مكتتبون بالبورصة: سوق المال المصري المتأثر الأكبر بالتوترات الجيوسياسية

تأثرت البورصة المصرية بشكل واضح بالتطورات الجيوسياسية والحرب في المنطقة، حيث شهد السوق تذبذبًا بين الصعود والهبوط نتيجة جني الأرباح وتصاعد الأزمات الإقليمية. وأكد خبراء سوق المال في تصريحات لجريدة «الاستثمار العربي» أن الأسواق المالية تعد الأكثر حساسية تجاه الأحداث الدولية، وأن الأسهم المصرية لم تعكس بعد قيمتها الحقيقية، مشيرين إلى أن الاستقرار السياسي والجيوسياسي هو العامل الأهم لتحقيق مستويات قياسية جديدة في السوق. الفقي: أسواق المال هي الأكثر تأثرًا بالحروب والتوترات الجيوسياسية قال سعيد الفقي، العضو المنتدب لشركة أصول القابضة، إن أسواق المال هي الأكثر تأثرًا بالحروب والتوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن السوق المصري شهد قممًا تاريخية تزامنًا مع جني الأرباح وتصاعد التوترات، ما دفع المؤشر الرئيس للهبوط إلى مستويات 45 ألف نقطة قبل أن يبدأ السوق في تكوين مراكز شرائية جديدة وصعود تدريجيًا إلى 49 ألف نقطة. وأضاف الفقي أن الأسهم المصرية لا تزال لم تعبر عن قيمتها الحقيقية، مؤكدًا أن بعض الأسهم ارتفعت قيمتها عشرات المرات، بينما بقيت أخرى بنفس أسعارها منذ عشر سنوات. وأشار إلى أن هناك اهتمامًا حكوميًا بسوق المال، من خلال طرح المشتقات المالية، وآليات البيع على المكشوف، والطروحات الحكومية، والتي سيكون لها تأثير إيجابي على السوق بمجرد استيعابه للتوترات الجيوسياسية. وأكد لـ”الاستثمار العربي” أن السوق به بعض التذبذبات بين الصعود والهبوط، لكن في حال استقرار الأوضاع، يمكن للمؤشر أن يصل إلى مستويات أعلى قد تصل إلى 55 ألف نقطة، مشيرًا إلى أن أسواق المال تزدهر في أوقات الاستقرار، وأي توترات تؤثر عليها سلبًا، خصوصًا أسهم قطاع البيتروكيماويات التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا مع زيادة أسعار الوقود. أباظة: الأسهم المعتمدة على البترول ارتفعت مع ارتفاع الأسعار من جانبه، قال طارق أباظة، العضو المنتدب لشركة كايرو كابيتال، إن البورصة المصرية تأثرت سلبًا بشكل كبير نتيجة الحرب ضد إيران، وهو أمر طبيعي بالنظر لتأثر أسواق المال بالتوترات الجيوسياسية. وأضاف أن الأسهم المعتمدة على البترول ارتفعت مع ارتفاع الأسعار، فيما استفادت الأسهم ذات الإيرادات من التصدير أو العملة الأجنبية من خروج الأموال الساخنة وتحرك سعر الصرف. وأشار أباظة لـ”الاستثمار العربي” أن تراجع أسعار النفط عالميًا من 120 إلى 80 دولارًا أدى إلى هبوط أسهم البتروكيماويات، موضحًا أن السوق يشهد تذبذبات نتيجة تقييم لحظي للأحداث، وأن أفضل استراتيجية هي الانتظار حتى استقرار الأوضاع لإعادة التقييم أو اتخاذ خطوات جديدة مثل طرح الشركات الحكومية.