«الزراعة» تبحث مع ألمانيا استخدام الزراعة العمودية لتعزيز إنتاج القمح
اتفقت مصر وألمانيا على بدء الخطوات التنفيذية لإعداد مذكرة تفاهم ومقترح لمشروع بحثي مشترك بين مركز البحوث الزراعية والجامعة التقنية في ميونخ، يستهدف بناء نموذج تجريبي للزراعة العمودية للقمح، وتقييم جدواه الاقتصادية والبيئية ومدى ملاءمته للظروف المصرية.
تعاون بحثي في الزراعة العمودية
جاء ذلك خلال استقبال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وفدًا بحثيًا ألمانيًا ضم خبراء ومسؤولين، لبحث فرص التعاون العلمي والتكنولوجي في مجال «الزراعة العمودية والإنتاج في البيئات المتحكم فيها» للمحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح.
وأكد وزير الزراعة أن الدولة المصرية تبحث دائمًا عن حلول علمية مبتكرة لتأمين إنتاجها من القمح وتعزيز خطط الأمن الغذائي.
وأوضح أن دخول مجال الزراعة الرأسية والبيئات المغلقة لا يستهدف استبدال الزراعة الحقلية التقليدية، وإنما يمثل مسارًا بحثيًا وتكنولوجيًا مكملًا لها.
التغيرات المناخية وندرة المياه
وأضاف فاروق أن التغيرات المناخية وندرة المياه ومحدودية المساحات الزراعية فرضت واقعًا جديدًا يتطلب الاستعداد للمستقبل واستكشاف مختلف الأدوات التقنية الحديثة.
دمج الإضاءة والطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي
واطلع الوزير خلال اللقاء على نتائج ورشة العمل الموسعة التي نظمها مركز البحوث الزراعية، والتي بحثت كيفية الاستفادة من التكنولوجيا الألمانية المتقدمة في الجمع بين أنظمة الإضاءة والتحكم الحراري والطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي.
ويستهدف ذلك توفير بيئات نمو مثالية تُضاعف إنتاجية القمح في مساحات محدودة، وبأقل استهلاك ممكن للمياه.
نموذج تجريبي للقمح
واتفق الجانبان على بدء الخطوات التنفيذية لإعداد مذكرة تفاهم ومقترح لمشروع بحثي مشترك بين مركز البحوث الزراعية والجامعة التقنية في ميونخ.
ويهدف المشروع إلى بناء نموذج تجريبي للزراعة العمودية للقمح، وتقييم جدواه من الناحيتين الاقتصادية والبيئية، إلى جانب دراسة مدى ملاءمته للظروف المصرية.
وشدد فاروق على أن مصر تمتلك علماء وباحثين على أعلى مستوى في مجال تربية واستنباط أصناف القمح.
وأكد أن الدمج بين هذه الخبرات المحلية والتقنيات الدولية الحديثة سيمهد الطريق لإحداث قفزة علمية حقيقية تضمن استدامة الموارد الزراعية للأجيال القادمة.