فوائد الدين تلتهم أكثر من نصف مصروفات الموازنة خلال 10 أشهر
سجلت مدفوعات الفوائد ارتفاعًا ملحوظًا خلال أول 10 أشهر من العام المالي 2025/2026، لتصل إلى نحو 2.02 تريليون جنيه خلال الفترة من يوليو إلى أبريل، مقابل 1.6 تريليون جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، بالتزامن مع استمرار وزارة المالية في تنفيذ خطتها لتحسين إدارة الدين العام وتنويع مصادر التمويل.
زيادة إجمالي المصروفات
وكشف التقرير الشهري الصادر عن وزارة المالية عن ارتفاع إجمالي المصروفات إلى نحو 3.733 تريليون جنيه خلال أول 10 أشهر من العام المالي الجاري، مقارنة بنحو 3 تريليونات جنيه خلال الفترة المقابلة من العام المالي 2024/2025، مدفوعًا بزيادة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية وقطاعات الصحة والتعليم، إلى جانب ارتفاع تكلفة خدمة الدين، ما يعني أن فوائد الدين استحوذت على نحو 54.1% من إجمالي المصروفات العامة للدولة خلال الفترة.
تحسن مؤشرات الدين العام
وفي المقابل، أظهرت البيانات تحقيق تقدم في مؤشرات المديونية، حيث تراجعت نسبة دين أجهزة الموازنة العامة للدولة إلى الناتج المحلي الإجمالي من نحو 96% خلال العام المالي 2022/2023 إلى نحو 82.5% في 2024/2025، مع خفض الدين الخارجي بنحو 4 مليارات دولار، بما أتاح مساحة مالية أكبر لدعم القطاعات الحيوية.
تنويع أدوات التمويل
واصلت وزارة المالية تطبيق أدوات تمويل مبتكرة، شملت التوسع في مبادلة الديون بالاستثمارات ومقايضة الديون بزيادة الإنفاق على التنمية البشرية، إلى جانب إصدار الصكوك السيادية المحلية بهدف تنويع قاعدة المستثمرين وخفض تكلفة التمويل.
تحسن مؤشرات المخاطر وأسواق الدين
وشهدت مؤشرات المخاطر تحسنًا ملحوظًا، حيث انخفض سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد لأجل خمس سنوات إلى أقل من 270 نقطة خلال يناير 2026، بالتوازي مع تراجع عوائد السندات الدولية بنحو 300 إلى 400 نقطة أساس مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
تغير هيكل الدين العام
واتجهت الحكومة إلى زيادة الاعتماد على أدوات الدين طويلة الأجل خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، حيث ارتفعت حصة أذون الخزانة لأجال 273 و364 يومًا إلى 38% مقابل 17% خلال الفترة المقارنة، فيما تراجع متوسط العائد على الأوراق المالية الحكومية المحلية بنحو 2.5%.
تراجع الدين الخارجي وإصدارات الصكوك
كما تراجعت أرصدة الدين الخارجي بنحو ملياري دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، في إطار استراتيجية تستهدف خفض الدين الخارجي سنويًا بين مليار وملياري دولار.
وفي السياق ذاته، أصدرت مصر أول صكوك سيادية محلية في نوفمبر 2025 بقيمة 14.9 مليار جنيه، مع تغطية تجاوزت خمسة أضعاف، بما يعكس قوة الطلب على أدوات التمويل الإسلامية وثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.