في حواره مع «الاستثمار العربي».. عبد الحميد: «الأولى» للتمويل العقاري تحقق 228 مليون جنيه أرباح حتى يوليو وتتوقع مزيدًا من خفض الفائدة

>> الشركة تدرس جولة تمويلية بقيمة 2 مليار جنيه من خلال 4 بنوك خلال الأسابيع القليلة المقبلة  >> توقعات بوصول رصيد مديونية العملاء إلى 12 مليار جنيه بنهاية 2025 >>  محفظة الشركة تضم 40 ألف عميل، يتجاوز نصيب محدودي ومتوسطي الدخل 75% منها في ظل التطورات الأخيرة في سوق التمويل العقاري وتأثره بأسعار الفائدة والسياسات النقدية، أجرى الاستثمار العربي حوارا مع أيمن عبد الحميد، العضو المنتدب لشركة التعمير للتمويل العقاري «الأولى» ليسرد قراءة شاملة لأداء الشركة خلال العام الحالي وخططها المستقبلية. كما تطرق إلى تأثير خفض أسعار الفائدة على التمويلات العقارية للأفراد، بالإضافة إلى استراتيجية الشركة في إدارة المحافظ العقارية، وحجم محفظة العملاء، وتمويل المبادرات القومية، ومستوى المديونية، والتسهيلات الائتمانية، وخطط زيادة رأس المال، فضلاً عن نظرتها لعمليات التوريق المستقبلية في السوق. قال أيمن عبد الحميد، العضو المنتدب لشركة التعمير للتمويل العقاري «الأولى»، إن الشركة سجلت صافي أرباح حتى نهاية يوليو 2025 بنحو 228 مليون جنيه، متجاوزة مستهدفاتها بنسبة تتراوح بين 4.5 و5%، مشيرًا إلى أن خفض أسعار الفائدة كان له انعكاسات إيجابية على السوق والقدرة الشرائية للأفراد. أوضح أن انخفاض معدل الفائدة خلال العام الحالي بحوالي 5.25% أدى إلى تراجع تكلفة التمويل العقاري للأفراد بنحو 40%.  وأضاف أن توقعات الشركة كانت تشير إلى خفض البنك المركزي للفائدة بين 6 و8% خلال العام، مع احتمالية خفض إضافي قبل نهايته، فضلًا عن استمرار التراجع خلال العام المقبل، لافتًا إلى أن الفائدة ارتفعت منذ بداية 2022 وحتى مطلع 2025 بنحو 19%، ومن المخطط أن تتراجع بنفس المعدل بحلول النصف الثاني من 2027. وأكد أن تراجع الفائدة يعد محفزًا للاستثمار، خاصة أن جزءًا كبيرًا من الاستثمارات يعتمد على التمويل البنكي أو من جهات التمويل المختلفة، حيث يتم الاقتراض بغرض تحقيق عوائد استثمارية بدلًا من توجيهها بالكامل لسداد الفوائد. وأشار إلى أن الشركة ركزت خلال العام الجاري على تمويلات الأفراد بنسبة 40% من إجمالي التمويلات مقابل 60% للمحافظ العقارية، مقارنة بنحو 85 إلى 90% للمحافظ و10 إلى 15% للأفراد في السابق.  وأكد استمرار الشركة في شراء المحافظ باعتبارها عنصرًا أساسيًا للتمويل العقاري، خاصة مع امتداد فترات السداد إلى 14 عامًا واحتياج المطورين للسيولة لبدء مشروعات جديدة. وكشف أن محفظة الشركة تضم نحو 40 ألف عميل منذ تأسيسها، يتجاوز نصيب محدودي ومتوسطي الدخل منهم 75% من الإجمالي، مشيرًا إلى أن «الأولى» تعد أكبر شركة تعاملت مع هذه الفئات في السوق المصري. وأضاف أن حجم تمويل العملاء للمشروعات القومية تراوح بين 1.5 و2 مليار جنيه، بينما تخطت تمويلات الإسكان الاجتماعي نحو 2 مليار جنيه، وهو ما لم تحققه أي شركة أخرى في السوق. ولفت إلى أن رصيد مديونية العملاء يتجاوز 10.5 إلى 11 مليار جنيه، ولم يرتفع بشكل كبير عن العام الماضي بفضل سرعة السداد هذا العام، متوقعًا أن يصل إلى 12 مليار جنيه بنهاية 2025. وأكد أن الشركة لا تحتاج إلى زيادة رأس المال حاليًا، بعدما تم رفعه خلال العام الجاري بنسبة 104% من رأس المال المدفوع سابقًا ليصل إلى مليار و504 ملايين جنيه بزيادة 770 مليون جنيه. وأوضح أنه لن تكون هناك حاجة لزيادة جديدة خلال 4 أو 5 سنوات إلا في حال إضافة أنشطة جديدة، وهو ما لا يدخل ضمن خطط الشركة الحالية. وأشار إلى أن التسهيلات الائتمانية المتاحة للشركة تبلغ 3.5 مليار جنيه، فيما تدرس إضافة 2 مليار جنيه من خلال 4 بنوك، متوقعًا الحصول على الموافقات خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وقال إن الشركة نفذت عملية توريق واحدة في عام 2023 بهدف تجربة هذا النوع من التمويل الذي قد يساعد مستقبلًا في زيادة المحفظة وتوسيع حجم التمويلات الممنوحة، موضحًا أن التجربة كانت اختبارية ولم يكن هناك احتياج فعلي لها في الوقت الراهن، ولا توجد خطط لعمليات جديدة. وأكد أن حجم المديونية يمثل أقل من 5 أضعاف حقوق الملكية، ما يعني أن الشركة تحتاج إلى زيادة قدرها 10 مليارات جنيه في رصيد مديونية العملاء قبل التفكير في رفع رأس المال.