الفيدرالي: قد نحتاج لمزيد من التشديد النقدي بسبب مخاطر التضخم

كشف رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة كانساس سيتي، جيفري شميد، أن مخاطر التضخم قد تدقع إلى المزيد من التشديد النقدي في الفترة المقبلة. مستويات التضخم المرتفعة وأوضح، أن مستويات التضخم المرتفعة بالفعل تجعل من الصعب افتراض أن الصدمة الحالية في قطاع الطاقة ستكون ذات تأثير مؤقت فقط على الأسعار، وأن البنك المركزي سيتجاهلها. واضاف في كلمة ألقاها أمام مؤتمر في “أيسلندا”، أن أكثر ما يقلقه هو التضخم، الذي بلغ مستويات مرتفعة للغاية وتجاوز الهدف المحدد لفترة طويلة جداً. وأشار إلى أنه لا يثق كثيراً في افتراض أن الارتفاع الأخير في الأسعار سيكون عابراً خلال فترة زمنية مقبولة، ولذلك فإن تركيزه لا يزال منصباً على التضخم في تحديد المسار الصحيح للسياسة النقدية، مشيراً إلى أن هذا ليس هو الوقت المناسب للتراخي، نظراً للمدة الطويلة التي تجاوز فيها التضخم هدف البنك المركزي البالغ 2%. البنك المركزي الأمريكي وقال “شميد”، إنه في حين لا يزال أمام البنك المركزي الأمريكي متسع من الوقت للنظر في الخطوات التالية للسياسة النقدية، فقد يحتاج إلى النظر في كيفية جعل السياسة النقدية أكثر تقييداً، مشيراً إلى أن ذلك قد يتجاوز سياسة سعر الفائدة ليشمل كيفية استخدام الاحتياطي الفيدرالي لميزانيته العمومية. وأضاف أن البنك المركزي ليس مقيداً في هذه المرحلة، وأن هناك حوارًا نحتاج فيه إلى البدء في النظر في الأدوات التي لدينا لجعلها أكثر تقييداً بعض الشيء اعتماداً على كيفية تطور صدمة النفط في بيئة تضخم مرتفع بالفعل. ويرى “شميد”، أنه قد يعاد النظر في الميزانية العمومية كأداة أخرى لفرض بعض القيود، مشيراً إلى أن أي خفض جديد في حيازات الاحتياطي الفيدرالي قد يخلق الظروف المعاكسة اللازمة للنمو. ومن المتوقع على نطاق واسع تثبيت الاحتياطي الفيدرالي مستهدفه لسعر الفائدة دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75% في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المقبل الشهر القادم، في حين تحوّل المشاركون في السوق من توقع خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام إلى توقع احتمال رفعها. الاحتياطي الفيدرالي وقال بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إن تشديد السياسة النقدية مطروح على الطاولة إذا لم يتراجع التضخم. وأشار آخرون إلى أن زوال توقعات خفض أسعار الفائدة في الأسواق، إلى جانب تشديد الأوضاع المالية، يوفر قدرًا كافيًا من ضبط النفس في الوقت الحالي للسماح للمسؤولين بتقييم البيانات قبل اتخاذ أي إجراء آخر.