السيسي وشي جينبينج يتفقان على تدشين المرحلة الثالثة من المنطقة الصناعية المصرية الصينية
أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي الاتفاق مع الرئيس الصيني شي جينبينج على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وتفتح المرحلة الجديدة مجالًا لمزيد من التعاون والاستثمارات في عدد من القطاعات الرئيسية، بينها الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية.
زيارة الرئيس الصيني إلى مصر
واستقبل الرئيس السيسي، وانتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، بقصر الاتحادية اليوم، الرئيس الصيني شي جينبينج وقرينته، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس ألقى في مستهل المباحثات كلمة، جاء فيها:
“في البداية أرحب بصديقي الرئيس الصيني “شي جينبينج” في مصر، في زيارة تاريخية تتزامن مع احتفال البلدين بمرور سبعين عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية بينهما، والتي تأسست في عام ١٩٥٦، حيث كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف وتُقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
وتجسيداً لما تقدم، أغتنم هذه المناسبة للإعلان عن الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يُطلق مرحلة جديدة من الأعمال في قطاعات رئيسية مثل الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية.”
وأكد المتحدث الرسمي أن الرئيس الصيني أعرب من جانبه عن شكره للسيد الرئيس على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وشدد شي جينبينج على تقدير بلاده البالغ لعلاقات التعاون المتنامية والمتشعبة مع مصر، والتزام الدولة الصينية بتنفيذ مقررات الشراكة الاستراتيجية مع مصر المعلنة في عام ٢٠١٤.
وأكد حرص الصين على الارتقاء بهذه الشراكة إلى آفاق أرحب، ومواصلة تشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها في مصر.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من المزايا والمقومات التي توفرها السوق المصرية وموقعها الاستراتيجي.
مباحثات حول القضايا الإقليمية والدولية
وأوضح المتحدث الرسمي أن الزعيمين بحثا كذلك عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وشددا على توافق الرؤى المصرية الصينية بشأن ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات.
كما ناقشا الجهود الرامية لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وأكدا دعمهما لجهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب.
وفي هذا الإطار، شدد الرئيس على أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها.
كما أكد ضرورة ضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب التبعات السلبية للأزمة.
تطورات القضية الفلسطينية
وتطرقت المباحثات إلى تطورات القضية الفلسطينية.
وشدد الرئيس على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقًا لمقررات الشرعية الدولية.
ونوه بما تبذله مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة.
كما شدد على أهمية إدخال المساعدات الكافية إلى القطاع، وخاصةً المعدات والمستلزمات الطبية.
وأشاد سيادته بالدعم والتأييد الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والمستدام للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وللمنطقة بأسرها.
وأكد الرئيس على الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر، بوصفه شريان الحياة الرئيسي.
وشدد على حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية.
ودعا كافة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر.
اتفاق على تعزيز العلاقات المصرية الصينية
واختتم المتحدث الرسمي بأن الرئيسين اتفقا على مواصلة العمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتكثيف التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف أنه تم التوقيع كذلك، على هامش الزيارة، على عدد من الوثائق الهامة بين بعض الجهات المصرية ونظيرتها الصينية، إضافة إلى تلك التي شهد الرئيسان مراسم التوقيع عليها.