كيف تحركت بنود الإنفاق العام خلال أول 11 شهرًا من 2025/2026؟

كشفت بيانات تنفيذ الموازنة العامة للدولة عن ارتفاع الإنفاق على عدد من البنود المرتبطة بالخدمات والحماية الاجتماعية خلال أول 11 شهرًا من العام المالي 2025/2026، بالتزامن مع زيادة إجمالي المصروفات بنحو 642.2 مليار جنيه. وتصدر الإنفاق على علاج المواطنين قائمة البنود الخدمية التي شهدت زيادات ملحوظة، بعدما ارتفع بنحو 2.2 مليار جنيه، بنسبة 17.9%، ليسجل نحو 14.3 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى مايو، مقابل 12.1 مليار جنيه خلال الفترة المناظرة من العام المالي السابق. وبحسب بيانات التقرير المالي الشهري الصادر عن وزارة المالية عن أغسطس 2026، ارتفع إجمالي مصروفات الموازنة العامة للدولة بنحو 642.2 مليار جنيه خلال أول 11 شهرًا من العام المالي الحالي، بنسبة نمو 18.8%، ليصل إلى نحو 4.0509 تريليون جنيه، مقابل 3.4087 تريليون جنيه خلال الفترة المناظرة من العام السابق. سجل الإنفاق على علاج المواطنين نحو 14.3 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى مايو، بزيادة قدرها نحو 2.2 مليار جنيه عن الفترة المناظرة من العام السابق، بما يعكس ارتفاعًا في حجم الإنفاق الموجه لأحد البنود المرتبطة مباشرة بالخدمات المقدمة للمواطنين. 60.9 مليار جنيه زيادة في أجور العاملين ارتفع الإنفاق على الأجور وتعويضات العاملين بنحو 60.9 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 11.5%، ليسجل 589.9 مليار جنيه خلال أول 11 شهرًا من العام المالي 2025/2026. ويعد بند الأجور وتعويضات العاملين من أكبر بنود المصروفات الجارية المرتبطة بالعاملين بالجهاز الإداري للدولة والجهات الداخلة في الموازنة. الإنفاق على السلع والخدمات يرتفع 24.7% زاد الإنفاق على شراء السلع والخدمات بنحو 36.4 مليار جنيه، بنسبة 24.7%، ليصل إلى 183.7 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى مايو، متجاوزًا معدل نمو إجمالي المصروفات. وشملت الزيادة الإنفاق على الصيانة، الذي ارتفع بنحو 3 مليارات جنيه، بنسبة 16%، ليسجل 21.6 مليار جنيه، فيما زاد الإنفاق على النقل العام بنحو 700 مليون جنيه، بنسبة 9.3%، ليصل إلى 8.5 مليار جنيه. كما ارتفع الإنفاق على الخدمات الأخرى بنحو 7.4 مليار جنيه، ليصل إلى نحو 30 مليار جنيه خلال الفترة نفسها. 75.8 مليار جنيه زيادة في الدعم والمزايا الاجتماعية ارتفع الإنفاق على الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بنحو 75.8 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 12.9%، ليصل إلى 661.9 مليار جنيه خلال أول 11 شهرًا من العام المالي. وسجل الإنفاق على برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة» زيادة بنحو 8 مليارات جنيه، بنسبة 20.5%، ليصل إلى 47 مليار جنيه. كما ارتفعت مساهمة الخزانة العامة في صناديق المعاشات بنحو 11.7 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 8.3%، بينما زاد الإنفاق على دعم الصادرات بنحو 11.4 مليار جنيه، ليصل إلى 22.4 مليار جنيه. فوائد الدين تستحوذ على النصيب الأكبر في المقابل، ظلت مدفوعات فوائد الدين أحد أكبر بنود الإنفاق العام، بعدما سجلت نحو 2.1183 تريليون جنيه خلال الفترة من يوليو إلى مايو. وتواصل وزارة المالية جهودها لتحسين إدارة الدين وتنويع مصادر التمويل، بالتوازي مع تقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد والالتزام بالحدود القانونية المنظمة. ماذا تقول خريطة الإنفاق؟ تكشف أرقام أول 11 شهرًا من العام المالي 2025/2026 عن زيادة متزامنة في الإنفاق على عدد من البنود الخدمية والاجتماعية، شملت علاج المواطنين والأجور والسلع والخدمات والدعم والمزايا الاجتماعية. وفي المقابل، تظل فوائد الدين بندًا ضخمًا يستحوذ على جانب كبير من المصروفات، ما يعكس استمرار الضغوط التي تفرضها خدمة الدين على هيكل الإنفاق العام، بالتزامن مع توجيه زيادات إلى البنود المرتبطة بالخدمات والحماية الاجتماعية.