الحرب تطال سوق الأسمدة المصري.. والشعبة تتوقع ارتفاعات قد تصل إلى 50%

تشهد سوق الأسمدة الحرة موجة من الارتفاعات المتتالية خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بزيادة تكاليف الوقود والطاقة وصعود سعر الدولار، في ظل تداعيات الحرب والتوترات الجيوسياسية، ما يثير مخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار وانعكاسها على تكلفة الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء خلال الفترة المقبلة. الخشن: الأسمدة ارتفعت 15% وزيادة إضافية قد تصل إلى 50% حال استمرار التوترات  قال محمد الخشن، رئيس شعبة الأسمدة، إن مصر توجه نحو 60% من إنتاجها من الأسمدة للتصدير، بينما يتم ضخ ما بين 30% و40% لتلبية احتياجات السوق المحلي. وأوضح لـ”الاستثمار العربي” أن أسعار الأسمدة ارتفعت بنحو 10% إلى 15% منذ بداية الحرب بشكل تدريجي، متوقعًا إمكانية زيادة إضافية قد تصل إلى 50% حال استمرار التوترات لفترة أطول، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، إلى جانب صعود الدولار وتأثيرات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز. وأشار إلى أن تطبيق قرارات ترشيد استهلاك الطاقة والغاز في مصانع الأسمدة قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج، محذرًا من احتمالية حدوث أزمة في القطاع حال استمرار الضغوط الحالية. أبو المكارم: ارتفاع أسعار الغاز عالميًا ساهم في زيادة أسعار الأسمدة وفي سياق متصل، قال خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن ارتفاع أسعار الغاز عالميًا ساهم في زيادة أسعار الأسمدة، حيث تراوحت الأسعار العالمية بين 575 و650 دولارًا للطن، بينما تجاوزت أسعار التصدير المصرية 610 إلى 625 دولارًا للطن. وأوضح أن صادرات الأسمدة المصرية ارتفعت بنسبة 20% خلال عام 2025 لتسجل 2.04 مليار دولار مقابل 1.7 مليار دولار في 2024، مدفوعة بزيادة الطلب العالمي واضطرابات الإمدادات، وهو ما عزز تنافسية المنتج المصري. أبو صدام: الأسمدة في السوق الحرة ارتفعت 3000 جنيه للطن خلال عشرة أيام من جانبه، قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن أسعار الأسمدة في السوق الحرة ارتفعت بنحو 3000 جنيه للطن خلال عشرة أيام، لتصل إلى 23 ألف جنيه مقابل 20 ألف جنيه سابقًا، بزيادة بلغت نحو 1300 جنيه للشكارة. وأضاف لـ”الاستثمار العربي” أن أسعار الأسمدة المدعمة لم تشهد زيادات كبيرة حتى الآن، حيث بلغ سعر شكارة اليوريا نحو 290 جنيهًا مقارنة بـ265 جنيهًا سابقًا، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل. وحذر من أن استمرار هذه الزيادات قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج الزراعي، بما ينعكس لاحقًا على أسعار الخضروات والفاكهة في الأسواق المحلية.