«الرقابة المالية» تطلق أول سجل لقيد شركات تقييم المخاطر تكنولوجيًا

في خطوة تستهدف تعزيز التحول الرقمي وتوسيع نطاق الشمول المالي، أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة محمد فريد، قرارًا بإنشاء سجل خاص لقيد الشركات التي توفر أنظمة تكنولوجية لتقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي، وذلك لأول مرة. تنظيم شركات تقييم المخاطر وتعمل شركات أنظمة تقييم المخاطر على استخدام أدوات تكنولوجية حديثة لتقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الرقمية، بما يسهم في تقدير مستويات المخاطر بصورة أسرع وأكثر دقة، ودعم اتخاذ قرارات تمويل فورية. تصريحات رئيس الرقابة المالية وقال محمد فريد إن اعتماد قواعد منظمة لعمل شركات تقييم المخاطر باستخدام التكنولوجيا يأتي ضمن استراتيجية الهيئة الهادفة إلى بناء إطار تشريعي ورقابي متطور يتواكب مع تطور منظومة التكنولوجيا المالية غير المصرفية في مصر. وأضاف أن الهيئة عملت خلال الفترة الماضية على ديمقراطية الاستثمار من خلال إتاحة الفرص الاستثمارية لكافة فئات المجتمع، عبر تطوير قطاع صناديق الاستثمار وتوفير أدوات استثمارية متنوعة، من بينها الاستثمار التشاركي وصناديق الاستثمار في الذهب، التي نجحت في جذب شرائح واسعة من المواطنين بقيم استثمارية صغيرة. وأشار إلى أن الهدف من هذا الإطار التنظيمي هو دعم ديمقراطية التمويل، من خلال الاستفادة من الأنظمة التكنولوجية في تقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي، بما يتيح الوصول إلى التمويل بصورة أسرع وأكثر أمانًا لشريحة أوسع من المواطنين. تفاصيل قرار القيد ونص قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 279 لسنة 2025 على إنشاء سجل لقيد الشركات التي توفر أنظمة تكنولوجية لتقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي، يتضمن بيانات الشركة، وشكلها القانوني، وعنوان المركز الرئيسي، واسم العضو المنتدب أو المسؤول عن الإدارة وبيانات التواصل. وحظر القرار على شركات وجهات التمويل غير المصرفي الاستعانة بشركات غير مقيدة في السجل، مع التزامها بإخطار الهيئة قبل التعاقد مع أي شركة مقيدة، وموافاتها بصورة من العقد. استخدام الأنظمة التكنولوجية وأجازت الهيئة لشركات وجهات التمويل غير المصرفي استخدام أنظمتها التكنولوجية الخاصة في تقييم المخاطر لأغراض منح التمويل، بشرط اعتمادها من الهيئة مسبقًا. شروط القيد في السجل واشترطت الهيئة لقيد الشركات بالسجل أن يكون من ضمن أغراضها توفير الأنظمة التكنولوجية أو الحلول التقنية، وألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه أو ما يعادله، وألا تقل مدة مزاولة النشاط عن 3 سنوات، أو توافر حقوق ملكية بقيمة 20 مليون جنيه أو ملكية بنسبة 50% لشركة تكنولوجيا ذات خبرة لا تقل عن 3 سنوات. كما اشترط القرار تقديم قوائم مالية معتمدة من مراقب حسابات مقيد لدى الهيئة بالقسم الأول من سجل مراقبي الحسابات. إجراءات ومدة القيد ووفقًا للقرار، تتقدم الشركة بطلب القيد مرفقًا به نموذج الأعمال الرقمي، والمنهجية والخوارزميات المستخدمة، والتوثيق الفني للبنية التكنولوجية، وسابقة الأعمال، وما يفيد سداد مقابل فحص الطلب البالغ 25 ألف جنيه، على أن تبت الهيئة في الطلب خلال 30 يومًا من تاريخ استيفاء المستندات. وحدد القرار مدة القيد بالسجل بثلاثة أعوام، على أن تتقدم الشركة بطلب تجديد قبل ثلاثة أشهر من انتهاء المدة، مع إلزام الشركات القائمة بتوفيق أوضاعها خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقرار. التزامات وجزاءات وألزم القرار الشركات المقيدة بمراعاة قرارات الهيئة، وتمكينها من الفحص، والحفاظ على سرية البيانات، وتجنب تعارض المصالح، وموافاة الهيئة بتقرير ربع سنوي عن نتائج الأعمال. وفي حال مخالفة الضوابط، يجوز للهيئة توقيع عدد من التدابير، تشمل الإنذار، أو الإيقاف المؤقت لمدة تصل إلى عام، أو الشطب مع حظر إعادة القيد لمدة تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات، أو الشطب النهائي. دعم التحول الرقمي ويأتي القرار في إطار دعم مسار التحول الرقمي بالقطاع المالي غير المصرفي، من خلال تنظيم استخدام التكنولوجيا في تحليل البيانات الائتمانية، بما يسهم في تحسين إدارة المخاطر، وتوسيع قاعدة المستفيدين من التمويل غير المصرفي، ودعم نمو واستقرار الأنشطة المالية غير المصرفية.