ترامب: الولايات المتحدة ستستخدم جزءًا من الاحتياطى النفطى الاستراتيجى
قال دونالد ترامب، الرئيس الأمريكى، إن الولايات المتحدة ستستخدم جزءًا من الاحتياطى النفطى الاستراتيجى، فى خطوة تهدف إلى دعم استقرار الأسواق فى ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
الاحتياطي النفطي الاستراتيجي
وأضاف “ترامب” أن بلاده قد تلجأ إلى استخدام جزء من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي لضمان استقرار إمدادات الطاقة وعدم تأثر الأسواق العالمية بالتطورات الحالية.
وجائت تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة حالة من الترقب بسبب التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، ما يثير مخاوف من اضطرابات في إمدادات النفط العالمية.
وأعلنت وكالة الطاقة الدولية، عن اتفاق الدول الاعضاء على ضخ 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الطارئة في أكبر عملية سحب على الإطلاق، في وقت تسعى الحكومات إلى احتواء ارتفاع أسعار الطاقة المدفوع بالحرب التي يشهدها الشرق الأوسط.
وكالة الطاقة الدولية
وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الأربعاء في بيان: “إن حجم التحديات التي تواجهها سوق النفط غير مسبوق”.
وأضاف: “استجابت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية بإجراء طارئ جماعي غير مسبوق الحجم”.
وأوضح بيرول أن القرار اتُّخذ بالإجماع، دون تحديد وتيرة أو مدة أو مواقع عمليات الإفراج عن الوقود المخطط لها، وهي تفاصيل ستكون حاسمة لأسواق الطاقة. وكانت اليابان قد أعلنت في وقت سابق أنها ستفرج بشكل أحادي عن نحو 80 مليون برميل، بدءاً من 16 مارس على أقرب تقدير.
أسعار النفط
وارتعفت أسعار النفط إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل في لندن في وقت سابق من هذا الأسبوع، وسط توقف التدفقات عبر مضيق هرمز الحيوي في الخليج العربي فعلياً، رغم أن العقود الآجلة تراجعت منذ ذلك الحين، جزئياً بسبب توقعات بأن الحكومات ستلجأ إلى احتياطياتها النفطية. وتراجعت الأسعار عقب إعلان الأربعاء، قبل أن تعاود الارتفاع مجدداً.
وأضاف بيرول أن استقرار أسواق الطاقة يعتمد في المقام الأول على استئناف حركة المرور عبر المضيق.
يتجاوز قرار وكالة الطاقة الدولية الكمية البالغة 182.7 مليون برميل التي طرحتها الدول الأعضاء في السوق في 2022 بعد غزو روسيا لأوكرانيا. وقد جرى اعتماد ذلك الإجراء رسمياً في اجتماع مجلس إدارة الوكالة في مارس من ذلك العام، وكان يهدف لإطلاق مليوني برميل يومياً في الشهر الأول، قبل أن يجري تمديده وتعزيزه لاحقاً.
لكن خسائر الإمدادات المحتملة الناتجة عن الأزمة الحالية قد تكون أكبر بكثير مقارنة بعام 2022.
وقالت وكالة الطاقة الدولية، التي تنسق عمليات الإفراج عن المخزونات لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن أعضاءها البالغ عددهم 32 دولة لديهم أكثر من 1.2 مليار برميل في مخزونات الطوارئ العامة، بما في ذلك أكبر مخزون احتياطي وهو الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي. وهناك أيضاً 600 مليون برميل إضافية من مخزونات الصناعة الخاضعة لالتزامات حكومية.
وتُلزم هذه الدول بالاحتفاظ بمخزونات تعادل 90 يوماً على الأقل من صافي وارداتها النفطية، ويمكن أن تشمل مخزونات مخصصة حصراً للطوارئ أو مخزونات تجارية، إضافة إلى مخزونات مُحتفظ بها بموجب اتفاقيات ثنائية.
يضم الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي حالياً نحو 415 مليون برميل من النفط، أي ما يزيد قليلاً على نصف طاقته الاستيعابية. وقد أُنشئ هذا الاحتياطي في سبعينيات القرن الماضي عقب الحظر النفطي العربي، وتُخزَّن كمياته في كهوف ضخمة وعميقة تحت الأرض في أربعة مواقع محصنة بشدة على طول خليج المكسيك.
لكن بعض المتعاملين والمحللين يشككون في قدرة الحكومات المستهلكة على السحب من المخزونات بالسرعة الكافية لسد فجوة الإمدادات الواسعة.
وقال هومايون فالاكشاهي، كبير المحللين في شركة “كبلر” (Kpler)، قبل إعلان وكالة الطاقة الدولية: “التفاصيل هي العامل الحاسم”. وأضاف: “السؤال الرئيسي هو مدى سرعة الإفراج عن هذه الكميات”.