«الرقابة المالية» تؤهل 118 متدربًا من 34 شركة حكومية مستهدفة بالطرح
اختتمت الهيئة العامة للرقابة المالية فعاليات أولى دورات البرنامج التدريبي لتأهيل الشركات الحكومية المستهدفة بالطرح في البورصة المصرية، والذي نظمه معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، الذراعان التدريبيان للهيئة، في إطار أول مبادرة وطنية تستهدف دعم برنامج الطروحات الحكومية من خلال التدريب والتأهيل.
وقال إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن برنامج بناء الجاهزية يعكس تكامل أدوار الهيئة في الرقابة والتنظيم والتوعية، بهدف بناء أسواق أكثر كفاءة، خاصة سوق رأس المال، مشيرًا إلى أن برنامج الطروحات الحكومية سيسهم في تعميق السوق وتوسيعها وزيادة جاذبيتها من خلال قيد وطرح مجموعة من الشركات الحكومية العاملة في قطاعات إنتاجية متنوعة.
وشهد فعاليات ختام البرنامج محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ومحمد صبري، نائب رئيس البورصة المصرية، وطارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري.
وشارك في البرنامج 118 متدربًا يمثلون 34 شركة من الشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا والمستهدفة بالقيد خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب وحدة الشركات المملوكة للدولة والطروحات العامة.
وركز البرنامج على المتطلبات العملية التي يتعين على الشركات وقياداتها التعامل معها للانتقال من القيد المؤقت إلى القيد النهائي ثم الطرح، بما يشمل متطلبات الحوكمة والإفصاح والشفافية والالتزامات المترتبة على القيد.
وأجري اختبار للمشاركين في ختام البرنامج التدريبي، اجتازه بنجاح جميع الممتحنين، الذين يمثلون المستويات التنفيذية والإدارية والمالية المتخصصة في الشركات المستهدفة بالطرح.
وأكد محمد الصياد أن جاهزية الشركة للطرح لا تقتصر على استيفاء متطلبات القيد، وإنما تشمل استعداد إدارتها للوفاء بالتزاماتها المستمرة تجاه السوق والمستثمرين بعد الإدراج، خاصة ما يتعلق بالإفصاح والحوكمة وتوفير المعلومات الجوهرية في التوقيت المناسب.
وأضاف أن نجاح برنامج الطروحات الحكومية لا يُقاس بعدد الشركات التي تدخل البورصة فقط، وإنما بقدرتها على العمل وفق قواعد السوق وتوفير المعلومات اللازمة للمستثمرين لاتخاذ قراراتهم، موضحًا أن الهيئة تركز على رفع جودة الإفصاح والحوكمة قبل الطرح، بما يعزز كفاءة تسعير الأوراق المالية ويدعم قدرة سوق رأس المال على توفير التمويل للشركات.
ومن جانبه، قال الدكتور طارق سيف إن البرنامج اعتمد على التدريب التطبيقي إلى جانب المحتوى النظري، من خلال ورش عمل ودراسات حالة تناولت المراحل المختلفة التي تمر بها الشركة منذ القيد المؤقت وحتى الطرح، والالتزامات المترتبة على الإدراج.
وأوضح أن المحتوى التدريبي تناول بصورة عملية متطلبات الحوكمة والإفصاح، وأدوار مجالس الإدارة والإدارات التنفيذية والمالية، ومتطلبات القيد والطرح، والالتزامات المستمرة للشركات المقيدة، بما يربط المتطلبات التنظيمية بالتطبيق الفعلي داخل الشركات.
وأشار إلى أن معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري سيواصلان تطوير المحتوى التدريبي بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، وتوسيع نطاقه ليشمل الشركات الحكومية المستهدفة بالطرح، مع التركيز على الاحتياجات العملية للكوادر المسؤولة عن إدارة الشركات والتعامل مع متطلبات سوق رأس المال.