الدولار يتجه لأقوى أداء أسبوعي منذ أكتوبر

يتجه الدولار خلال تعاملات اليوم الجمعة إلى تسجيل أقوى أداء أسبوعي له منذ أكتوبر الماضي، مدعومًا بصدور بيانات اقتصادية أمريكية فاقت التوقعات، إلى جانب تزايد الرهانات على توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر، فضلاً عن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وحصلت العملة الأمريكية على دعم إضافي بعد بيانات أظهرت تراجع طلبات إعانة البطالة الجديدة بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي، مما يعكس استمرار قوة سوق العمل. وفي التعاملات الآسيوية المبكرة، حافظ الدولار على مكاسبه، ما دفع الجنيه الإسترليني للتراجع قرب أدنى مستوى له في شهر عند 1.3457 دولار، ليتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقارب 1.5%، بحسب بيانات رويترز. كما انخفض اليورو بنسبة طفيفة بلغت 0.02% إلى 1.1768 دولار، متجهًا لتكبد خسارة أسبوعية بنحو 0.8%، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن استمرار كريستين لاجارد على رأس البنك المركزي الأوروبي. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، قرب أعلى مستوى له في شهر عند 97.89 نقطة، ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 1%، في أفضل أداء له منذ أكثر من أربعة أشهر. وساهمت المخاوف الجيوسياسية في تعزيز جاذبية الدولار كملاذ آمن، خاصة بعد تحذير دونالد ترامب لإيران بضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي خلال مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا، ملوحًا بعواقب وخيمة، وهو ما دفع طهران إلى التهديد بالرد في حال تعرضها لهجوم. وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية. ووفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لـ سي إم إي، لا تزال التوقعات تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، رغم تراجع احتمالات الخفض في يونيو إلى نحو 58% مقارنة بـ62% قبل أسبوع. على صعيد العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.08% إلى 0.7055 دولار، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.12% إلى 0.5967 دولار. وفي اليابان، هبط الين بنسبة 0.05% إلى 155.08 مقابل الدولار، بعد أن أظهرت بيانات تباطؤ التضخم الأساسي السنوي إلى 2% في يناير، وهو أبطأ معدل في عامين.