نحو اقتصاد دوار.. كيف تتشكل صورة التحول الأخضر محليًا وعالميًا؟

يتجه العالم في السنوات الأخيرة نحو الطاقة المتجددة لأسباب متعددة تشمل انخفاض تكاليف الإنتاج، وتزايد الطلب على الكهرباء، والدعم الحكومي المتنامي، إلى جانب الحاجة لتقليل الانبعاثات الكربونية ومواجهة تلوث الهواء والاحتباس الحراري. ومن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة نموًا متسارعًا في استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وسط توقعات بأن تتجاوز مصادر الطاقة المتجددة قريبًا توليد الكهرباء من الفحم. الوقود الآمن يهدف هذا التحول إلى ضمان طاقة أنظف وأكثر استدامة، وتعزيز أمن الإمدادات عالميًا. وتعد الطاقة المتجددة مصدر الوقود الأكثر أمانًا مقارنة بالوقود الأحفوري كالنفط والفحم والغاز، إذ تشير تقديرات “وكالة الطاقة الدولية” إلى أن الوقود الأحفوري مسؤول عن أكثر من 75% من انبعاثات غازات الدفيئة، ونحو 90% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالميًا. تغير مزيج الطاقة العالمي توقعت “وكالة الطاقة الدولية” أن يتغير مزيج الطاقة العالمي بحلول عام 2030 بشكل كبير، ليصل إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة إلى نحو 17 ألف تيراواط/ساعة. كما توقعت الوكالة أن يتجاوز توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة إنتاج الكهرباء من الفحم في عام 2025، وأن تتخطى طاقتا الرياح والشمس الطاقة النووية في 2026، مما يعكس التحول الأكبر في تاريخ منظومة الطاقة العالمية. الطاقة النظيفة في مصر تسير مصر بخطى متسارعة في اتجاه الطاقة النظيفة، مستفيدة من مواردها الطبيعية الغنية من الشمس والرياح، وتستهدف رفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني إلى 42% بحلول عام 2030. كما تعمل الدولة على مضاعفة قدرات إنتاج الهيدروجين الأخضر، مع التركيز على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا المجال، ضمن خططها لتحقيق الاستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. قرض لتمويل مشروعات طاقة شمسية تداولت أنباء مؤخرًا حول سعي الحكومة المصرية للحصول على قرض بقيمة 600 مليون يورو (نحو 34 مليار جنيه) من بنك الاستثمار الأوروبي، لتمويل إنشاء خطوط نقل كهرباء جديدة وربط محطات الطاقة المتجددة بالشبكة القومية، دون التوصل بعد إلى اتفاق نهائي. ويُنتظر أن يوجَّه جزء من التمويل لتنفيذ خطوط ربط في جنوب مصر لنقل الكهرباء من محطات الرياح على ساحل البحر الأحمر، إلى جانب مشروعات في سوهاج وأسوان اللتين تشهدان توسعًا في محطات الطاقة الشمسية. كما أوضحت تقارير “وكالة الطاقة الدولية” أن الطلب الإقليمي على الكهرباء تضاعف ثلاث مرات منذ عام 2000، ومن المرجح أن يرتفع بنسبة 50% إضافية بحلول عام 2035، مدفوعًا بالنمو السكاني والتوسع الصناعي واعتماد قطاعات أكبر على التبريد وتحلية المياه. ارتفاع أسعار النفط على صعيد الطاقة غير المتجددة، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات الأربعاء، مع استمرار الأسواق في امتصاص قرار “تحالف أوبك بلس” بتقييد زيادة الإنتاج خلال نوفمبر المقبل. وارتفعت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 48 سنتًا (0.7%) لتسجل 65.93 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 51 سنتًا (0.8%) إلى 62.24 دولارًا. وقال إمرل جميل، كبير محللي “إل إس إي جي”، إن السوق يشهد توازنًا هشًا بين توقعات الفائض في الإمدادات والرهانات على استمرار الجهود للحد من تدفقات النفط الروسي، ما يدعم الأسعار مؤقتًا. تعطل الإمدادات الروسية أشار محللو “إيه إن زي” إلى أن مكاسب الأسعار تبقى محدودة مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات الروسية، إذ ظلت شحنات الخام الروسي قريبة من أعلى مستوياتها منذ 16 شهرًا خلال الأسابيع الماضية. كما أظهرت تقديرات “معهد البترول الأمريكي” ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 2.78 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 3 أكتوبر، في حين تراجعت مخزونات البنزين والوقود المقطر. أسعار الوقود في مصر ترددت أنباء محلية عن احتمال رفع أسعار البنزين والسولار خلال الأسبوع الجاري، في إطار المراجعة الدورية لأسعار الوقود للربع الأخير من عام 2025. وأكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة لم تتخذ أي قرار حتى الآن بشأن تعديل الأسعار، مشيرًا إلى أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية ستعقد اجتماعها قريبًا لحسم مصير الأسعار للفترة المقبلة.