كيف ينعكس خفض الفائدة على أسعار العقارات وجاذبية الاستثمار؟
> فتحي: خفض الفائدة سيؤدي إلى تراجع تكلفة الإنشاء والتمويل ما يحد من أسعار المشروعات الجديدة
> عبد اللاه: سيزداد التوجه نحو العقار أو الذهب كبدائل ادخارية آمنة بعد خفض الفائدة
> كريم: من باع وحداته في الفائدة المرتفعة لن يخفض الأسعار وقد يلجأ لزيادة فترات السداد
انعكست قرارات الفائدة الأخيرة بشكل مباشر على توقعات المحللين ومجتمع الأعمال بشأن انتعاش الاستثمار وتعزيز تنافسية الصادرات مع تراجع تكلفة التمويل، خاصة في القطاع العقاري الذي يلجأ فيه المطورون غالبًا إلى القيام بدور الممول بدلًا من البنوك عند ارتفاع الفائدة.
وقد خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس ليصل سعر عائد الإيداع إلى 22% والإقراض إلى 23% وسعر العملية الرئيسية إلى 22.5%، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم إلى 22.5%.
قال هادي فتحي، نائب شركة إنفينيتي تاورز للتطوير العقاري، إن ارتفاع الفائدة يرفع تكلفة التمويل التي تنعكس على أسعار الوحدات العقارية، حيث تصل قيمتها في بعض الأحيان إلى ضعف تكلفتها عند امتداد فترات التقسيط لسبع سنوات.
وأضاف لـ”الاستثمار العربي” أن خفض الفائدة سيؤدي إلى تراجع تكلفة الإنشاء والتمويل مما يحد من أسعار المشروعات الجديدة، بينما يقتصر أثره على المشروعات الحالية في تسهيلات إضافية مثل مد فترات السداد، والتي وصلت لدى بعض الشركات إلى 14 عامًا.
وفي تصريحات سابقة، أكد نجيب ساويرس رئيس مجلس إدارة أوراسكوم للاستثمار القابضة، أن الاستثمار يصعب في ظل فائدة تتراوح بين 20% و25%، مشيرًا إلى أن المستوى الأمثل للفائدة يجب أن يتراوح بين 8% و10% لدعم المطورين وجذب المستثمرين.
وأوضح أن غياب نظام الرهن العقاري يجعل المطورين يقومون بدور البنوك من خلال منح فترات سداد طويلة تصل إلى 12 عامًا، بينما تتيح البنوك في الخارج قروضًا عقارية تمتد حتى 30 عامًا.
وأضاف أن الوحدة التي تباع بالتقسيط بمليون جنيه لا تتعدى قيمتها الفعلية 250 ألف جنيه نقدًا بسبب الفوائد المالية التي تصل إلى 150% على مدى سنوات السداد، متوقعًا أن يؤدي خفض الفائدة إلى تراجع أسعار العقارات واقتصار الزيادة السنوية على 10% إلى 15% بدلًا من 150%.
قال داكر عبد اللاه، عضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية، أن يحقق القطاع نتائج إيجابية بنهاية 2025 بدعم من تراجع الفائدة واستمرار خفضها خلال الاجتماعات المقبلة نتيجة تراجع معدلات التضخم وزيادة النمو.
وأوضح لـ”الاستثمار العربي” أن ذلك سيمنح المطورين مرونة أكبر في خطط السداد وينشط السوق، مع توقع زيادة المبيعات سواء عبر إقراض الشركات لمشروعاتها أو منح قروض شراء للعملاء، إضافة إلى توجه المودعين نحو العقار أو الذهب كبدائل ادخارية آمنة بعد خفض الفائدة.
وقال بهاء كريم، رئيس شركة عقار مصر، إن الفائدة المرتفعة ترفع أسعار الوحدات نتيجة تحميلها على تكلفة التمويل، كما أن زيادة مدد السداد ترفع بدورها سعر الوحدة.
وأكد أن تراجع الفائدة يقلل تكلفة التمويل بما ينعكس على سعر المتر وانخفاض قيمة الأقساط، مشيرًا إلى أن من باع وحداته في ظل الفائدة المرتفعة لن يخفض الأسعار وإنما قد يلجأ لزيادة فترات السداد أو تحسين مستوى التشطيبات لجذب العملاء.
وأضاف لـ”الاستثمار العربي” أن أسعار المشروعات الجديدة ستكون أقل من تلك التي طُرحت قبل عام بسبب تراجع الفائدة واستقرار الدولار وأسعار الخامات، لافتًا إلى أن التوسع في المشروعات الجديدة يتوقف على الملاءة المالية للمطورين أكثر من ارتباطه بمستويات الفائدة.