«هيرميس» تتوقع تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية 2026 رغم تراجع التضخم

توقعت بحوث مجموعة «إي إف جي هيرميس» أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، في ظل الموازنة بين تحسن قراءات التضخم الأخيرة واحتمالات تعرضه لضغوط صعودية خلال الفترة المقبلة. وتعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها السادس خلال العام الجاري، الخميس المقبل، لبحث مصير أسعار الفائدة، بعد تثبيتها في الاجتماع الأخير عند 19% للإيداع و20% للإقراض لليلة واحدة، و19.5% لسعر العملية الرئيسية. ارتفاع الفائدة الحقيقية وقالت «إي إف جي هيرميس»، في تقرير لها، إن أسعار الفائدة الحقيقية لدى البنك المركزي ارتفعت بنحو 50 نقطة أساس إضافية خلال أغسطس، متوقعة استمرار ارتفاعها بنحو 100 نقطة أساس خلال سبتمبر. وحذرت المجموعة من أن هذا التحسن قد يتبدد سريعًا حال تحقق مخاطر صعود التضخم. التضخم يتباطأ إلى 14.5% وأوضحت هيرميس أن معدل التضخم العام السنوي لأسعار المستهلكين في مصر تباطأ إلى 14.5% خلال أغسطس، مقابل 14.9% في يوليو. وأرجعت ذلك إلى تراجع تضخم أسعار الغذاء إلى 6.3% مقابل 8% في يوليو، بينما ارتفع تضخم السلع غير الغذائية إلى 19.5% مقابل 19.1%. وجاءت قراءة التضخم أقل من توقعات هيرميس عند 15.8%، ومتوسط توقعات المحللين في استطلاع وكالة «رويترز» عند 15.5%. وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المستهلكين بنحو 0.1%، مع انخفاض أسعار الغذاء 1.1% للشهر الثالث على التوالي، ليصل إجمالي تراجعها خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى 4.9%. وجاء انخفاض أسعار الغذاء بدعم من تراجع أسعار الخضروات والدواجن والفاكهة. في المقابل، ارتفعت أسعار السلع والخدمات غير الغذائية 0.7%، متأثرة بزيادة تعريفة الكهرباء بنسبة 9.2%. وسجل التضخم الأساسي ارتفاعًا محدودًا بلغ 0.3% على أساس شهري خلال أغسطس. هيرميس تخفض توقعاتها للتضخم وترى «هيرميس» أن الضغوط التضخمية التي ظهرت خلال أول شهرين من الصراع الإقليمي تراجعت بشكل كبير، وفقًا لبيانات التضخم الأخيرة. وبناءً على القراءة الأفضل من المتوقع، خفضت المجموعة نطاق توقعاتها للتضخم بنحو 100 نقطة أساس حتى نهاية العام، ليتراوح بين 12% و13%. لكن المجموعة حذرت من استمرار مخاطر صعود التضخم، وعلى رأسها أسعار الوقود وأسعار القمح العالمية. وأشارت إلى أن أسعار النفط العالمية ظلت مرتفعة خلال الشهرين الماضيين، وتجاوزت 100 دولار للبرميل في الأيام الأخيرة مع تصاعد الصراع الإقليمي. وأضافت أنه في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط حتى أكتوبر، فقد يستدعي ذلك زيادة جديدة في أسعار الوقود. وأوضحت أنه في حال تطبيق زيادة مماثلة لزيادة مارس، فمن المتوقع أن ينهي التضخم العام الجاري عند مستوى يتراوح بين 14% و15%. كما لفتت «هيرميس» إلى ارتفاع أسعار القمح العالمية خلال الأسابيع الأخيرة، بما يزيد مخاطر ارتفاع التضخم، إلا أن تأثير أسعار القمح لا يزال محدودًا نسبيًا بفضل استمرار دعم الخبز.