النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية قوية، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وبحلول الساعة 03:19 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 19 سنتًا، أو 0.25%، لتسجل 76.49 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 19 سنتًا، أو 0.26%، إلى 72.27 دولارًا للبرميل. وعلى مدار الأسبوع، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب بنحو 6%، بينما يقترب خام غرب تكساس الوسيط من تسجيل ارتفاع أسبوعي بنسبة 5%، بدعم من استمرار المخاطر الجيوسياسية في المنطقة. وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» المتخصصة في تحليل أسواق النفط، إن الأسعار تراجعت عن ذروتها التي سجلتها منتصف الأسبوع، إلا أنها لا تزال مدعومة بعلاوة مخاطر مرتفعة، في ظل التوقف شبه الكامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وعدم وجود مؤشرات واضحة على موعد استئنافها بصورة طبيعية. وأضافت أن ثقة الأسواق في إمكانية عودة الولايات المتحدة وإيران إلى المسار الدبلوماسي أسهمت في الحد من وتيرة صعود الأسعار، رغم استمرار التوترات العسكرية. وشهدت المنطقة تصعيدًا جديدًا بعد تنفيذ القوات المسلحة الإيرانية هجمات استهدفت بنى تحتية عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج، ردًا على ضربات أمريكية استهدفت مواقع ساحلية جنوب وشرق إيران، الأمر الذي زاد من الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل أسابيع. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في عدة مناطق جنوب البلاد، من بينها مدينة بوشهر التي تضم إحدى محطات الطاقة النووية، في تطورات زادت من مخاوف المستثمرين بشأن أمن إمدادات الطاقة. وأدى تجدد المواجهات إلى تأخير إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز، فيما أظهرت بيانات تتبع السفن توقفًا شبه كامل لحركة ناقلات النفط والغاز عبر المضيق، مع إعادة شركات الشحن تقييم المخاطر الأمنية. في المقابل، ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي استبعد فيها اندلاع حرب شاملة وأكد أن أي تصعيد “سينتهي بسرعة”، في تهدئة جزء من مخاوف الأسواق. من جانبه، قال دانيال هاينز، كبير محللي السلع في بنك ANZ، إن الأسواق استمدت قدرًا من الطمأنينة من تجنب الولايات المتحدة استهداف البنية التحتية الإيرانية الخاصة بالطاقة، وهو ما حد من المخاوف بشأن تعطل إمدادات النفط على نطاق واسع، رغم استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة.