«الصناعة» تطلق استراتيجية تستهدف دمج 7 قطاعات في سلاسل الإمداد العالمية

أعلنت وزارة الصناعة إطلاق استراتيجية صناعية محدثة تستهدف النهوض بالصناعة المصرية، من خلال التركيز على 7 قطاعات صناعية ذات أولوية، إلى جانب الصناعات التمكينية والاستراتيجية والصناعات المغذية، بهدف تعميق التصنيع المحلي وتعزيز اندماج المنتجات المصرية في سلاسل الإمداد العالمية. جاء ذلك خلال افتتاح خالد هاشم، وزير الصناعة، فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للاعتماد، الذي عُقد هذا العام تحت شعار «الابتكار والثقة والاستدامة… قوة الاعتماد»، بحضور ممثلي الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، والمنظمة العالمية للاعتماد، وعدد من مسؤولي الوزارة وخبراء الجودة والاعتماد. استراتيجية الصناعة وأوضح الوزير أن الاستراتيجية الجديدة تستهدف رفع تنافسية الصناعة المصرية عبر تطوير منظومة الجودة والاعتماد، وتعميق التصنيع المحلي، والتوسع في تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد وتحقيق الاستدامة، إلى جانب تعزيز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ للأسواق العالمية. وأشار إلى أن الاستراتيجية تضمنت محورًا متكاملًا لتطوير المنتج الصناعي، يشمل توطين جهات الاختبار والمعامل وجهات الاعتماد المطلوبة للتصدير، بما يدعم توافق المنتجات المصرية مع المتطلبات الفنية للأسواق الدولية. منظومة الاعتماد وأكد هاشم أن منظومة الاعتماد تمثل أحد الركائز الأساسية لرفع جودة المنتجات والخدمات، وتعزيز ثقة المستهلكين والأسواق الدولية، وتسهيل نفاذ الصادرات المصرية، فضلًا عن دعم جذب الاستثمارات الصناعية من خلال توفير بنية تحتية قوية للجودة وتقييم المطابقة وفق المعايير الدولية. وأضاف أن قدرة المنتج على المنافسة لم تعد تعتمد فقط على كفاءة التصنيع، وإنما على وجود منظومة متكاملة للجودة والاعتماد تضمن الحيادية والكفاءة والاعتراف الدولي. الصادرات والاستثمارات وأوضح وزير الصناعة أن منظومة الجودة والاعتماد تسهم في خفض تكاليف الامتثال للمستثمرين، وتسريع إجراءات التشغيل، وتعزيز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال، مشيرًا إلى أن الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة تضم 15 معملًا معتمدًا من المجلس الوطني للاعتماد، بما يدعم البنية التحتية للجودة في مصر. وأكد أن الوزارة تعتبر منظومة الاعتماد استثمارًا في مستقبل الصناعة المصرية لما لها من دور في دعم الابتكار، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وترسيخ مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي. المجلس الوطني للاعتماد وأشار الوزير إلى أن المجلس الوطني للاعتماد يعمل حاليًا في 13 مجالًا للاعتماد ويحظى باعترافات دولية، بما يعزز ثقة الأسواق العالمية في نتائج الاختبارات والشهادات الصادرة من مصر، ويسهم في رفع تنافسية المنتجات المصرية. وأضاف أن تنامي متطلبات الأسواق العالمية في مجالات الاستدامة والتحول الأخضر والبصمة الكربونية والاقتصاد الدائري يجعل تطوير منظومة الاعتماد عنصرًا أساسيًا لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية. التوافق مع متطلبات الاتحاد الأوروبي من جانبه، قال محمد حسن، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للاعتماد، إن المجلس اعتمد 86 جهة تقييم مطابقة في 24 دولة، ليرتفع إجمالي الجهات المعتمدة إلى 950 جهة تقييم مطابقة. وأضاف أن المجلس يعمل على استكمال اتفاقيات تعاون مع هيئتي الاعتماد الألمانية DAKKS والبلجيكية BELAC، بما يسمح بتنفيذ أعمال تقييم جهات المطابقة المصرية والأفريقية والعربية وفق متطلبات آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية CBAM، بما يدعم قدرة الصادرات المصرية على النفاذ إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.