رئيس الوزراء: خطة تنفيذية كاملة خلال 10 أيام بشأن توافر السلع واستقرار الأسعار
قال مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن هناك خطة تنفيذية كاملة ستعرض على مجلس الوزراء خلال عشرة أيام للبدء في تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن توافر السلع واستقرار الأسعار.
وعقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً مساء اليوم، في ختام جولته التفقدية الموسعة لعدد من مشروعات الإنتاج الزراعي والحيواني بمحافظات الجيزة والمنوفية والبحيرة والمشروعات التنموية والعمرانية بمارينا ومدينة العلمين الجديدة بمحافظة مطروح؛ وذلك بحضور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، و راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، وأحمد عمران، نائب وزير الإسكان للمرافق، و مهندس محمد خلف الله، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة والمشرف على جهاز القرى السياحية، وأحمد مصطفى، رئيس جهاز القرى السياحية.
واستهل رئيس مجلس الوزراء حديثه بالترحيب بالحضور في المؤتمر الصحفي، مؤكداً أن هذه الجولة الميدانية الموسعة، التي بدأت منذ العاشرة صباحاً واستمرت حتى الآن لنحو ثماني ساعات متواصلة، جاءت لتفقد عدد كبير من المشروعات المختلفة في ثلاث محافظات شملت: محافظات الجيزة، والبحيرة، والمنوفية ومدينة العلمين الجديدة التابعة لمحافظة مطروح.
مستجدات الأوضاع الإقليمية
وفي سياق آخر، تطرق رئيس مجلس الوزراء إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، مشيراً إلى متابعة الحضور للتطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة جراء تجدد أعمال الصراع، كما أوضح أن هذه الأحداث تأتي بمثابة ردٍ على التساؤلات التي أُثيرت قبل أسبوعين بشأن انخفاض أسعار البترول والمطالبات باتخاذ قرار فوري بخفض الأسعار المحلية، لافتاً إلى أنه كان قد أكد حينها ضرورة التمهل وتجنب التغيير المتكرر للقرارات دون استناد إلى دراسة متأنية.
أسعار البترول العالمية
وفي هذا السياق، أشار مصطفى مدبولي إلى أن أسعار البترول العالمية عاودت الارتفاع لتصل إلى 85 دولاراً للبرميل بعد أن كانت قد انخفضت إلى 72 دولاراً، مؤكداً أن الحكومة تبذل قصارى جهدها للتعامل مع هذه المعطيات.
كما أكد حرص مصر الثابت، بالتوازي مع دول المنطقة والعالم، على استتباب السلم والأمن الدوليين لما يمثله ذلك من مصلحة عليا للعالم أجمع، معرباً عن التطلعات لاستعادة الاستقرار والهدوء والمؤشرات الإيجابية المرجوة إقليمياً ودولياً.
ولفت مصطفى مدبولي إلى أن الجميع يتابع حجم الاجتماعات التي يتم عقدها، والتي أصبح بعضها مشتركاً؛ فعندما تتابعون اجتماعاتي التي يحضرها محافظ البنك المركزي، ووزيرا المالية والبترول، يعلم الجميع أن الاجتماع يستهدف تأمين احتياجات الدولة من المواد البترولية، مؤكداً أننا الآن، والحمد لله، في منتصف فصل الصيف، بينما الأمور مستقرة برغم كل التقلبات التي تحدث، كما أتابع مع وزير الكهرباء بصورة أسبوعية موقف تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة للإسراع بخطى هذه المشروعات؛ فكلما دخلت هذه المشروعات حيز النفاذ بشكل أسرع، أسهم ذلك في توفير كلفة استيراد الوقود التقليدي.
المحطة النووية بالضبعة
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الجميع تابع زيارة المحطة النووية بالضبعة، حيث شهدت الزيارة تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني، وهو مشروع عملاق نأمل أن يدخل حيز الإنتاج من الكهرباء بنهاية عام 2028، وتكون المفاعلات الأربعة قد اكتملت بإذن الله، معتبراً أن كل هذه الخطوات تقوم بها الدولة لكي تدخل هذه المشروعات العملاقة حيز النفاذ وتستفيد الدولة منها في تقليل فاتورة الاستيراد التي تمثل اليوم عبئاً مادياً في ضوء التقلبات السياسية الراهنة.
كما تطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى اليوم المشهود الذي تشرف فيه الجميع بافتتاح فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لمركز القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، وإعلان تكليفات الرئيس الواضحة للحكومة، مشيراً إلى أنه تم أمس عقد ثلاثة اجتماعات تخص تنفيذ ثلاثة تكليفات الرئيس؛ حيث كان الموضوع الأول مرتبطاً بالأمن الغذائي، والمتمثل في أن يقوم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالشراكة مع وزارتي التموين والزراعة، بالعمل على توافر السلع واستقرار وتخفيض الأسعار للمواطنين، لافتاً إلى أنه كان هناك نقاشٌ واسع أمس مع كافة المسؤولين المعنيين بهذا الأمر، وتم التوافق على وضع خطة تنفيذية كاملة ستعرض على مجلس الوزراء خلال عشرة أيام، للبدء في تنفيذ تكليفات الرئيس في هذا الإطار.
كما أكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تتابع بصورة يومية حركة الأسعار في الأسواق، في إطار الحرص على الحفاظ على استقرارها وضمان توافر السلع للمواطنين، مشيراً إلى أن هذا الاستقرار يأتي نتيجة منظومة متكاملة من الإجراءات والسياسات التي تعمل عليها الدولة، وفي مقدمتها تطوير سلاسل الإمداد، وتقليل الحلقات الوسيطة التي تؤدي إلى زيادة الأسعار، إلى جانب توفير وتعزيز الإنتاج المحلي.
وأوضح مصطفى مدبولي أن وفرة الإنتاج تمثل العامل الأهم في تحقيق التوازن داخل الأسواق، حيث تسهم في زيادة المنافسة، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار وانخفاضها.