الذهب يهبط لأدنى مستوى في أسبوع مع تصاعد مخاوف التضخم وارتفاع النفط
تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في أسبوع خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بارتفاع أسعار النفط الذي زاد من مخاوف التضخم، الأمر الذي عزز توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة ودفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية قرب أعلى مستوياتها في عام.
وواصل الذهب الفوري خسائره للجلسة الرابعة على التوالي، متراجعًا بنسبة 1.5% ليسجل 4579.19 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى منذ 6 مايو الجاري، فيما بلغت خسائره الأسبوعية نحو 3%. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 2.2% إلى 4582.60 دولار للأوقية.
وجاءت الضغوط على المعدن الأصفر بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ نحو عام، ما زاد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة “كاي إم سي جروب”، إن ارتفاع أسعار النفط أعاد المخاوف التضخمية بقوة إلى الأسواق، وهو ما دعم الدولار الأمريكي وعوائد السندات، ليضع الذهب تحت ضغوط متزايدة وسط تراجع رهانات خفض الفائدة الأمريكية.
وارتفع الدولار الأمريكي بأكثر من 1% منذ بداية الأسبوع، ما زاد من تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى، في وقت قفزت فيه أسعار خام برنت بنسبة 6.2% هذا الأسبوع لتتجاوز 106 دولارات للبرميل، مدفوعة باستمرار التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل شبه كامل.
ومنذ اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني في 28 فبراير الماضي، فقد الذهب أكثر من 13% من قيمته، وسط تغير توجهات المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.
كما أظهرت بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع استمرار مخاطر انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية السلع والخدمات، ما أدى إلى تراجع التوقعات بشأن خفض قريب للفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وتشير توقعات الأسواق، وفق أداة “فيد ووتش”، إلى تراجع فرص خفض الفائدة هذا العام، مع ترجيح بنسبة 39% لاحتمال رفعها بحلول ديسمبر المقبل.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة الفورية بنسبة 5.9% إلى 78.53 دولار للأوقية، كما انخفض البلاتين بنسبة 2.4% إلى 2006.03 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 0.7% إلى 1426.86 دولار للأوقية.