر.
وأوضحت أبو طالب أن المشروع يتضمن استكمال إعداد الكتاب الموسوعي «دليل أكسفورد للاقتصاد المصري»، والذي يستعرض تطور الاقتصاد المصري على مدار العقود الماضية.
ويعتمد الدليل على مجموعة من الدراسات والأبحاث المتخصصة التي يقدمها نخبة من كبار الاقتصاديين والباحثين والخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات المرتبطة بالاقتصاد المصري.
ويستهدف المشروع استعراض أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، والعمل على تطوير استراتيجيات فعالة للتعامل معها، من خلال تناول عدد من المجالات الحيوية في الاقتصاد المصري.
وتناولت رنا هندي، مدرس مساعد ومدير برامج الماجستير للسياسات العامة بكلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إسهام الجامعة في تنسيق ودعم المشروع البحثي الضخم.
وأوضحت أن إعداد الدليل تطلب تعاونًا وتنسيقًا بين الباحثين والمؤسسات المشاركة على مدار مراحل إعداد المشروع.
وأشارت إلى الدعم الذي قدمته الجهات والمؤسسات الشريكة والداعمة للمشروع، وفي مقدمتها بنك مصر، والبنك الأهلي المصري، ومؤسسة فورد، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبنك فيصل الإسلامي المصري.
وأشادت بدور الجلسات الحوارية التي أوضحت تناول المشاركين للأبعاد المختلفة لهذا المشروع البحثي، وأهميته في إثراء النقاش الاقتصادي ودعم البحث وصنع السياسات.
وأضافت أن المشروع يتيح الاستفادة من الخبرات والمعرفة المتراكمة في التعامل مع التحديات الراهنة والمستقبلية للاقتصاد المصري.
وعقب الكلمات الافتتاحية، استعرض محررو الدليل الثلاثة، الدكتور محمود محيي الدين، والدكتور مارسيلو جيوجالي، والدكتورة رشا رمضان، ما تناوله الكتاب عبر أجزائه ومحاوره المختلفة.
وتناول المحررون أبرز القضايا والتحولات التي يناقشها الدليل في قراءة الاقتصاد المصري ومسارات تطوره، وصولًا إلى التحديات والاتجاهات المستقبلية.