فرنسا تقرر تعليق الدراسة حتى نهاية الأسبوع

أعلنت الحكومة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، تعليق الدراسة حتى نهاية الأسبوع، في ظل استمرار الاحتجاجات الطلابية وتصاعد وتيرتها، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف في عدد من المدن. واتهم رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو ما وصفه بـ«اليسار الراديكالي» بالسعي إلى إثارة الفوضى قبل الانتخابات الرئاسية، من خلال الاحتجاجات الطلابية. ودخلت الاحتجاجات، الثلاثاء 6 أكتوبر، مرحلة جديدة من التصعيد، مع تنظيم يوم احتجاج وطني واسع يُعد الأكبر منذ انطلاق الحركة في منتصف سبتمبر الماضي، حيث خرج آلاف الطلاب والمدرسين وأولياء الأمور إلى الشوارع في عدة مدن، فيما أُغلقت أو تعطلت مئات المؤسسات التعليمية. ووفقًا لمنظمي الاحتجاجات، شارك نحو 260 ألف شخص في مظاهرات بالعاصمة باريس، بينما أفادت أحدث الأرقام الرسمية بمشاركة نحو 86 ألف شخص في التحركات الصباحية بعدد من المناطق، مع توقعات بتجمعات أكبر في باريس خلال فترة ما بعد الظهر. وأعلنت وزارة التعليم الفرنسية أن 891 مؤسسة تعليمية شهدت تعليقًا كليًا أو جزئيًا للدروس، الثلاثاء، فيما أفادت مصادر أخرى بأن الاحتجاجات تسببت منذ انطلاقها في إغلاق أو تعطيل عدد أكبر من المدارس في أنحاء البلاد. وقال اتحاد الطلبة الفرنسي إن التحركات امتدت إلى الجامعات، معلنًا صباح الثلاثاء وجود أكثر من 57 موقعًا جامعيًا مغلقًا أو محاصرًا، وهو رقم صادر عن الجهة المنظمة للاحتجاجات وليس إحصاءً حكوميًا مستقلًا. وتتركز مطالب المحتجين على نقص المدرسين، واكتظاظ الفصول، وتدهور المباني والتجهيزات، وطول ساعات الدراسة، ونقص الموارد، إلى جانب مخاوف الطلاب بشأن مستقبلهم الدراسي والمهني ونظام القبول الجامعي «باركورسوپ»، الذي يرونه معقدًا وغير واضح بما يكفي. وأكدت الحكومة الفرنسية أنها بدأت بالفعل التحرك لمعالجة عدد من هذه الملفات، حيث وضع رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو خمسة محاور للعمل، تشمل تسريع تعويض المدرسين الغائبين، وتحسين أوضاع المباني المدرسية والاستعداد لموجات الحر، وإعادة النظر في تنظيم اليوم الدراسي، وزيادة شفافية نظام «باركورسوپ»، وتعزيز مشاركة الطلاب في القرارات المتعلقة بحياتهم المدرسية.