«الأونكتاد» يتوقع تجاوز التجارة العالمية حاجز 35 تريليون دولار للمرة الأولى في 2025

استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التقرير الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، والذي أفاد بأن التجارة العالمية في السلع والخدمات واصلت نموها خلال النصف الثاني من عام 2025، مع توقعات بتجاوز حجم التجارة العالمية حاجز 35 تريليون دولار للمرة الأولى، بزيادة تُقدَّر بنحو 2.2 تريليون دولار، أو ما يقارب 7% مقارنة بعام 2024. وأوضح التقرير أن تجارة السلع ستسهم بنحو 1.5 تريليون دولار من هذه الزيادة، في حين يُنتظر أن تنمو تجارة الخدمات بنحو 750 مليار دولار، أي ما يقارب 9%. ومن المتوقع أن يظل النمو إيجابيًا في الربع الرابع من العام، وإن كان بوتيرة أبطأ، بواقع 0.5% للسلع و2% للخدمات. وأشار التقرير إلى أن الزيادات السابقة كانت مدفوعة جزئيًا بارتفاع الأسعار، إلا أنه بعد ارتفاعها على مدار ربعين متتاليين، يُتوقع أن تنخفض أسعار السلع المتداولة في الربع الرابع، ما يعني أن أحجام التجارة، وليس الأسعار، ستكون المحرك الرئيسي لنمو التجارة في نهاية العام. توقعات التجارة في 2026 لفت تقرير «الأونكتاد» إلى أنه من المتوقع أن تتأثر تدفقات التجارة خلال عام 2026 سلبًا بعدة عوامل، من بينها تباطؤ وتيرة النمو العالمي، وارتفاع مستويات الدين، وزيادة تكاليف التجارة، واستمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي. الاقتصاد العالمي وسلّط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على أبرز التقارير الاقتصادية الصادرة عن المؤسسات الدولية، والتي تناولت التحولات التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال عام 2025، إلى جانب توقعات عام 2026. وتناول المركز تقرير بنك «بي إن بي باريبا» بعنوان «قراءة في الاقتصاد العالمي: حصيلة عام 2025 واستشراف ملامح 2026»، والذي أشار إلى أن الاقتصاد العالمي مر خلال عام 2025 بواحدة من أكثر المراحل اضطرابًا منذ سنوات، نتيجة التحولات الحادة في السياسة التجارية الأمريكية. وأوضح التقرير أن متوسط الرسوم الجمركية الفعلية على واردات السلع إلى الولايات المتحدة ارتفع إلى نحو 17% خلال عام 2025، مقارنة بـ2.3% في عام 2024، وهو ما تسبب في توترات تجارية واسعة النطاق، رافقها مستوى مرتفع من عدم اليقين، وانعكس سلبًا على النشاط الاقتصادي العالمي، مع كون الاقتصاد الأمريكي الأكثر تعرضًا لتداعيات هذه الصدمة.