جيرمين عامر تطالب بإعداد ميثاق شرف مهني وأخلاقي للمؤثرين وصناع المحتوى
شاركت الكاتبة والإعلامية چرمين عامر، الباحثة في علوم الاتصال الجماهيري، في فعاليات المؤتمر العلمي الخامس لكلية الإعلام واللغات التطبيقية بجامعة النهضة، حيث استعرضت بحثًا حول أثر المؤثرين الرقميين المدعومين بالذكاء الاصطناعي في تشكيل وعي جيل ألفا.
وأكدت أهمية وضع أطر تشريعية وأخلاقية لتنظيم هذا المجال في ظل التوسع المتسارع في صناعة المحتوى الرقمي.
المؤثرون الرقميون والذكاء الاصطناعي
وجاءت مشاركة چرمين عامر ضمن فعاليات المؤتمر الذي أقيم تحت شعار «حوكمة الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي»، بمشاركة نخبة من أساتذة الإعلام والاتصال الجماهيري في مصر والشرق الأوسط، ورواد صناعة الإعلام الرقمي.
وتناول البحث التحولات المتسارعة في مشهد الإعلام الرقمي، بالتزامن مع التوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما نتج عنه من ظهور جيل جديد من المؤثرين الافتراضيين القادرين على إنتاج محتوى تفاعلي والتواصل مع الجمهور بأساليب تحاكي السلوك البشري.
جيل ألفا
واستعرضت الدراسة خصائص جيل ألفا، الذي يضم المواليد بين عامي 2012 و2024، باعتباره أول جيل ينشأ بالكامل في بيئة رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع توضيح أنماط التعلم والتفاعل والاستهلاك الرقمي التي تميزه.
كما سلطت الضوء على نماذج عالمية للمؤثرين الرقميين، من بينهم Lil Miquela وNoonoouri وAitana López وShudu وLaila Kenza، موضحة دورهم في مجالات التسويق والتعليم والتوعية البيئية والصحية والاجتماعية.
مخاطر المؤثرين الرقميين
وأكدت الدراسة أن تأثير المؤثرين الرقميين لم يعد يقتصر على التسويق، بل امتد إلى تشكيل الوعي التعليمي والاجتماعي والاستهلاكي والسياسي، مع التحذير من مخاطر نشر المعلومات المضللة، والتحيز الخوارزمي، وغياب الشفافية، وانتهاك خصوصية الأطفال.
وخلصت إلى ضرورة وضع أطر تنظيمية وأخلاقية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، إلى جانب تعزيز الثقافة الرقمية لدى الأطفال وأولياء الأمور، بما يتوافق مع المعايير الدولية لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
تنظيم صناعة المحتوى
وقالت عامر إن مشاركتها في المؤتمر تأتي في إطار اهتمامها بدراسة التقاطع بين الإعلام والذكاء الاصطناعي وصناعة التأثير الرقمي، بما يسهم في فهم التحولات التي يشهدها قطاع الاتصال الجماهيري ودعم تطوير المعرفة الأكاديمية.
وأضافت أن توقيت الدراسة يتزامن مع توجه الدولة نحو تنظيم قطاع صناعة المحتوى الرقمي وإخضاع إيرادات المؤثرين وصناع المحتوى للمنظومة الضريبية، باعتباره خطوة نحو ترسيخ العدالة الاقتصادية ودمج الاقتصاد الرقمي في الاقتصاد الرسمي.
وشددت على أهمية إعداد ميثاق شرف مهني وأخلاقي للمؤثرين وصناع المحتوى، وإنشاء كيان وطني لتنظيم المهنة وتأهيل العاملين بها، ووضع معايير مهنية تضمن الشفافية والإفصاح عن المحتوى الإعلاني، وحماية الأطفال، ومواجهة المعلومات المضللة، بما يدعم نمو الاقتصاد الإبداعي ويواكب التطورات العالمية في حوكمة المنصات الرقمية.