رفع سعر توريد القمح يدعم الفلاحين ويعزز توجه مصر نحو الاكتفاء الذاتي

في خطوة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي ودعم المزارعين، قرر مجلس الوزراء رفع سعر توريد أردب القمح المحلي إلى 2500 جنيه بدلًا من 2350 جنيهًا، في محاولة لتحفيز الفلاحين على التوسع في زراعة المحصول الاستراتيجي وزيادة الكميات الموردة للدولة. ويأتي هذا القرار في ظل التحديات التي يشهدها سوق الغذاء عالميًا، وحرص الحكومة على تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي من القمح. عزيز: رفع سعر توريد القمح إلى 2500 جنيه يقرب مصر من الاكتفاء الذاتي قال عزت عزيز، عضو غرفة الحبوب ومنتجاتها باتحاد الصناعات، إن قرار رفع سعر توريد أردب القمح المحلي إلى 2500 جنيه جاء متأخرًا بعض الشيء، لكنه يعد خطوة مهمة من شأنها دعم زيادة إنتاج القمح خلال الفترة المقبلة. وأوضح في تصريحات خاصة لـ”الاستثمار العربي”، أن القرار سيشجع الفلاحين على التوسع في زراعة القمح وزيادة المساحات المنزرعة، بما ينعكس على ارتفاع الكميات الموردة. وأكد أن السعر السابق للأردب، والذي تراوح بين 2300 و2350 جنيهًا، لم يكن عادلًا، ما دفع بعض المزارعين إلى العزوف عن زراعة القمح، مضيفًا أن المساحة المنزرعة حاليًا تبلغ نحو 3.5 مليون فدان، مع وجود خطط حكومية لزيادة الرقعة الزراعية خلال السنوات المقبلة. وتوقع عزيز أن تتمكن مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 4 سنوات، في ظل السياسات الداعمة للقطاع الزراعي. أبو صدام: رفع سعر توريد القمح إلى 2500 جنيه يساهم في تخفيف الأعباء عن الفلاحين قال حسين عبد الرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، إن قرار رفع سعر أردب القمح من 2350 إلى 2500 جنيه سيساهم في تخفيف الأعباء عن الفلاحين ويساعد على زيادة توريد الأقماح للحكومة. وأكد في تصريحات خاصة لـ”الاستثمار العربي”، أن هذه الزيادة جاءت في الوقت المناسب بعد ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية وزيادة تكاليف الزراعة. وأضاف أنه يتوقع أن تصل كميات الأقماح التي ستورد للحكومة إلى 5 ملايين طن. وتابع أن موسم التوريد سيبدأ رسميًا في منتصف الشهر الجاري وحتى منتصف شهر أغسطس القادم. وأوضح أنه سيتم تسليم القمح على الأسعار الجديدة لسعر الأردب زنة (150) كيلو بدرجة نظافة 23.5% بـ2500 جنيه بدلًا من 2350 جنيهًا، بزيادة 150 جنيهًا لكل أردب، علمًا بأن الفدان ينتج في المتوسط 24 أردبًا. وأشار أبو صدام إلى أن لجان الفرز تُشكل من مندوب للتموين وآخر لسلامة الغذاء، بالإضافة إلى مندوبين من الزراعة والجمعية القبانية والجهات المسوقة والبورصة السلعية، على أن تُصرف مستحقات الفلاحين بحد أقصى 48 ساعة. وأكد أن انحياز الرئيس عبد الفتاح السيسي للفلاحين ساهم في تنمية القطاع الزراعي وزيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، حيث وصلت المساحة المنزرعة من القمح هذا الموسم إلى أكثر من ثلاثة ونصف مليون فدان. وتوقع نقيب الفلاحين زيادة إنتاجية القمح عن 10 ملايين طن هذا الموسم.