«البورصة المصرية»: الابتكار والتكنولوجيا المالية ركيزتان أساسيتان لتطوير سوق المال
شارك إسلام عزام، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025، في مؤتمر كلية التجارة بجامعة عين شمس تحت شعار “الابتكار والتكنولوجيا المالية (FinTech)”، بحضور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، ورعاية محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، وفريد محرم الجارحي عميد الكلية، بالإضافة إلى عدد من أعضاء هيئة التدريس والخبراء والمتخصصين وطلاب الجامعة.
التحول الرقمي وأثره على الأسواق المالية
استعرض رئيس البورصة دور التحول الرقمي في تطوير الأسواق المالية، وتعزيز كفاءة التداول، وتوسيع قاعدة المستثمرين، خاصة فئة الشباب.
وأوضح أن حجم الاستثمارات العالمية في شركات التكنولوجيا المالية تجاوز 200 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، بمعدلات نمو سنوية بين 15% و20%، ما يعكس التحول الهيكلي من النماذج التقليدية إلى الحلول الرقمية المتقدمة.
وأضاف عزام أن مصر شهدت تطورًا ملحوظًا في قطاع التكنولوجيا المالية، حيث ارتفع عدد الشركات العاملة فيه إلى أكثر من 170 شركة، مع توسع تطبيقات الدفع الإلكتروني والخدمات المالية الرقمية، لتخدم عشرات الملايين من المستخدمين، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الشمول المالي والتحول نحو الاقتصاد الرقمي.
أداء السوق المصري والشركات المقيدة
وأشار عزام إلى أن عدد الشركات المقيدة بالبورصة المصرية يبلغ نحو 250 شركة، موزعة بين السوق الرئيسي وسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، بإجمالي قيمة سوقية تقارب 3 تريليونات جنيه (نحو 62 مليار دولار)، محققة نموًا تجاوز 42% خلال عام 2025، وبنسبة تراكمية بلغت نحو 390% مقارنة بنهاية يوليو 2022. كما أبرز دور تطبيقات التكنولوجيا المالية في زيادة عدد المستثمرين الجدد إلى نحو 276 ألف سنويًا، تمثل فئة الشباب 79% منهم.
تطوير البنية التحتية الرقمية والأنظمة المتخصصة
وأوضح أن الإدارة انتهت من تحديث منصة التداول الأساسية الجديدة المقرر إطلاقها عام 2026، إلى جانب تطوير أكثر من 10 نظم دعم رئيسية، ورفع كفاءة البنية التحتية الرقمية، مع استثمارات في التكنولوجيا الرقمية بنسبة نمو 100% خلال العام الماضي، وزيادة الاستثمارات في الأمن السيبراني بنسبة 40%.
وأشار عزام إلى إدخال أنظمة رقمية متخصصة، منها نظام تداول أدوات الدين الحكومية (GFIT)، ونظام شهادات الإيداع الدولية (GDR)، وتطبيق EGX Gate الذي يعزز تجربة المستثمرين ويقلص زمن تنفيذ العمليات، ويدعم الشفافية واتخاذ القرار الاستثماري.
مشروعات استراتيجية وتنمية الكوادر البشرية
أوضح أن البورصة تعمل على إطلاق سوق المشتقات المالية، ودعم شركات السمسرة في استخدام الحلول الرقمية، بما يتماشى مع توجه الدولة لتعزيز الشمول المالي وزيادة كفاءة الأسواق. كما بين أن نحو 18% من العاملين بالبورصة يعملون في قطاعات تكنولوجيا المعلومات، مع التركيز على بناء الكفاءات التقنية وتعزيز ثقافة العمل المرن.
واختتم عزام كلمته بالتأكيد على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، معتبراً طلاب الجامعات صناع سوق المال في المستقبل، وأن المؤتمرات العلمية تمثل منصة لتعزيز التكامل بين البحث الأكاديمي والتطبيق العملي وتبادل الرؤى بين الأجيال الشابة وصناع القرار.