مدبولي: تشغيل 190 مصنعًا و150 قيد التنفيذ باقتصادية قناة السويس
قال مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، إن المصانع التسعة المتنوعة التي تم افتتاحها اليوم تغطي مجالات صناعية مهمة، لافتًا إلى أنه بافتتاح هذه المصانع يرتفع إجمالي عدد المصانع التي تم تشغيلها داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى 190 مصنعًا، بالإضافة إلى 150 مصنعًا آخر تحت التنفيذ والإنشاء، من بينها نحو 50 إلى 60 مصنعًا من المتوقع الانتهاء منها خلال عام 2026.
وأوضح أن هذه المشروعات وفرت آلاف فرص العمل، كما أن أهميتها تكمن في كونها متخصصة في صناعات لم تكن قائمة من قبل في مصر، وكانت منتجاتها تُستورد بالكامل، بينما أصبحت الآن تغطي جزءًا من احتياجات السوق المحلية وتُصدر للخارج، بما يسهم في توفير العملة الصعبة.
تصريحات صحفية لرئيس الوزراء
وأدلى مصطفى مدبولي بتصريحات تليفزيونية عقب انتهاء جولته اليوم في منطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي شملت افتتاح عدد من المشروعات الصناعية واللوجستية الجديدة.
وأشار إلى أن الشرح الذي تم الاستماع إليه داخل المصانع أوضح أن نحو 70% من الإنتاج يتم تصديره، مقابل 30% لتغطية احتياجات السوق المحلية، مؤكدًا أن هذا لم يكن ليتحقق دون وجود بنية أساسية قوية ورؤية واضحة من القيادة السياسية لتطوير هذه المنطقة، إلى جانب تطوير ميناء السخنة الذي أصبح من أكبر الموانئ على مستوى العالم، فضلًا عن الموانئ الأخرى بالمنطقة وباقي المحافظات.
الطاقة الجديدة والمتجددة
وتحدث رئيس الوزراء عن نوعية المصانع التي تم افتتاحها اليوم، مشيرًا إلى أن أول مصنعين متخصصان في إنتاج مكونات ألواح الطاقة الشمسية، وهو ما يتماشى مع رؤية مصر 2030 واستراتيجية الدولة التي تستهدف أن تبلغ نسبة الطاقة المنتجة من مصادر جديدة ومتجددة 42% من إجمالي الطاقة المنتجة قبل عام 2030.
وأوضح أنه لتحقيق هذه النسبة كانت الدولة تضطر سابقًا إلى استيراد جميع مكونات محطات الطاقة الشمسية من الخارج، إلا أنه مع افتتاح هذه المصانع التي تصل نسبة المكون المحلي بها إلى أكثر من 50%، يمكن القول إن مصر دخلت عصر تجميع وإنتاج مكونات الطاقة الشمسية، بما يتيح تلبية احتياجات الدولة بالجنيه المصري بدلًا من الاستيراد بالعملة الصعبة.
تعاون مع شركة «سكاتك»
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه قبل بدء الجولة شهد مراسم توقيع عدد من العقود لإنشاء محطة عملاقة للطاقة المتجددة باستثمارات تصل إلى 1.8 مليار دولار مع شركة «سكاتك» النرويجية، إلى جانب إنشاء مصنع لبطاريات التخزين، التي تعد أحد المكونات الرئيسية لمنظومة الطاقة الشمسية، مؤكدًا أن المشروع يمثل إضافة قوية لاحتياجات الدولة من الطاقة الشمسية والطاقة الجديدة والمتجددة.
التعليم والصحة
وشدد رئيس الوزراء على أن ملفي الصحة والتعليم يحظيان بأولوية كبيرة، في ضوء المشروعات المهمة التي تدخل الخدمة، مشيرًا إلى المستوى الذي شاهدته الدولة في المستشفيات الجديدة وحجم الاستثمارات الكبيرة بها ومستوى الخدمة المقدمة.
وأكد أن التكلفة التي يتحملها المواطن تظل بسيطة مقارنة بالتكلفة الفعلية التي تتحملها الدولة، موضحًا أن بعض العمليات الجراحية شديدة التعقيد تتكلف أكثر من مليون جنيه، بينما لا يتحمل المواطن سوى 400 إلى 500 جنيه على الأكثر، بما يعكس حرص الدولة على أن يشعر المواطن بثمار التنمية.
الاقتصاد المصري وآفاق النمو
وتابع رئيس الوزراء أن الدولة على موعد غدًا مع افتتاح مشروع عملاق جديد في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة بصعيد مصر، مؤكدًا أن مصر باتت في مقدمة الدول التي تعتمد على هذه المصادر، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليل استهلاك الوقود التقليدي وتوفير العملة الصعبة.
وأشار إلى أن توقعات الدولة، حال تجنب صدمات خارجية، تشير إلى وصول معدل نمو الاقتصاد المصري بحلول عام 2030 إلى ما بين 7.5% و8%، وفق رؤية واضحة وبرامج تنفيذية محددة، مؤكدًا قدرة الدولة بسواعد المصريين على تحقيق هذه المستهدفات.