«المالية» تستعد لإطلاق الحزمة الثالثة من التسهيلات الضريبية

تستعد وزارة المالية لإطلاق الحزمة الثالثة من التسهيلات الضريبية، وذلك عقب تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القوانين الخاصة بالحزمة الثانية، التي تتضمن عددًا من التيسيرات المقرر بدء تنفيذها فورًا، وفقًا لما أعلنه وزير المالية أحمد كجوك. وأوضح كجوك أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تعكس توجه الدولة نحو دعم النمو الاقتصادي، وتبسيط الإجراءات الضريبية، وتوسيع قاعدة الامتثال الضريبي الطوعي، دون فرض أي أعباء ضريبية جديدة على الممولين. جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مع وزير المالية بمدينة العلمين الجديدة، لمتابعة عدد من ملفات عمل الوزارة، وبحث مستجدات تنفيذ الإصلاحات المالية والضريبية. تأتي الحزمة الثالثة من التسهيلات الضريبية استكمالًا لمسار الإصلاح الضريبي الذي تتبناه الحكومة خلال الفترة الأخيرة، بهدف تحسين مناخ الاستثمار، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الثقة بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال. وكانت وزارة المالية قد أطلقت خلال الأشهر الماضية حزمتين من التسهيلات الضريبية، تضمنت الأولى إجراءات لتيسير تسجيل الممولين، وتسوية المنازعات، وتبسيط الإقرارات الضريبية، إلى جانب تقديم حوافز لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية. أما الحزمة الثانية، التي صدّق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرًا، فتشمل عددًا من التعديلات التشريعية والتنفيذية الهادفة إلى تخفيف الأعباء الإجرائية، وتيسير الامتثال الضريبي، وتحسين الخدمات المقدمة للممولين، مع بدء تطبيقها فور نشر القوانين المنظمة لها. وتؤكد وزارة المالية أن استراتيجية الإصلاح الضريبي ترتكز على توسيع القاعدة الضريبية من خلال زيادة معدلات الامتثال الطوعي، وليس عبر فرض ضرائب جديدة، بما يسهم في تحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز الإيرادات العامة للدولة. كما تستهدف الحكومة بناء نظام ضريبي أكثر كفاءة وعدالة يعتمد على التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، وتقديم خدمات أسرع وأكثر مرونة للممولين، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويحفز الاستثمارات المحلية والأجنبية.