«الرقابة المالية» تصدر نموذج وثيقة تأمين سند الملكية العقارية في مصر

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة محمد فريد، عن إطلاق نموذج تأميني جديد تحت مسمى “تأمين سند الملكية العقارية”، يُعد الأول من نوعه في السوق المصري، ويهدف إلى تمكين شركات التأمين من تقديم تغطية لحماية المشترين ضد أي مخاطر تتعلق بصحة الملكية أو ظهور أي عوار في إثبات الملكية لم يكن معلومًا قبل إتمام عملية الشراء. ويُمثل هذا الإجراء نقلة تنظيمية نوعية في السوق العقاري المصري، ويعكس توجه الهيئة نحو رفع مستويات الشفافية وحماية حقوق المتعاملين وتعزيز الثقة في عمليات البيع والشراء العقارية، بالإضافة إلى دعم جهود تصدير العقار المصري. وأكد محمد فريد أن إطلاق وتفعيل هذه الوثيقة يمثل خطوة تاريخية توفر تغطية تأمينية مبتكرة وغير مسبوقة تحمي المتعاملين في السوق العقاري من أي مخاطر قد تنشأ عن أي عوار في إثبات الملكية بعد الشراء، موضحًا أن المشتري يحصل لأول مرة على غطاء تأميني ضد المخاطر التي قد تظهر نتيجة حقوق للغير أو نزاعات تطعن في صحة الملكية، بما يشمل حالات التزوير أو التدليس أو عدم الأهلية. وأضاف أن التأمين على سند الملكية يختلف عن التأمين على المنازل التقليدي، حيث يوفر الحماية من مشاكل حدثت في الماضي ولم تُعرف وقت الشراء، ويُستخدم بشكل أساسي عند شراء العقارات لحماية المشتري والبنك المقرض من أي خسائر مالية قد تنتج عن مشاكل أو عيوب في سند الملكية. وأشار فريد إلى أن الشركة المصدرة للوثيقة تلتزم بالدفاع عن المؤمن له قانونيًا عند نشوب أي نزاع مشمول بالتغطية، بما في ذلك تولي التقاضي واختيار المحامين، كما تلتزم بسداد التعويض خلال ثلاثين يومًا من استلام المستندات اللازمة لتحديد قيمته، وبما لا يتجاوز الحد الأقصى للتغطية المحدد في الوثيقة مع تطبيق الزيادة السنوية المتفق عليها. وأضاف أن الوثيقة تسمح بإلغاء التأمين من جانب الشركة أو المؤمن له وفق ضوابط وإخطارات محددة، وتخضع أي نزاعات للتحكيم وفق قواعد المركز المصري للتحكيم الاختياري، مشددًا على أن الإفصاح الدقيق عن المعلومات يعد شرطًا أساسيًا، إذ يحق للشركة رفض المطالبات أو إلغاء الوثيقة إذا ثبت إخفاء أي بيانات جوهرية. وتتضمن الوثيقة ملحقًا إضافيًا يسمح بتوسيع نطاق الحماية ليشمل العقارات غير المسجلة رسميًا، شريطة وجود مستندات تثبت مصدر الملكية مثل الميراث أو المزادات أو الأحكام القضائية أو قرارات التخصيص، مع تقديم شهادة سلبية من الشهر العقاري أو السجل العيني للتأكد من عدم وجود أي تصرفات سابقة على العقار. وأوضح فريد أن التغطية لا تشمل المخالفات المتعلقة بقوانين البناء أو استخدام الأرض أو البيئة، ولا تمتد لأي إجراءات حكومية تتعلق بنزع الملكية أو الاستيلاء، كما لا تشمل آثار الحروب أو الشغب أو الكوارث، ولا تغطي الرهون أو الالتزامات المالية التي كان المؤمن له يعلم بها ولم يذكرها أو التي لا ينتج عنها ضرر فعلي. وأشار رئيس الهيئة إلى أن هذه الوثيقة ستسهم في تعزيز الثقة بين المشترين والبائعين وتقليل النزاعات القانونية المحتملة، وتشجع المستثمرين على التعامل بثقة أكبر في السوق، كما توفر حماية للمتعاملين والمؤسسات المالية المشاركة في التمويل العقاري، بما يسهم في استقرار السوق وزيادة جاذبيته. وأضاف أن الوثيقة تأتي ضمن رؤية الهيئة لرفع كفاءة وجودة الخدمات المالية غير المصرفية وتمكين المواطنين والمستثمرين من اتخاذ قرارات أكثر أمانًا، موضحًا أن إطلاقها يمثل خطوة استراتيجية لإعادة تشكيل منظومة التعاملات العقارية وتوفير مستوى جديد من الحماية خاصة في ظل تنوع مصادر الملكية وتاريخ العقارات في مصر.