ارتفاع عجز الميزان التجاري غير البترولي 23.8% إلى 34.7 مليار دولار خلال 9 أشهر
أعلن البنك المركزي المصري، أن عجز الميزان التجاري غير البترولي ارتفع بنحو 6.7 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى مارس 2026، بمعدل 23.8%، ليسجل نحو 34.7 مليار دولار، مقابل نحو 28.0 مليار دولار خلال الفترة نفس الفترة من العام السابق، وذلك نتيجةً أساسيةً لارتفاع الواردات غير البترولية بمقدار أكبر من ارتفاع الصادرات غير البترولية.
الواردات السلعية غير البترولية
وأوضح البنك المركزي، في تقرير صادر اليوم الأحد، أن المدفوعات عن الواردات السلعية غير البترولية ارتفعت بنحو 8.3 مليار دولار، بمعدل 15.6%، لتصل إلى نحو 61.9 مليار دولار، مقابل نحو 53.6 مليار دولار.
وتركزت 44.3% من إجمالي الزيادة في الواردات غير البترولية في السلع الوسيطة، مشيرًا إلى أنها تمثل مدخلات مهمة للعملية الإنتاجية، بما يسهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادي.
في حين ارتفعت حصيلة الصادرات السلعية غير البترولية بنحو 1.7 مليار دولار، بمعدل 6.6%، لتصل إلى نحو 27.3 مليار دولار، مقابل نحو 25.6 مليار دولار. وتركزت الزيادة في صادرات الخضر الطازجة والمبردة والمطبوخة، والأجهزة الكهربائية للاستعمال المنزلي، والملابس الجاهزة، والفواكه الطازجة والمجففة.
كما أعلن البنك المركزي المصري، عن ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي بنحو 2.8 مليار دولار، بمعدل 26.8%، ليسجل نحو 13.1 مليار دولار مقابل نحو 10.3 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى مارس 2026، وذلك بسبب ارتفاع الواردات البترولية.
الواردات البترولية
وأوضح البنك المركزي في تقرير ميزان المدفوعات، أن الواردات البترولية ارتفعت بنحو 2.8 مليار دولار، بمعدل 19.5%، لتصل إلى نحو 17.3 مليار دولار مقابل نحو 14.5 مليار دولار، مدفوعة بزيادة الواردات من الغاز الطبيعي بنحو 2.6 مليار دولار، ومن البترول الخام بنحو 831.1 مليون دولار، نتيجة ارتفاع الكميات المستوردة من كل منهما، في حين تراجعت الواردات من المنتجات البترولية بنحو 603.2 مليون دولار، بسبب انخفاض الكميات المستوردة.
وارتفعت الصادرات البترولية بصورة طفيفة بلغت نحو 55.0 مليون دولار لتسجل نحو 4.2 مليار دولار، مدعومة بزيادة صادرات الغاز الطبيعي بنحو 234.1 مليون دولار، والمنتجات البترولية بنحو 151.1 مليون دولار، نتيجة ارتفاع الكميات المصدرة من كل منهما، بينما انخفضت صادرات البترول الخام بنحو 330.2 مليون دولار، بسبب تراجع الكميات المصدرة.
وفي سياق أخر أعلن البنك المركزي المصري، أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر بلغ 13 مليار دولار خلال الفترة من يوليو وحتى مارس 2025/2026 ، وذلك مقابل 9.8 مليارات دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق.
تقرير ميزان المدفوعات
وأوضح المركزي في تقرير ميزان المدفوعات، أن الاستثمارات في محفظة الأوراق المالية في مصر حققت صافي تدفق للخارج بلغ نحو 4.4 مليار دولار (مقابل صافي تدفق للداخل بلغ نحو 2.1 مليار دولار).
وأشار المركزي أن ذلك يرجع بصفة أساسية لتحقيق الفترة يناير/مارس 2026 صافي تدفق للخارج بلغ نحو 9.5 مليار دولار تزامنًا مع اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
معاملات الاقتصاد المصـري مع العالم الخارجي
في حين أضاف التقرير أن معاملات الاقتصاد المصـري مع العالم الخارجي خلال الفترة يوليو/مارس من السنة المالية 2025/2026 حققت تحسناً في العجز الكلي لميزان المدفوعات ليقتصر على نحو 1.8 مليار دولار مقابل 1.9 مليار دولار عن نفس الفترة من العام المالي السابق عليه.
الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتأسيس شركات جديدة
كما سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الورادة لتأسيس شركات جديدة أو زيادة رؤوس أموال شركات قائمة صافي تدفق للداخل بلغ نحو 7.2 مليار دولار خلال أول 9 أشهر من العام المالي الماضي، كنتيجة أساسية للتدفقات الواردة خلال الفترة أكتوبر – ديسمبر 2025 في إطار تنفيذ صفقة علم الروم، مقابل نحو 4.3 مليار دولار. فرصاستثمارية
العجز الكلي في ميزان المدفوعات
في حين تراجع العجز الكلي في ميزان المدفوعات خلال الفترة من يوليو إلى مارس من السنة المالية 2025/2026، ليقتصر على نحو 1.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
وأوضح البنك المركزي أن هذا التحسن جاء مدعومًا بارتفاع صافي التدفقات الداخلة للمعاملات الرأسمالية والمالية، والتي سجلت نحو 9.9 مليار دولار خلال أول تسعة أشهر من العام المالي الجاري.
وأشار إلى أن صافي التدفقات الرأسمالية والمالية استفاد من تحقيق صافي تدفق للاستثمار الأجنبي المباشر بلغ نحو 13 مليار دولار، من بينها نحو 3.5 مليار دولار تدفقات واردة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2025 في إطار تنفيذ صفقة علم الروم.
كما سجلت الاستثمارات في محفظة الأوراق المالية صافي تدفق للخارج بلغ نحو 4.4 مليار دولار خلال الفترة، في ظل التطورات الإقليمية التي صاحبت اندلاع الصراع في المنطقة خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026.