«خبراء بسوق المال»: البتروكيماويات هو الرابح الأول من ضغط الحرب
تتأثر أسواق المال في مصر والعالم بشكل مباشر بالتصريحات والأحداث الجيوسياسية، خاصة تلك الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لما لها من قدرة على تحريك أسعار النفط والسلع والطاقة، ومن ثم التأثير على القطاعات الاقتصادية المختلفة. كل تلميح من ترامب حول إيران أو مضيق هرمز أو اتفاقات محتملة يؤدي إلى موجة من التذبذب في الأسواق العالمية، وينعكس ذلك بدوره على سوق المال المصري سواء من خلال ارتفاعات مفاجئة أو تراجعات متقطعة في البورصة. وأوضح خبراء سوق المال أن أداء السوق المصري يظل متأثرًا بهذه التقلبات، لكنه يظهر قوة نسبية مقارنة بدول أخرى، بفضل الاستقرار السياسي المحلي وحكمة القيادة في إدارة الأزمات، ما يجعل المستثمرين الخليجيين والعالميين يبدون اهتمامًا بالاستثمار في القطاعات المستفيدة، مثل البتروكيماويات والعقارات، في ظل هذه الأوضاع المتقلبة. وفي الوقت نفسه، شدد الخبراء على أن السوق الحالي به ارتفاع مخاطر ومضاربات، حيث تظل التغيرات في الأسعار مدفوعة بالأحداث الدولية أكثر منها بالعوامل الداخلية، ما يحتم على المستثمرين التريث وتنويع استثماراتهم، والحفاظ على مستوى مناسب من السيولة لمواجهة تقلبات السوق. جاب الله: البتروكيماويات عليه ضغط مرتفع وقادر على دعم المؤشر قال محمد جاب الله، محلل أسواق المال وعضو مجلس إدارة شركة “رؤية أون لاين” لتداول الأوراق المالية، إن السوق المصرية متأثرة بالطبع بما يحدث في العالم، ولكن أداؤها العام جيد جدًا، مؤكدًا أن هبوط المؤشر الرئيسي في تعاملات أول جلسات ما بعد عيد الفطر كان بسبب سهم البنك التجاري الدولي. وأضاف لـ”الاستثمار العربي” أن قطاع البتروكيماويات به ضغط مرتفع وقادر على دعم المؤشر، ويليه مباشرة قطاع العقارات، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط يفيد قطاع البتروكيماويات بدرجة أكبر، ومن ثم قطاع العقارات، ما قد يجتذب مستثمري دول الخليج في حالة حدوث نزوح، حيث يفضل هؤلاء الاستثمار في القطاع العقاري. وأشار جاب الله إلى أن السوق ما زال أمامه الكثير، ويستهدف الوصول إلى 63 ألف نقطة بنهاية العام في حال هدوء التوترات في المنطقة، شرط المحافظة على المستوى السابق الذي كان في حدود 42 ألف نقطة. كما نوه إلى أنه عند مقارنة مصر بدول الخليج، يمكن ملاحظة نزوح نسبي من مستثمري دول الخليج للاستثمار في مصر، نظرًا لحكمة القيادة السياسية في استقرار البلاد، وإن كانت فرص الاستثمار ليست كبيرة بالدرجة، لكنها تمثل مدخلاً لدخول الاستثمارات الخليجية إلى السوق المحلي. حسن: المستفيد الأول من الحرب الحالية هو قطاع البتروكيماويات من جانبه، قال هشام حسن، عضو مجلس إدارة شركة “فاينانس كوتش”، إن أسواق العالم متأثرة بتصريحات ترامب، والسوق المصري ليس بمنأى عن هذه التأثيرات، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على التغيرات الإيجابية أو السلبية خلال هذه الفترة، لاسيما وأن التغيرات الجيوسياسية تأتي من خارج الدولة وليس من الداخل، وبالتالي لا يمكن السيطرة عليها. وأضاف لـ”الاستثمار العربي” أن السوق حاليًا في منطقة عالية المخاطر، مع ارتفاعات وانخفاضات مستمرة، وأن أي تغييرات قد تحدث لمجرد تلميحات من ترامب لا يمكن أن تعتبر مؤشراً موثوقًا، بل يتطلب حدوث اتفاق على وقف إطلاق النار حتى تتكون مراكز دعم حقيقية في السوق، ومن ثم مراقبة تفاعل كل دولة مع الأخبار الإيجابية. وأكد أن الاستثمار في الوقت الراهن معرض لمخاطر مرتفعة جدًا، مستشهداً بما حدث مع أسعار النفط التي ارتفعت لأكثر من 100 دولار خلال أيام، وكانت المستفيد الأول هو قطاع البتروكيماويات. كما أشار إلى أن التصريحات المتعلقة بالتواصل مع إيران أدت إلى انهيار أسعار النفط مؤقتًا، قبل عودتها للارتفاع بعد نفي إيران إجراء أي محادثات، موضحًا أن ما يحدث في الأسواق حالياً هو نوع من المضاربات، حيث لا تقوم الدول بشراء النفط بكميات كبيرة نظرًا لامتلاكها احتياطيات تكفي لعام أو عامين، وبالتالي فإن الواقع الحقيقي يختلف عن ما يُعرض على الشاشات. وشدد حسن على أن الأجانب هم الأكثر تأثيرًا وضغطًا على السوق منذ اندلاع الحرب، وأن فرص السوق تختلف بحسب المدى الزمني لكل مستثمر أو مؤسسة أو دولة، ما يعني أن إدارة المخاطر تتطلب تقييمًا دقيقًا حسب الفترة الزمنية للاستثمار. وأوضح أن الفرص في البورصة المصرية تعتمد على فهم المخاطر، والتي تنقسم إلى ثلاثة مستويات: أولاً إدراك المستثمر لوجود المخاطر، ثانيًا تقبل درجة المخاطر، وثالثًا الاستعداد لتحمل خسارة سيولة خلال هذه الفترة دون التأثر النفسي أو المالي. وأضاف أن التأثيرات الحالية غير طبيعية وغير مضمونة، ما يجعل إدارة السيولة أمرًا أساسيًا، موصيًا بالحفاظ على نسب سيولة تتراوح بين 50% و60% لمواجهة تقلبات السوق، خاصة في ظل المخاطر التي لا يتحملها المستثمر الصغير. كما شدد على أهمية التريث وعدم التعجل في فتح مراكز شراء، مشيرًا إلى أن المستقبل قد يحمل فرصًا بأسعار أفضل. واعتبر الصناديق الاستثمارية ملاذًا مناسبًا لتنويع الاستثمارات وتوزيع المخاطر، بما يضمن حماية الأموال وتقليل التعرض للمخاطر الناتجة عن التغيرات الجيوسياسية العالمية وتأثيراتها على سوق المال المصري.
Why an AI company cleaned my New York City apartment for free

Why the social media ban is about so much more than social media
Report says UK PM Starmer ready to quit, but source says he is still focused on the job
The Observer report said Starmer was discussing the matter with his wife at his Chequers country residence before making a final decision.
Massive fire destroys resort in Dominican Republic and forces evacuation of almost 1,700 tourists
The fire forced the evacuation of nearly 1,700 tourists and caused the death of an Italian national, authorities said.
Trump tries to blame Reflecting Pool woes on vandalism, without offering substantiation
The paint is peeling from Washington's Reflecting Pool after the renovation ordered by President Donald Trump.