«الضرائب»: التحول الرقمي قلص زمن رد ضريبة القيمة المضافة إلى 22 يومًا
أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن مسار التحول الرقمي الذي بدأته المصلحة منذ عام 2017 بدعم من القيادة السياسية، أحدث نقلة نوعية في منظومة العمل الضريبي، وأسهم في تحفيز الاستثمار وتعزيز العدالة الضريبية وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للممولين.
جاء ذلك خلال مشاركتها في المنتدى الإقليمي لمنظمة «GS1» العالمية لعام 2026 للشرق الأوسط والبحر المتوسط وأفريقيا، الذي استضافته القاهرة تحت شعار «آفاق بلا حدود.. مستقبل التجارة الرقمية»، بمشاركة مسؤولين وقادة هيئات وقطاعات من أكثر من 25 دولة.
وقالت عبد العال إن المصلحة حرصت عند بدء تطبيق منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني على دراسة التجارب الدولية والاستفادة منها، بما أسهم في اختصار الوقت وتحقيق نتائج أفضل، مشيرة إلى أهمية الشراكة مع منظمة «GS1» في تكويد السلع والخدمات المحلية وفق المعايير العالمية.
وأوضحت أن الشراكة مع «GS1» أسهمت في بناء منظومة متكاملة لتكويد السلع والخدمات وإنشاء قاعدة بيانات ضخمة لمنظومتي الفاتورة والإيصال الإلكتروني، وهو ما أتاح للمصلحة رؤية أكثر شمولًا لحركة التجارة والاقتصاد، وساعد في تبسيط الإجراءات وإطلاق التسهيلات الضريبية.
وأشارت إلى أن هذه المنظومات انعكست بصورة مباشرة على الممولين، إذ تراجع متوسط المدة الزمنية لرد ضريبة القيمة المضافة إلى 22 يومًا، مقابل 45 يومًا وفق المهلة القانونية.
وأكدت أن المصلحة تستهدف تغيير مفهوم العلاقة مع مجتمع الأعمال، قائلة إن المصلحة «شريك أصيل لكل مجتمع الأعمال»، وتعمل على بناء منظومة ضريبية مستقرة تتسم بالشفافية والعدالة وتقلل التحديات أمام المستثمرين.
وأضافت أن المصلحة انتقلت من مرحلة الميكنة وإعادة هيكلة الإجراءات والتكامل الحكومي إلى التوسع في الخدمات الرقمية المباشرة، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر سهولة ومرونة.
وأوضحت أن إطلاق تطبيق التصرفات العقارية للهواتف الذكية يمثل أول تطبيق للمصلحة يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للوصول إلى السعر الاسترشادي للعقارات، بما يتيح للمواطن سداد الضريبة واستخراج المخالصة إلكترونيًا دون الحاجة إلى التوجه للمأموريات.
وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات، بما يسهم في رفع سرعة وكفاءة الخدمات الضريبية، مع استمرار التعاون مع منظمة «GS1» للاستفادة من أحدث التقنيات في مجالات التكويد والتحول الرقمي.