مصر وإيطاليا تبحثان تحويل الشراكة الاقتصادية إلى مشروعات واستثمارات ملموسة
اختتمت أعمال منتدى الأعمال المصري الإيطالي، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومتين ومجتمعي الأعمال في مصر وإيطاليا، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين، واستكشاف فرص جديدة للشراكات في عدد من القطاعات ذات الأولوية.
وشارك محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، نيابةً عن الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات المنتدى، مؤكدًا أن انعقاده يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وإيطاليا، وما تمتلكه من مقومات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا من التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأكد عوض أن الدولة المصرية، من خلال جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، تعمل على تهيئة بيئة استثمارية أكثر تنافسية، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات الإنتاجية، بما يدعم التوسع في التصنيع وزيادة الصادرات إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين مصر وإيطاليا بلغ نحو 5.9 مليار يورو خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن إيطاليا تأتي في المرتبة الرابعة من حيث إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر.
وأضاف أن الاستثمارات الإيطالية في مصر بلغت نحو 23.4 مليار دولار خلال الفترة من 2004/2005 وحتى 2024/2025، من خلال نحو 1,400 شركة ومساهمة إيطالية.
وشدد عوض على أهمية تعظيم الاستفادة من الحضور المؤسسي والتمويلي الإيطالي في مصر، وفي مقدمته صندوق الودائع والقروض الإيطالي (CDP)، والوكالة الإيطالية لضمان الصادرات (SACE)، وهيئة دعم تدويل الشركات الإيطالية (SIMEST)، ووكالة التجارة الإيطالية (ICE)، بما يسهم في ربط الفرص الاستثمارية بأدوات التمويل والضمان والترويج المتاحة.
وفي إطار تعزيز التعاون بين مجتمع الأعمال في البلدين، شهد المنتدى توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وبنك الإسكندرية، المملوك لمجموعة إنتيسا سان باولو الإيطالية، بهدف دعم الاستثمار وتوفير مزيد من الخدمات والحلول التي تسهم في تيسير أعمال المستثمرين.
كما ناقش المنتدى فرص تعزيز التعاون بين الموانئ المصرية ونظيرتها الإيطالية، وزيادة حركة الترانزيت غير المباشر بين أوروبا ودول الخليج، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية.
من جانبه، أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، حرص مصر على مواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية مع إيطاليا وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يعكس الزخم المتنامي في العلاقات بين البلدين والحرص المشترك على توسيع مجالات التعاون.
وأشار عبد العاطي إلى أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات الحكومية ومجتمعي الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره محركًا رئيسيًا للتعاون الاقتصادي، بما يسهم في ترجمة العلاقات المتميزة بين البلدين إلى مشروعات واستثمارات وشراكات مشتركة تحقق مصالح مصر وإيطاليا.
بدوره، أكد أنطونيو تاجاني، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي، أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإيطاليا، مشيرًا إلى أن مصر تمثل شريكًا محوريًا لإيطاليا في منطقة المتوسط وأفريقيا، وأن تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري يمثل أولوية مشتركة.
وأشار تاجاني إلى أهمية الاستفادة من خطة ماتي لإفريقيا في دعم إقامة مشروعات وشراكات جديدة، خاصة في قطاعات الاستثمار والطاقة والبنية التحتية والأمن الغذائي والتصنيع، بما يحقق مصالح مشتركة ويدعم التنمية الاقتصادية.
وأكد أهمية استمرار تعزيز التعاون بين الشركات المصرية والإيطالية وتشجيع القطاع الخاص على إقامة مشروعات مشتركة وزيادة الاستثمارات والتجارة، والاستفادة من القدرات الإنتاجية والموقع الاستراتيجي لمصر.