القاهرة تضم 90% من الشركات الناشئة في مصر بإجمالي 632 مشروعًا

كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن القاهرة تستحوذ على نحو 90% من إجمالي الشركات الناشئة في مصر، بإجمالي يقدر بنحو 632 شركة. وأوضح المركز، في عدد جديد من سلسلته الدورية “مصر في المؤشرات الدولية.. من التحديات إلى الإنجازات”، موقف مصر في مؤشر ريادة الأعمال الصادر عن المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2025، والذي يقيس جودة بيئة ريادة الأعمال في نحو 53 اقتصادًا حول العالم، اعتمادًا على 13 مؤشرًا فرعيًا تعكس مختلف أبعاد البيئة الداعمة لنمو المشروعات الريادية. وأشار التقرير إلى تقدم مصر خمسة مراكز في المؤشر، لتحتل المركز الـ35 عالميًا من بين 53 دولة خلال 2025/2026، مقارنة بالمركز الـ40 خلال 2024/2025، بما يعكس تحسنًا تدريجيًا في مجالات التمويل والبنية التحتية والدعم الثقافي. تقدم في مؤشر النظام البيئي للشركات الناشئة وأوضح المركز أن مصر تقدمت 16 مركزًا خلال ست سنوات في مؤشر النظام البيئي العالمي للشركات الناشئة، لتحتل المرتبة 65 عالميًا من بين 118 دولة خلال عام 2026، وهو ما يعكس تحسن بيئة ريادة الأعمال وقدرة السوق المصرية على جذب ونمو الشركات الناشئة. وأضاف أن القاهرة تعد من أبرز النظم البيئية للشركات الناشئة في شمال إفريقيا، إذ تضم شركة ناشئة تجاوزت قيمتها السوقية مليار دولار، ويبلغ معدل كثافة الشركات الناشئة نحو 4 شركات لكل 100 ألف نسمة، كما سجل النظام البيئي للشركات الناشئة في القاهرة معدل نمو سنوي بلغ 0.7% خلال عام 2025. وأشار إلى أن القاهرة تستحوذ على نحو 90% من إجمالي الشركات الناشئة في مصر بإجمالي يقدر بنحو 632 شركة، بما يؤكد احتفاظ مصر بالمركز الأول على مستوى شمال إفريقيا في ريادة الأعمال منذ عام 2021، ويعزز مكانتها كمركز إقليمي رئيس لريادة الأعمال والابتكار. وأشار مركز المعلومات إلى أن من أبرز نقاط القوة التي تدعم ريادة الأعمال في مصر، تجاوز عدد السكان 110 ملايين نسمة، بما يوفر سوقًا كبيرة تعزز فرص نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، إلى جانب التوجه الاستراتيجي ضمن رؤية مصر 2030 لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة المبتكرة. وأضاف أن مصر تتمتع بميزة تنافسية في توافر الكفاءات البشرية، إذ توفر مئات الآلاف من الخريجين سنويًا، ما جعلها ضمن أفضل 10 نظم بيئية للشركات الناشئة عالميًا من حيث توافر المواهب بتكلفة مناسبة، فضلًا عن تمتعها بمستوى جاهزية رقمية مدعوم بتحسن سرعة الإنترنت، والتوسع في استخدام التكنولوجيا داخل الشركات، وزيادة نطاق الخدمات الحكومية الإلكترونية. ولفت إلى أن الدعم المؤسسي والحكومي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال جهات مثل جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، يسهم في تعزيز فرص نمو المشروعات ودعم النشاط الريادي. كما أوضح أن نحو 47% من غير المشاركين حاليًا في الأنشطة الريادية أبدوا رغبتهم في إنشاء مشروعات خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يعكس وجود قاعدة واعدة من رواد الأعمال المحتملين، إلى جانب تزايد جاذبية بيئة ريادة الأعمال في القاهرة للاستثمارات، خاصة في قطاعي التكنولوجيا المالية والنقل، مع ارتفاع عدد صفقات الاستثمار وانتشار الحلول الرقمية مثل المحافظ الإلكترونية والشمول المالي. الفرص المتاحة وأكد التقرير أن التنوع الجغرافي والمساحة الشاسعة في مصر يتيحان فرصًا لتطوير سياسات وبرامج ريادة أعمال تتناسب مع الظروف المحلية، خاصة مع وجود شبكة المكاتب الإقليمية التابعة لجهاز تنمية المشروعات، بما يدعم التنفيذ المحلي. وأضاف أن هناك فرصًا لتطوير الخدمات الاستشارية والتمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يعزز الشمول المالي، مع التركيز على الشباب والمرأة وتقليل الفوارق الإقليمية، إلى جانب بناء قدرات المشروعات من خلال شبكات رواد الأعمال وبرامج التوجيه وحاضنات الأعمال. وأشار كذلك إلى التوجه نحو زيادة توافر رأس المال الأولي ورأس المال في المراحل المبكرة ورأس المال الاستثماري الموجه للشركات الناشئة عالية المخاطر والابتكار، بما يعزز فرص التمويل المتاحة لرواد الأعمال. جهود الدولة واستعرض المركز جهود الدولة لدعم ريادة الأعمال، موضحًا أنها شملت إصدار قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020 لتحسين البيئة التشريعية والتنظيمية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إلى جانب إلزام البنوك بتخصيص ما لا يقل عن 25% من محفظة التسهيلات الائتمانية للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، على ألا تقل النسبة المخصصة للمشروعات الصغيرة عن 10%. وأضاف أن الجهود تضمنت إنشاء قطاعات متخصصة داخل البنوك لدعم هذه المشروعات، وتخصيص 30% من المساحات المتاحة بالمناطق الصناعية والسياحية والعمرانية والأراضي الزراعية المستصلحة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، فضلًا عن تخصيص ما لا يقل عن 40% من عقود الجهات الحكومية لها. وأشار إلى إطلاق مبادرات وبرامج تستهدف تمكين رائدات الأعمال وتعزيز دور المرأة في ريادة الأعمال، إلى جانب زيادة الاستثمارات الموجهة للمشروعات والبرامج الداعمة للمرأة في مجالات التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والعمل، بقيمة تقارب 300 مليار جنيه خلال خمس سنوات، في الفترة من 2020/2021 إلى 2024/2025.