«الصناعة» تطلق منصة رقمية لربط الشركات الصغيرة بالمتوسطة أغسطس المقبل

قال خالد هاشم، وزير الصناعة، إنه سيتم إطلاق منصة رقمية متكاملة مطلع شهر أغسطس المقبل لخدمة العملاء وتشبيك الشركات الصغيرة والمتوسطة، بهدف توفير بدائل محلية لمستلزمات الإنتاج والحد من الاستيراد. لقاء مع مستثمري العاشر من رمضان وفي مستهل جولته بالمنطقة الصناعية بالعاشر من رمضان، عقد هاشم، وحازم الأشموني، محافظ الشرقية، لقاءً موسعًا مع أعضاء جمعية مستثمري العاشر من رمضان برئاسة سمير عارف، رئيس مجلس إدارة الجمعية، لبحث تحديات المصنعين بالمنطقة وسبل تذليلها. وحضر اللقاء ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، ومحمد سامي، مساعد الوزير للشئون الاستراتيجية، ومها صالح، مساعد الوزير للسياسات الصناعية، وعدد من قيادات وزارة الصناعة، وعلاء عبد اللاه، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان. وأكد هاشم أن الهدف الرئيسي من الاجتماع هو الاستماع المباشر لرؤى ومقترحات مجتمع الأعمال والمصنعين، للوقوف على التحديات الفعلية التي تواجه المستثمرين بالمنطقة، واستعراض خطط التوسع المستقبلية للمصانع. وأضاف أن التنسيق والتكامل بين الوزارة والمحافظة سيسهم بشكل مباشر وسريع في تذليل العقبات المرتبطة بالخدمات والمرافق، بما يضمن تيسير بيئة العمل للمستثمرين بمدينة العاشر من رمضان. مراجعة برامج الحوافز التمويلية  وأعلن أنه جارٍ مراجعة برامج الحوافز والمبادرات التمويلية لقطاع الصناعة بالتنسيق مع وزارة المالية والبنك المركزي. وأضاف أنه يجري الإعداد لإطلاق منصة رقمية متكاملة مطلع شهر أغسطس المقبل لخدمة العملاء وربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بعضها ببعض، بهدف توفير بدائل محلية لمستلزمات الإنتاج والحد من الاستيراد. وأوضح أن المنصة ستتضمن نظامًا لتقييم جودة المنتجات ومواعيد التسليم، بما يضمن كفاءة عمليات التوريد. محطات إعادة تدوير المياه بالمصانع وفيما يتعلق باستدامة الموارد، أكد الوزير ضرورة تطبيق أنظمة الدورة المغلقة لمعالجة وإعادة تدوير المياه بالمصانع. وأشار إلى التوجه نحو توطين صناعة هذه المحطات محليًا بالتعاون مع كيانات عالمية لتقليل تكلفتها، إلى جانب التنسيق مع وزارة الموارد المائية والري لإيجاد آليات مرنة لتدبير المقننات المائية. تشديد الرقابة على المصانع غير المرخصة  وفي ملف المصانع غير المرخصة، شدد هاشم على ضرورة إحكام الرقابة على المناطق الصناعية وضبط المنشآت الصناعية العشوائية لدمجها في منظومة الاقتصاد الرسمي. ووجه بتكثيف التعاون مع الأجهزة الرقابية وجهاز حماية المستهلك لتتبع المنتجات مجهولة المصدر وصولًا إلى مقار إنتاجها. وأوضح أن هيئة التنمية الصناعية ستتولى فحص هذه المنشآت لتقييم أوضاعها، مع تقديم الدعم الكامل لتقنين أوضاع المصانع الجادة التي تمتلك مقومات الإنتاج السليم. وأضاف أنه سيتم اتخاذ إجراءات رادعة تصل إلى الإغلاق الفوري للمصانع المخالفة التي تضر بصحة المستهلك وتؤثر سلبًا على تنافسية الصناعة المحلية. حملات دورية لسحب الأراضي غير المستغلة  وقال الوزير إن الأيام الماضية شهدت إطلاق حملات تفتيشية موسعة لسحب الأراضي المخصصة التي لم يتم استغلالها صناعيًا. وأشار إلى أنه تم سحب عدد كبير من الأراضي في مدن العاشر من رمضان، وبدر، والعبور، والسادات، والمجمعات الصناعية بالإسكندرية. وأكد أن هذه الحملات ليست مؤقتة، بل تمثل نهجًا مستدامًا يتم تطبيقه بشكل دوري في كافة المحافظات لضمان وصول الأراضي الصناعية للمصنعين الجادين فقط. وأوضح أن الدولة تتكبد مليارات الجنيهات لتجهيز وترفيق هذه المناطق بهدف تشغيل المصانع وزيادة الإنتاج، ولذلك لن يتم التهاون مع أي محاولات للمضاربة على الأراضي المخصصة للنشاط الصناعي. وأوضح هاشم أنه سيتم بدءًا من الأول من شهر أغسطس المقبل إطلاق منظومة جديدة ومتنوعة لتخصيص الأراضي الصناعية، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن المصنعين، خاصة في قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة. وأضاف أن الهدف هو توجيه رأس المال نحو توفير الماكينات ومعدات التشغيل بدلًا من استنزافه في تكلفة الأرض. الصناعات التكميلية أولوية لتعميق التصنيع المحلي وشدد الوزير على ضرورة تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد، مشيرًا إلى أن الوزارة تضع قطاع الصناعات التكميلية، وفي مقدمتها صناعة القوالب “الاسطمبات”، ضمن أولوياتها الاستراتيجية. وأوضح أن هذه الصناعات تمثل الركيزة الأساسية للعديد من الصناعات الكبرى. وأشار هاشم إلى الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها مدينة العاشر من رمضان باعتبارها إحدى أهم القلاع الصناعية في مصر. ووجه رسالة طمأنة لمجتمع الأعمال بأن جميع المشكلات والعقبات التي تم طرحها ستجد طريقها للحل العاجل، بما يدعم استمرار العملية الإنتاجية ويعزز قوة الاقتصاد الوطني. ولفت إلى أن كبار المصنعين يتجهون للاستثمار في مختلف المناطق الجغرافية مثل الصعيد والمحافظات الساحلية، داعيًا المصنعين إلى توسيع آفاق استثماراتهم والخروج من نطاق التمركز بجوار مناطق السكن، بما يدعم خطط التنمية الصناعية الشاملة في كافة أنحاء الجمهورية. متابعة خدمات هيئة التنمية الصناعية للمستثمرين وفي ختام اللقاء، تفقد الوزير فرع هيئة التنمية الصناعية القائم بمقر جمعية مستثمري العاشر من رمضان، للاطلاع على منظومة تقديم الخدمات للمستثمرين وأصحاب المصانع. كما تحدث مع عملاء الفرع لمعرفة آرائهم في جودة الخدمات المقدمة. وأكد ضرورة تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة إنجازها، وتوفير الدعم الكامل للمجتمع الصناعي في العاشر من رمضان، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتهيئة مناخ جاذب للاستثمار وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.