«الرقابة المالية»: إطلاق «الشورت سيلينج» رسميًا خلال أسابيع
استقبل إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، جليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، بحضور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، وعدد من قيادات الهيئة.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال التوعية والتدريب وبناء القدرات، من خلال معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة، والمركز الإقليمي للتمويل المستدام وأسواق الكربون.
برامج تدريبية لتأهيل كوادر القطاع المالي العربي
وبحث الجانبان ما أحرزته البرامج التدريبية من نتائج إيجابية، في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين المركز الإقليمي والاتحاد لتبادل الخبرات الفنية وتأهيل الكوادر بالدول العربية.
وتستهدف البرامج تنمية معارف الكوادر وصقل قدراتهم للتعامل مع الأدوات المالية الخضراء، وصياغة السياسات والاستراتيجيات الخاصة بالتمويل المستدام وأسواق الكربون والاستثمار المسؤول.
ونالت البرامج التدريبية التي نفذها المركز الإقليمي إشادة واسعة من المستفيدين والمتخصصين.
برامج جديدة في التكنولوجيا المالية والمشتقات
وتطرق النقاش إلى فرص استمرار التعاون من خلال إطلاق برامج تدريبية جديدة ومتنوعة، تشمل نقل الخبرات المصرية إلى كوادر القطاع المالي غير المصرفي بدول عربية أخرى.
وتشمل البرامج مجالات التكنولوجيا المالية غير المصرفية، والمشتقات المالية، فضلًا عن أسواق الكربون التي قطعت فيها مصر شوطًا كبيرًا على المستوى الرقابي والتنظيمي.
وأكملت الهيئة بناء الإطار الحاكم لسوق الكربون الطوعي وأنجزت خطوات تفعيله، كأول سوق من نوعه منظم ومراقب في القارة الأفريقية.
ومن جانبه، سلط إسلام عزام الضوء على أحدث التطورات التنظيمية التي أنجزتها الهيئة في مجال سوق رأس المال وصناديق الاستثمار.
وأوضح أن عمليات «الشورت سيلينج / بيع الأوراق المالية المُقترضة» ستنطلق رسميًا خلال بضعة أسابيع، بعد الانتهاء من تدشين نظام الإقراض المركزي والربط التقني الكامل بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة.
وأشار إلى تدريب أطراف السوق على التعامل مع النظام بصورة تجريبية.
قواعد جديدة للشفافية والحوكمة
وشرح رئيس الهيئة أبرز تفاصيل الإطار التنظيمي الجديد لآلية «الشورت سيلينج»، الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم (155) لسنة 2026، بقواعد تضمن الشفافية والحوكمة الكاملة وحماية حقوق جميع الأطراف وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.
وأكد أن إطلاق «الشورت سيلينج» يمثل حدثًا بارزًا يكلل مسارًا متكاملًا لتحديث منظومة أدوات سوق رأس المال.
ويأتي ذلك بعد تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي، وإطلاق العقود الآجلة على بعض الأسهم القيادية في البورصة، وتنظيم ممارسة صناديق الاستثمار لنشاط صناديق التحوط والسماح بتأسيس صناديق تحوط لأول مرة.
وأوضح أن ذلك يسمح لها بإجراء عمليات «الشورت سيلينج» والاستثمار في المشتقات المالية وغيرها من الأدوات ذات معدلات التداول المرتفعة.
171 ألف مكود وتداولات 6.4 تريليون جنيه
وشدد إسلام عزام على أهمية مسار التحديث الحالي لتوسيع وتعميق السوق ورفع كفاءة التسعير وزيادة معدلات السيولة.
كما يستهدف إتاحة بدائل استثمارية متنوعة أمام المتعاملين من مختلف الفئات والأهداف، في ظل الزيادة المطردة في أعداد المكودين الجدد.
وتجاوز عدد المكودين 171 ألف مكود بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، بينما تجاوزت قيم التداول 6.4 تريليون جنيه خلال الربع الثاني، بزيادة حوالي 78.3% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.
«صانع السوق» ضمن أولويات المرحلة المقبلة
كما استعرض رئيس الهيئة عددًا من الموضوعات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، ومنها آلية صانع السوق (Market Maker).
وأشار إلى أهمية الآلية لتنشيط التداول وزيادة معدلات السيولة، لاسيما بعد إصدار الحزمة الضريبية الأخيرة التي تتضمن إعفاء هذه الآلية من ضريبة الدمغة.
وأضاف أن الهيئة تدرس منح المتعاملين عليها حوافز أخرى لتنشيط الاستثمارات المؤسسية، بالتزامن مع عملية قيد وطرح عدد من الشركات الحكومية الكبرى بالبورصة.
اتحاد هيئات الأوراق المالية يشيد بجهود «الرقابة المالية»
وأشاد جليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، بالجهود المستمرة للهيئة العامة للرقابة المالية لتحقيق ازدهار الأنشطة المالية غير المصرفية في مصر.
وأشار إلى توسيع جهود التوعية والتدريب وحماية حقوق المتعاملين، إلى جانب الدور الذي تضطلع به الهيئة في المنظمة العالمية لهيئات الأوراق المالية «الأيوسكو» والاتحاد العربي.
وأوضح أن هذا الدور يسهم في توطيد التعاون والتنسيق بشأن قضايا الرقابة على الأسواق، ومواجهة ممارسات التلاعب والاحتيال، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
مستجدات تشريعية وتحديات التكنولوجيا المالية
وحرص الأمين العام للاتحاد على عرض ومناقشة بعض المستجدات التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بأسواق المال في الدول العربية.
وتناول النقاش التحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي والتوسع في التكنولوجيا المالية غير المصرفية ووسائل التداول عبر الإنترنت والأخطار السيبرانية.
وشدد على أهمية التشاور والتعاون وتبادل المعلومات بين أعضاء الاتحاد، بالتوازي مع تعدد برامج التدريب ورفع الكفاءة، بما يكفل الارتقاء بكفاءة وشفافية الأسواق.