إلى أين تتجه أسعار المكرونة؟.. قفزات الدقيق تُهدد السلة الغذائية المصرية

شهدت أسعار الدقيق ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ما ألقى بظلاله على أسعار المكرونة، التي تعد من أهم مشتريات الأسر المصرية يوميًا. وارتفع سعر طن الدقيق بنحو 2000 جنيه، وسط توقعات بوصول سعر الطن إلى 30 ألف جنيه. أبو غالي: أسعار الدقيق ارتفعت 25% خلال 3 أسابيع قال كريم أبو غالي، رئيس مجلس إدارة شركة ريجينا للمكرونة، إن أسعار الدقيق ارتفعت خلال 3 أسابيع من 15.5 ألف جنيه للطن إلى 19.5 ألف جنيه للطن، بنسبة تصل إلى 25%. وأوضح أن هذه الزيادة ستدفع أسعار المكرونة إلى 30 ألف جنيه للطن، مقابل 25 ألف جنيه قبل الارتفاع. وقامت بعض المصانع بالفعل برفع الأسعار تدريجيًا أو إلغاء الخصومات والعروض، بينما تعتمد معظم المصانع حاليًا على مخزونها من الدقيق أو البضائع الموجودة في المخازن، والتي ستضطر إلى رفع الأسعار عقب نفادها. وأشار في تصريحات خاصة لـ«الاستثمار العربي» إلى أن السبب في الزيادات السعرية للدقيق يرجع إلى التوترات الخارجية، خاصة التوترات بين روسيا وأوكرانيا، أكبر موردي القمح لمصر. وبحديثه عن المكرونة الفاخرة «السيمولينا»، أوضح أنها تمثل 4% من استهلاك الأسواق، وترتفع أسعارها مقارنة بالمكرونة العادية التي تمثل غالبية استهلاك الأسر المصرية. ووفرت روسيا وأوكرانيا نحو 85% من واردات مصر من القمح خلال 2025، بينما بلغت واردات مصر من القمح الأوكراني نحو 3.3 مليون طن خلال الفترة من يوليو إلى أبريل من موسم 2025-2026، بما يعادل نحو 23% من إجمالي الواردات خلال تلك الفترة. وكانت مصر أكبر وجهة لصادرات القمح الروسي في 2026، باستقبالها نحو 3.31 مليون طن، بينما تصدرت أيضًا قائمة مستوردي القمح الأوكراني خلال الفترة من يوليو 2025 إلى فبراير 2026 بنحو 2.4 مليون طن. أبو الدهب: ارتفاع أسعار المكرونة 3 جنيهات للكيلو ومن جانبه، قال سيد أبو الدهب، رئيس مجلس إدارة شركة أبو الدهب لصناعة المكرونة والصناعات الغذائية، إن أسعار المكرونة ارتفعت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بنحو 3 جنيهات للكيلو للمستهلك، بفعل ارتفاع أسعار الدقيق من 16.5 ألف جنيه للطن إلى 19.5 ألف جنيه. وأشار في تصريحات خاصة لـ«الاستثمار العربي» إلى أن أسعار المكرونة ارتفعت من 22.5 و23.5 ألف جنيه للطن إلى 24.5 ألف جنيه للطن خلال الفترة الحالية. وأرجع ارتفاع الأسعار إلى اعتماد الصناعة على القمح المستورد من الخارج، والذي تراجعت كمياته بفعل الحرب الروسية الأوكرانية والحرب الأمريكية الإيرانية.