الحرب ترفع قطع غيار السيارات 15%.. ورهان على التصنيع المحلي لخفض فاتورة الاستيراد
شهدت أسعار قطع غيار السيارات في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ارتفاع سعر الدولار وزيادة تكاليف الشحن والجمارك.
غالب: أسعار قطع الغيار ارتفعت منذ اندلاع حرب إيران بنسبة تراوحت بين 10% و15%
قال شلبي غالب، نائب رئيس شعبة قطع غيار السيارات، إن مصر تعتمد على الاستيراد لتوفير نحو 98% من احتياجاتها من قطع غيار السيارات، والتي تأتي في مقدمتها الواردات من الصين وكوريا الجنوبية، بقيمة تتراوح بين 650 و700 مليون دولار سنويًا.
وأوضح، في تصريحات لـ”الاستثمار العربي”، أن أسعار قطع الغيار ارتفعت منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بنسبة تراوحت بين 10% و15%، نتيجة زيادة تكاليف الشحن والجمارك، إلى جانب ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار المنتجات المستوردة.
وأشار غالب إلى أن قطاع تصنيع قطع غيار السيارات محليًا لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدعم والتوسع، مؤكدًا أهمية التوجه بقوة نحو التصنيع المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات وخفض فاتورة الاستيراد، بما يسهم في استقرار الأسعار وتعزيز الصناعة الوطنية.
من جانبه، قال عماد عبد المجيد، عضو الغرفة التجارية لشعبة السيارات، إن أسعار قطع غيار السيارات ارتفعت خلال الفترة السابقة بنسبة تتراوح بين 10% و15%، نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب زيادة تكلفة النقل والجمارك.
وأوضح عبد المجيد، في تصريحات لـ”الاستثمار العربي”، أن أسعار السيارات وحجم مبيعاتها لم يتأثرا بارتفاع أسعار قطع الغيار، حيث يحرص كل وكيل سيارات على توفير قطع الغيار باعتبارها عنصرًا أساسيًا في خدمات ما بعد البيع، وإن كانت بعض القطع قد تشهد صعوبة في التوافر داخل الأسواق.
زيتون: المستثمرين بدأوا بالتعاون مع الدولة والتوسع في خطوط إنتاج قطع غيار السيارات
وقال منتصر زيتون، عضو رابطة تجار السيارات، إن أسعار قطع الغيار ارتفعت بنحو 10% منذ بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع سعر الدولار، لكنها لم تتسبب في ارتفاع أسعار السيارات أو تراجع المبيعات.
وأوضح زيتون، في تصريحات لـ”الاستثمار العربي”، أن معظم أنواع قطع الغيار التي ارتفعت أسعارها هي الخاصة بالصيانة الدورية للسيارات، مؤكدًا توافرها بشكل طبيعي في الأسواق.
وأضاف أن الاستراتيجية الحديثة للدولة تتجه إلى زيادة نسب المكون المحلي في السيارات، بهدف تقليل الوارد من قطع الغيار وتوطين صناعة السيارات، ورفع نسبة المكون المحلي من 45% إلى 60% خلال سبع سنوات.
وأشار إلى أن المستثمرين بدأوا بالفعل في التعاون مع الدولة والتوسع في خطوط إنتاج صناعة قطع غيار السيارات، حيث ارتفع عدد خطوط إنتاج السيارات إلى 30 خطًا خلال عام 2026، في إطار دعم التجميع المحلي للسيارات.