فاقدًا 40 مليار دولار من قيمته.. مؤشر المطاعم الأمريكية يتراجع 5% منذ بداية الحرب
كشفت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن عن تراجع مؤشر المطاعم الأمريكية بنحو 5% منذ بداية الحرب بين أمريكا وإيران، ما أسفر عن فقدان أكثر من 40 مليار دولار من قيمته السوقية، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة التي يواجهها قطاع الاستهلاك في الولايات المتحدة نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التشغيل.
تأثير الحرب على إنفاق المستهلكين
وأوضحت البيانات أن ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران انعكس بشكل مباشر على سلوك المستهلكين، حيث دفع العديد من الأسر إلى تقليص الإنفاق على الأنشطة غير الأساسية، بما في ذلك تناول الطعام خارج المنزل، وهو ما انعكس على أداء سلاسل المطاعم الأمريكية.
تراجع مبيعات سلاسل كبرى
وفي هذا السياق، سجلت سلاسل مطاعم أمريكية مثل وينجستوب ودومينوز نمواً أقل من المتوقع في المبيعات خلال الربع السابق، مع الإشارة إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود أدى إلى ضغوط واضحة على الطلب الاستهلاكي.
وقالت شركة وينجستوب، المتخصصة في أجنحة الدجاج والتي تعتمد على تسعير تنافسي، إن مبيعاتها الفصلية تراجعت بنحو 8.7%، في ظل تأثر القوة الشرائية للمستهلكين.
وتوقع الرئيس التنفيذي مايكل سكيبورث استمرار حالة عدم اليقين، قائلاً إن الظروف الاقتصادية الحالية “من الصعب للغاية التنبؤ بها”، مشيراً إلى احتمالات استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الوقود خلال الفترة المقبلة.
تشيبوتل وستاربكس تحت الضغط
ورغم تحقيق بعض الشركات أداءً أفضل نسبياً، فإن الحذر لا يزال مسيطراً على القطاع. فقد سجلت تشيبوتل نمواً في مبيعات المتاجر بنسبة 0.5% فقط، لكنها أبقت على توقعاتها باستقرار النمو السنوي، مرجعة ذلك إلى الضبابية الاقتصادية وتطورات الحرب وأسعار الطاقة.
أما ستاربكس فقد أعلنت عن نمو مبيعاتها في أمريكا الشمالية بنسبة 7.1% خلال الربع السابق، بدعم من زيادة الإقبال من شريحة من المستهلكين ذوي الدخل المنخفض، الذين اعتبروا منتجاتها “متعة بسيطة” في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي برايان نيكول.
ضغوط ممتدة على القطاع
وتشير هذه التطورات إلى أن قطاع المطاعم في الولايات المتحدة يواجه تحديات مزدوجة تتمثل في ارتفاع التكاليف وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، ما يضيف مزيداً من الضبابية على توقعات النمو خلال الفترة المقبلة.