هيئة الدواء: نستهدف رفع صادرات الدواء إلى 3 مليارات دولار بحلول 2030

قال علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن من المستهدف رفع صادرات الدواء إلى 3 مليارات دولار وتعزيز النفاذ إلى الأسواق الإفريقية بحلول 2030. المعرض الطبي الإفريقي Africa Health ExCon 2026 وشارك علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، في فعاليات النسخة الخامسة من المؤتمر والمعرض الطبي الإفريقي Africa Health ExCon 2026، والذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وبحضور وتشريف دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وتنظمه الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي، ويُعد أحد أكبر التجمعات الصحية والطبية بالقارة الإفريقية، بمشاركة نخبة من الوزراء وكبار المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات الدولية وشركاء القطاع الصحي من مختلف دول العالم. وخلال مشاركته، استعرض رئيس هيئة الدواء المصرية ملامح الاستراتيجية الطموحة للهيئة حتى عام 2030، والتي تقوم على خمسة محاور رئيسية تشمل تنمية سوق الدواء المصري، وتعميق وتوطين الصناعة الدوائية، وتعزيز الصادرات، وترسيخ الاعتراف الدولي والريادة التنظيمية، إلى جانب تسريع التحول الرقمي وتطوير منظومة التتبع الدوائي، بما يدعم تنافسية واستدامة قطاع الدواء المصري ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للصناعة والتنظيم الدوائي. سوق الدواء المصري وأكد الدكتور علي الغمراوي أن سوق الدواء المصري يواصل تحقيق معدلات نمو استثنائية تعكس قوة الصناعة الوطنية وقدرتها على التوسع ومواجهة التحديات العالمية، موضحًا أن إجمالي السوق الدوائي المصري بلغ خلال عام 2025 نحو 4 مليارات عبوة بقيمة 422 مليار جنيه مصري، بما يعادل نحو 8.5 مليار دولار أمريكي، وبمعدل نمو بلغ 37% في القيمة المالية مقارنة بعام 2024، فيما يقدر معدل النمو السنوي المركب للسوق بنحو 15%، وهو ما يعادل ضعف المعدلات العالمية تقريبًا. وأشار إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية انعكست بصورة مباشرة على التصنيف العالمي للسوق الدوائي المصري، حيث تقدمت مصر إلى المرتبة 26 عالميًا في حجم سوق المستحضرات الدوائية خلال عام 2025 بعد أن كانت تحتل المرتبة 30 في عام 2024، مؤكدًا أن رؤية الهيئة تستهدف مواصلة هذا التقدم والوصول إلى قائمة أكبر عشرين سوقًا دوائيًا على مستوى العالم بحلول عام 2030. في إطار هذا التوجه الاستراتيجي، تعمل هيئة الدواء المصرية على تنفيذ حزمة من المحاور المتكاملة التي تستهدف الارتقاء بأداء السوق الدوائي المصري بحلول عام 2030، وذلك في وقت واحد وبشكل متوازٍ، من خلال دعم الابتكار وزيادة تداول المستحضرات الدوائية المبتكرة، إلى جانب تحديث قائمة الدول المرجعية بما يضمن تسريع وصول العلاجات الحديثة إلى السوق المصري، وهو ما أسهم في أن تصبح مصر ضمن أسرع 15 دولة عالميًا في إتاحة الأدوية المبتكرة (Innovators)، بما يعزز مكانة السوق المصري كوجهة جاذبة للاستثمار في الابتكار والتقنيات العلاجية المتقدمة. وفي السياق ذاته، تعمل الهيئة على رفع القدرة التنافسية للصناعة الدوائية، من خلال التوسع في إنشاء خطوط إنتاج الأدوية النادرة والمستحضرات الحيوية (Biologicals)، وهو ما انعكس في زيادة عدد المستحضرات المتداولة في السوق من نحو 8,500 مستحضر إلى ما يزيد على 10,000 مستحضر، بما يعكس تنوعًا ونموًا ملموسًا في الصناعة الدوائية المصرية، ويدعم قدرتها على إنتاج مستحضرات عالية القيمة والتعقيد، ويعزز فرص النفاذ إلى الأسواق الدولية. منظومة التأمين الصحي كما يأتي في هذا الإطار دعم وتطوير منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يساهم في تحسين كفاءة وصول الخدمة العلاجية، وضمان إتاحة أفضل وأسرع للدواء لجميع المرضى في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الصحية ويرسخ مبادئ العدالة والاستدامة في تقديم الخدمة الدوائية. وفيما يخص ملف توطين الصناعة الدوائية، أوضح رئيس الهيئة أن الدولة المصرية تبنت رؤية استراتيجية متكاملة لتعزيز القدرات التصنيعية الوطنية وتقليل الاعتماد على الواردات، مشيرًا إلى أن نسب التوطين الحالية بلغت نحو 91% للمستحضرات الدوائية. وأضاف أن الهيئة تعمل على تنفيذ خطة طموحة تستهدف توطين أكبر 50 مادة خام فعالة مستوردة، والتي تمثل نحو 78% من إجمالي واردات المواد الخام الفعالة البشرية، بما يرسخ بناء قاعدة صناعية وطنية متكاملة ويعزز الأمن الدوائي واستدامة سلاسل الإمداد. وفيما يخص محور الصادرات الدوائية، أكد الغمراوي أن مصر تنظر إلى التصدير باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتعزيز مكانة الدواء المصري عالميًا، مشيرًا إلى أن قطاع الصناعات الدوائية يعد ثاني أكبر القطاعات الصناعية المصرية من حيث معدلات نمو الصادرات، حيث بلغت قيمة الصادرات الدوائية نحو 1.3 مليار دولار بنهاية عام 2025.