اتفاقية تجارة حرة بين بريطانيا ودول الخليج بقيمة 5 مليارات دولار
أعلنت بريطانيا اليوم الأربعاء، عن إبرام اتفاقية تجارية مع مجلس التعاون الخليجي قيمتها 5 مليارات دولار سنويا على المدى الطويل، مما يعزز العلاقات الاقتصادية مع الحلفاء وسط تداعيات الحرب الإيرانية.
زيادة التبادل التجاري
وأوضحت الحكومة البريطانية، أنها تتوقع زيادة التبادل التجاري مع دول الخليج بنحو 20% بسبب الاتفاقية.
الجدير بالذكر أن حجم التبادل التجاري الحالي بين بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي يبلغ أكثر من 53 مليار دولار سنوياً.
وأضافت الحكومة البريطانية أن قيمة الاتفاقية ستبلغ 3.7 مليار جنيه إسترليني (4.96 مليار دولار) سنويا على المدى الطويل، أي أكثر من مثلي التقدير السابق الذي كان يشير إلى 1.6 مليار جنيه إسترليني، وذلك لأن الاتفاقية النهائية تجاوزت التوقعات السابقة فيما يتعلق بتحرير التجارة والتزامات قطاع الخدمات، وفق وكالة “رويترز”.
وقال كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني: “فخورون بكون بريطانيا الأولى في مجموعة السبع التي تتوصل لاتفاق تجارة حرة مع الخليج”.
وأضاف وزير التجارة البريطاني بيتر كايل إن “إعلان اليوم يبعث إشارة ثقة واضحة في وقت يتزايد فيه عدم الاستقرار”، مما يمنح المصدرين البريطانيين اليقين الذي يحتاجونه للتخطيط للمستقبل.
وستزيل الاتفاقية 93% من الرسوم الجمركية لدول مجلس التعاون الخليجي على السلع البريطانية، أي ما يعادل إلغاء رسوم جمركية قيمتها 580 مليون جنيه إسترليني بحلول السنة العاشرة من سريان الاتفاقية، مع إلغاء ثلثي الرسوم الجمركية بمجرد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
وأوضحت الحكومة أن السيارات والطيران والإلكترونيات والأغذية والمشروبات ستكون من بين القطاعات المستفيدة، إذ ستعفى الحبوب وجبن الشيدر والشوكولاتة والزبدة من الرسوم الجمركية.
في حين خفضت بريطانيا الرسوم الجمركية على دول مجلس التعاون الخليجي، غير أن صادرات هذه الدول الرئيسية إلى بريطانيا، وهي النفط والغاز، معفاة بالفعل من الرسوم.
وفيما يخص الخدمات، ضمنت بريطانيا استمرار وصول الشركات إلى دول مجلس التعاون الخليجي، مما يتيح لها التوسع دون مواجهة عوائق جديدة، كما يمكن لدول الخليج تنمية قطاعاتها الخدمية من خلال هذه الاتفاقية.
وتتضمن الاتفاقية فصلا لحماية المستثمرين لتوسيع نطاق الأحكام لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي الثلاث التي لم تكن مشمولة سابقا بمثل هذه المعاهدات، وتشتمل أيضا على آلية تسوية منازعات المستثمرين والدول، وهي آلية انتقدها ويلز أيضا لأنها تسمح للمستثمرين الخليجيين بمقاضاة الحكومة البريطانية.