صندوق النقد: حرب إيران تقود إلى أسعار مرتفعة ونمو اقتصادي أبطأ

قال صندوق النقد الدولي، أن الحرب الايرانية تقود إلى أسعار مرتفعة ونمو اقتصادي أبطأ خلال الفترة المقبلة. صندوق النقد وأوضح صندوق النقد، أن تداعيات حرب إيران تطال العالم بأسره، لكن الصدمة تبدو “غير متكافئة” بين الدول، ما يضغط على آفاق الاقتصاد العالمي، في وقتٍ بدأت فيه عدة دول التعافي من أزمات سابقة. وأضاف إن اقتصادات في أفريقيا وآسيا تعتمد على واردات النفط تواجه صعوبات متزايدة في تأمين الإمدادات “حتى عند مستويات الأسعار المرتفعة”، في إشارة إلى ضغوط متزايدة على سلاسل التوريد العالمية. وأكد أن “جميع السيناريوهات تقود إلى أسعار أعلى ونمو أبطأ”، مشيراً إلى أن تأثير النزاع على سلاسل الإمداد والبنية التحتية يرتبط بمدته. ورجّح استقرار الاقتصاد العالمي بين سيناريو نزاع قصير وآخر طويل، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة، وبقاء التضخم عند مستويات يصعب احتواؤها في ظل حالة عدم اليقين الممتدة. وأشار الصندوق إلى تأثيرات متزايدة على أسعار الغذاء والأسمدة تمتد من الشرق الأوسط إلى أمريكا اللاتينية، مع ارتفاع مخاطر انعدام الأمن الغذائي في الدول منخفضة الدخل. ويتزامن ذلك مع بداية موسم الزراعة في نصف الكرة الشمالي، ما يجعل أي اضطراب في إمدادات مغذيات المحاصيل عاملاً مؤثراً على الإنتاج الزراعي خلال العام. ورأى اقتصاديون في الصندوق، بينهم توبياس أدريان وجهاد أزعور، أن ارتفاع أسعار الغذاء يؤثر بشكل أكبر على الفئات الأكثر هشاشة، إذ يشكّل الغذاء نحو 36% من إنفاق الأسر في الدول منخفضة الدخل، مقابل 20% في الأسواق الناشئة و9% في الاقتصادات المتقدمة. وخلص الصندوق إلى أن ارتفاع تكاليف الغذاء والأسمدة يتجاوز كونه تحدياً اقتصادياً ليشمل أبعاداً اجتماعية وسياسية، خصوصاً في الدول ذات الحيز المالي المحدود التي تفتقر إلى القدرة على امتصاص الصدمات. وأضاف أن المستويات المرتفعة من الدين، إلى جانب تشديد الأوضاع المالية، قد تؤدي إلى زيادة تكاليف التمويل في الشرق الأوسط ومناطق أخرى. في المقابل، أشار الصندوق إلى أن الاقتصادات المتقدمة ذات الأسواق الرأسمالية العميقة، إضافة إلى بعض الدول المصدّرة للسلع الأولية مثل السعودية والإمارات، وكذلك دول في أميركا اللاتينية مثل البرازيل والإكوادور، تبدو أكثر قدرة على امتصاص الضغوط، رغم استمرار تعرضها لارتفاع علاوات المخاطر. وختم الصندوق أن المسار النهائي لهذه التداعيات يعتمد على مدة الصراع، واتساع نطاقه، وحجم الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد العالمية.