الأسهم الأوروبية تتراجع تحت ضغط أرباح الشركات وتثبيت أسعار الفائدة
تراجعت أسواق الأسهم الأوروبية بشكل جماعي خلال تعاملات الخميس، تحت ضغط نتائج أرباح الشركات واستمرار تثبيت أسعار الفائدة، في وقت قيّم فيه المستثمرون البيانات المالية للشركات الكبرى وسط حالة من الحذر بشأن آفاق النمو الاقتصادي.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.07%، فيما تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.29%، وهبط مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.90%، كما فقد مؤشر داكس الألماني نحو 0.63%.
وجاءت هذه التراجعات بالتزامن مع قرار كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، أن التضخم “في وضع جيد”، رغم تسجيل التضخم الأساسي في الاتحاد الأوروبي تباطؤًا بأسرع من المتوقع، مدفوعًا بارتفاع قيمة اليورو.
وقال محلل الأصول المتعددة في بنك يو.بي.إس، كيران جانيش، إن البنك المركزي الأوروبي قلّل من المخاوف المرتبطة بقوة اليورو مقابل الدولار، معتبرًا أنها ليست تطورًا جديدًا، وقد أُخذت بالفعل في الحسبان ضمن التوقعات الاقتصادية للبنك.
وعلى صعيد الشركات، أعلنت عدة مؤسسات أوروبية نتائجها الفصلية، من بينها BBVA وBNP باريبا وفينشي وبي إم دبليو وسيمنز هيلثينيرز وأنغلو أميركان ودانسكي بنك وأرسيلور ميتال ومولر ميرسك وفستاس ويند سيستمز.
وتراجعت أسهم شركة راينميتال بنسبة 7.4% بعد إعلان توقعات أولية ضعيفة لعام 2026، مع تقدير إيرادات سنوية بنحو 13.6 مليار يورو نتيجة ضعف النمو في مختلف قطاعات الدفاع.
كما هبط سهم فولفو للسيارات بنسبة 26% بعدما أعلنت الشركة تراجع أرباح التشغيل في الربع الرابع بنسبة 68% إلى 1.8 مليار كرونة سويدية، بينما سجلت شركة شل أرباحًا معدلة بلغت 3.26 مليار دولار في الربع الرابع، أقل من توقعات المحللين، ما دفع سهمها للتراجع بنحو 1%.
وتعكس هذه التطورات ضغوطًا مزدوجة على الأسواق الأوروبية، نتيجة ضعف أرباح الشركات وتراجع أسعار الطاقة، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من البنوك المركزية بشأن اتجاه السياسة النقدية، وسط مخاوف متزايدة بشأن وتيرة النمو الاقتصادي في منطقة اليور