الرئيس السيسي: التصعيد في المنطقة قد يؤدي لأزمة اقتصادية إقليمية ودولية
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي لأزمة اقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي خاصة مع التوقعات برفع أسعار المنتجات البترولية.
الرئيس عبد الفتاح السيسي
وشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة، وذلك بحضور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمود توفيق وزير الداخلية، ونضال يوسف مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة؛ كما حضره عدد من الوزراء، ومن طلبة أكاديمية الشرطة، وأولياء أمور الطلبة والطالبات.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استهلّ حديثه بتوجيه التحية والترحيب بالطلاب والطالبات وأسرهم، مشيراً إلى تواجدهم في مؤسسة مسئولة عن حماية أمن الوطن والمواطنين، ومؤكداً سيادته على أهمية البناء على الدروس التي استلهمناها من أحداث عام ٢٠١١، وأنه لابد أن نتعلم من كل موقف نتعرض له حتى لا يتكرر، مشيرا إلى أن الخمسة عشر عاما الماضية شهدت انهيار دول، مشيداً سيادته في هذا السياق بنجاح وزارة الداخلية في استعادة عافيتها خلال فترة وجيزة، وقيامها بإجراء تطوير شامل للمنظومة الأمنية في مصر، وذلك كجزء من تصور شامل لتطوير مؤسسات الدولة الذي يتم بهدوء ورفق، لأن الدول لا تتحمل صدمات كبيرة، ويجب أن يتم اتخاذ كل الإجراءات بشكل مدروس وهادئ دون التسبب في مشاكل.
واشار الرئيس إلى أن وزارة الداخلية تجاوزت خلال العشر سنوات الماضية تحديات كثيرة، أهمها تحدي مكافحة الإرهاب والتطرف الناتج عن فهم خاطئ وجهل وعدم إدراك للفارق ما بين “إسلام الفرد” و” إسلام الدولة”، فالدولة لكل الناس، ويجب أن تتم الممارسة الدينية بشكل مناسب، مشدداً سيادته على أن أخطر ما يواجه أي أمة هو “الجهل”.
وأكد أن وزارة الداخلية مازالت تعمل بنفس الجهد والمثابرة لحفظ الاستقرار وأمن مصر، موجهاً الشكر لوزارة الداخلية لان الجهد الذي بذلته خلال السنوات العشرة الماضية تم بالتوازي مع جهودها في مكافحة الإرهاب.
التطورات الإقليمية الجارية
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس تطرق كذلك للتطورات الإقليمية الجارية، حيث أكد أن المنطقة تمر بظروف صعبة، معربًا عن تمنياته بأن تنتهي الحرب الحالية في أقرب وقت، وألا تمتد آثارها بما يؤذي الدول الإقليمية ومواطنيها، محذرًا سيادته من أن آثار وتداعيات الأزمة الراهنة قد تؤدي إلى حدوث أزمة اقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي حال امتداد أمد الأزمة، خاصة في ظل التوقعات برفع أسعار المنتجات البترولية.
كما شدد الرئيس في هذا الصدد على أهمية الوحدة بين أبناء الشعب، وأن يتم العمل بحكمة والتنبه للمستقبل في كل إجراءاتنا حتى يتم العبور من هذه الأزمة بسلامة، مضيفا سيادته أن الخمس سنوات الأخيرة كانت صعبة من الناحية الاقتصادية بسبب الأزمات المتلاحقة التي تمكنت مصر من تجاوزها.
وشدد الرئيس على ضرورة حسن تعامل الشرطة مع المواطنين، مختتما كلمته بتوجيه التهنئة مجددا إلى الحضور، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ مصر، وأن تجتاز الأزمة الحالية.