هل ينهي هبوط الدولار «الأوفر برايس» ويجبر الوكلاء على مراجعة الأسعار؟

تشهد سوق السيارات المصرية حالة من الترقب بعد التراجع الملحوظ في سعر صرف الدولار خلال الفترة الأخيرة، حيث انخفض من مستويات 54 جنيهًا إلى أقل من 50 جنيهًا، ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن تأثير ذلك على أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة. ويُعد سعر الدولار أحد أبرز العوامل المؤثرة في تكلفة استيراد السيارات ومكوناتها، الأمر الذي يجعل أي تحركات في سوق الصرف محل اهتمام من المستهلكين والوكلاء والتجار على حد سواء. وفي ظل استمرار تراجع العملة الأمريكية وتحسن توافر النقد الأجنبي، تتزايد التوقعات بإمكانية انعكاس هذه التطورات على أسعار السيارات في السوق المحلية. زيتون: انخفاض الدولار يستوجب خفض السيارات بنسبة لا تقل عن 50% من الزيادات نتيجة ارتفاع العملة الأمريكية قال منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن وكلاء السيارات لم يجروا حتى الآن أي تخفيضات سعرية عقب تراجع سعر الدولار، باستثناء العروض النقدية «الكاش باك» التي قدمتها مجموعة غبور على أحد طرازات شيري. وأوضح، في تصريحات خاصة لـ«الاستثمار العربي»، أن العملاء يترقبون الإجراءات والتخفيضات التي قد يعلنها الوكلاء خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أنه عندما ارتفع سعر الدولار من 46.5 جنيه إلى 54 جنيهًا، قامت الشركات والوكلاء برفع أسعار السيارات بنسب وصلت إلى 10%. وأكد أن انخفاض الدولار حاليًا إلى ما دون 50 جنيهًا يستوجب خفض أسعار السيارات بنسبة لا تقل عن 50% من الزيادات التي تم تطبيقها مع ارتفاع العملة الأمريكية، متوقعًا أن يشهد السوق، بداية من الشهر المقبل، عددًا من التخفيضات على أسعار بعض الطرازات. وفيما يتعلق بظاهرة «الأوفر برايس»، أشار زيتون إلى أنها تراجعت بأكثر من 50% خلال الشهر الماضي، وذلك عقب الإعلان عن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على حالة السوق وتوقعات المستهلكين. وأضاف أن السيارات الاقتصادية التي تقل أسعارها عن مليون جنيه، مثل نيسان صني وشيري أريزو، استحوذت على نحو 30% من إجمالي مبيعات السوق المصري، ما يجعلها الأكثر مبيعًا خلال الفترة الحالية. ولفت إلى وجود حالة من الركود الواضح في المبيعات منذ الإعلان عن الهدنة، نتيجة ترقب المستهلكين لأي تخفيضات محتملة في الأسعار، مشيرًا إلى أن مبيعات السيارات سجلت نموًا بنسبة 25% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. عبد المجيد: تراجعت أسعار عدد من الطرازات ومن المتوقع أن يصل التراجع 10% الفترة المقبلة قال عماد عبد المجيد، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن تراجع سعر الدولار سيؤثر بشكل واضح على أسعار السيارات في مصر خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن تشهد السوق موجة من التخفيضات خلال الأشهر القادمة. وأوضح، في تصريحات خاصة لـ«الاستثمار العربي»، أن بعض الوكلاء بدأوا بالفعل في خفض أسعار عدد من الطرازات بقيم تراوحت بين 50 ألفًا و100 ألف جنيه، بما يعادل نسبًا تتراوح بين 3% و6%، متوقعًا أن تصل نسبة الانخفاض إلى نحو 10% في بعض السيارات خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن أسعار السيارات ارتفعت بنحو 10% خلال فترة صعود الدولار، مدفوعة بزيادة الطلب على السيارات، في حين شهدت المبيعات تراجعًا ملحوظًا بعد انخفاض العملة الأمريكية، حيث انخفضت المبيعات بنسبة تتراوح بين 25% و35% خلال الشهر الماضي، نتيجة ترقب المستهلكين لمزيد من التخفيضات. وأضاف أن سيارات شيري وهيونداي ونيسان صني تصدرت قائمة السيارات الأكثر مبيعًا في السوق المصري، لافتًا إلى أن السيارات الصينية تستحوذ على نحو 35% من إجمالي السوق. وأكد أن السيارات الاقتصادية التي تقل أسعارها عن مليون جنيه، مثل نيسان صني وشيري أريزو، حققت النصيب الأكبر من المبيعات خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بزيادة الإقبال عليها من جانب المستهلكين. وفيما يتعلق بظاهرة «الأوفر برايس»، أكد عبد المجيد أنها انتهت بشكل شبه كامل خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع الانخفاض الملحوظ في سعر الدولار وتحسن توافر السيارات لدى الوكلاء والموزعين.