الإيرادات الضريبية تقترب من 2.5 تريليون جنيه خلال أول 11 شهرًا من 2025/2026
واصلت الإيرادات الضريبية تسجيل أداء قوي خلال العام المالي 2025/2026، لتقترب من حاجز 2.5 تريليون جنيه لأول مرة خلال أول 11 شهرًا من العام المالي، بما يعادل 280 مليار جنيه حصيلة ضريبية خلال شهر مايو فقط، في مؤشر يعكس نجاح برنامج الإصلاح الضريبي، وتحسن الامتثال الضريبي، واتساع القاعدة الضريبية، دون فرض أعباء ضريبية جديدة.
وأظهر التقرير المالي الشهري لوزارة المالية، أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 27.5% على أساس سنوي، لتسجل نحو 2.488 تريليون جنيه خلال الفترة من يوليو 2025 حتى مايو 2026، مقارنة بنحو 1.952 تريليون جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، بزيادة بلغت 536.3 مليار جنيه.
ومثلت الحصيلة الضريبية نحو 11.7% من الناتج المحلي الإجمالي، كما استحوذت على 83.6% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة، بما يؤكد استمرار اعتماد الموازنة العامة بشكل رئيسي على الموارد الضريبية.
وأرجعت وزارة المالية هذا النمو إلى ارتفاع حصيلة معظم أنواع الضرائب، مدفوعًا بتحسن العلاقة مع مجتمع الأعمال، واستمرار تطبيق الحزم الضريبية الإصلاحية، خاصة ما يتعلق بضريبة الدخل وضرائب النشاط التجاري والصناعي، إلى جانب التيسيرات المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما ساهمت التعديلات التي أُدخلت على قانون ضريبة القيمة المضافة في زيادة الحصيلة من الضرائب على السلع المحلية والخدمات، فضلًا عن الدور المتنامي لميكنة المنظومة الضريبية في رفع كفاءة التحصيل، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتحسين الإدارة الضريبية.
وفي المقابل، واصلت الحكومة سياسة ضبط الإنفاق العام خلال فترة الدراسة، بالتزامن مع جهود تحسين إدارة الدين العام عبر تنويع مصادر التمويل، وتقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد، والالتزام بالحدود القانونية، إلى جانب تطبيق سقف للإنفاق الاستثماري ضمن مستهدفات العام المالي الحالي.
وكشف التقرير أن إجمالي الإيرادات العامة ارتفع إلى نحو 2.977 تريليون جنيه خلال الفترة من يوليو إلى مايو من العام المالي 2025/2026، مقابل 2.247 تريليون جنيه خلال الفترة نفسها من العام السابق، محققًا نموًا بنسبة 32.5% وبزيادة قدرها 730.2 مليار جنيه، مدعومًا بالزيادة القوية في الإيرادات الضريبية، التي مثلت المحرك الرئيسي لنمو موارد الدولة.