البيت الأبيض: النفط من صفقة فنزويلا يصل للاحتياطيات الأمريكية في نوفمبر
أعلن البيت الأبيض، إن براميل النفط من صفقة فنزويلا قد تصل إلى الاحتياطيات الأمريكية خلال شهر نوفمبر المقبل.
ويأتي ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ أيام، أن الولايات المتحدة ستستحوذ على حصة أغلبية في 65 مليار برميل من احتياطيات النفط الفنزويلية، فيما وصفه بأنه “أكبر صفقة نفطية في التاريخ”.
ويجري وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، زيارة إلى فنزويلا لحضور توقيع اتفاقيات بين الحكومة الفنزويلية وعدد من الشركات العملاقة للتوسع في إنتاج النفط، منها شركات إيني وشيفرون وأسبكت إنرجي.
وكانت قد ارتفعت العقود الآجلة للنفط أمس الثلاثاء بنسبة 5% مع تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاطر المحيطة بالملاحة في مضيق هرمز، ما أعاد المخاوف بشأن استمرار اضطراب إمدادات الطاقة إلى صدارة اهتمام الأسواق.
العقود الآجلة للخام الأمريكي
وصعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي 4.46 دولار أو 5.20% لتبلغ عند التسوية 90.22 دولار للبرميل.
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 4.16 دولار أو 4.6% لتبلغ عند التسوية 94.65 دولار للبرميل.
وجاء الصعود بالتزامن مع إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات جديدة داخل إيران، قال إنها أعقبت محاولات لاستهداف السفن التجارية والقوات الأمريكية في المنطقة.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، وقع التصعيد رغم إبداء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداداً للعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في يونيو إذا التزمت به واشنطن أيضاً.
وتزايدت مخاوف السوق بعدما تعرضت ناقلتان تحملان الخام السعودي لهجمات أثناء مغادرتهما مضيق هرمز مساء الاثنين.
ونقلت رويترز عن شركتي «ماريسكس» و«كبلر» أن الناقلتين «سدر» و«سنغال بروسبيريتي» أُصيبتا بمقذوفات مجهولة قرب خصب العُمانية، وأن كل ناقلة كانت قد حمّلت مليوني برميل من الخام. ولم ترد تقارير عن إصابات بشرية.
وتكمن أهمية هذه الهجمات في أنها طالت شحنات تتحرك بالفعل نحو الأسواق، ما يعمّق الشكوك بشأن انتظام التصدير.
وذكرت وول ستريت جورنال أن استهداف الناقلتين في الممر الجنوبي للمضيق قوّض التصورات بشأن أمان المسار القريب من عُمان، في وقت تحاول فيه السفن العبور ليلاً مع إغلاق أجهزة التتبع.
وامتدت الضغوط إلى سوق الوقود؛ إذ أفادت رويترز بأن تعطل المصافي في الشرق الأوسط والهجمات الأوكرانية على منشآت روسية دفعا العقود الأميركية للديزل إلى التداول قرب أعلى مستوى في 52 شهراً، بينما بلغ هامش تكريره مستوى قياسياً قرب 106 دولارات للبرميل، وفق بيانات «إل إس إي جي».
وفي الوقت نفسه، ترقب المتعاملون بيانات المخزونات الأميركية، وسط توقعات بانخفاض مخزونات الخام 800 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس وفق رويترز.
ووفقاً لخبراء أسواق الطاقة تشير هذه التطورات إلى أن المحرك الأساسي لقفزة النفط كان ارتفاع المخاطر المرتبطة بتوافر الإمدادات وتسليمها، كما أن استمرار المكاسب سيظل مرتبطاً بمدى اتساع المواجهات، وقدرة الناقلات على عبور هرمز، وإمكان تحويل إشارات التهدئة إلى تحسن فعلي في حركة الشحن.