البترول: 4 سفن تغييز تدعم تأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي

تفقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مصنع دمياط للغاز الطبيعي المسال، لمتابعة جاهزية منظومة التشغيل وكفاءة البنية التحتية، في إطار استراتيجية الوزارة لتعظيم الاستفادة من أصول قطاع البترول وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة. وأكد الوزير أن مصنعي إسالة الغاز في دمياط وإدكو يمثلان ميزة تنافسية فريدة لمصر، باعتبارهما المصنعين الوحيدين لإسالة الغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف تحقيق أعلى قيمة مضافة وعائد اقتصادي من هذه الأصول من خلال تعظيم الاستفادة من بنيتها التحتية المتطورة. وأوضح بدوي أن جاهزية منشآت الإسالة المصرية تفتح المجال أمام جذب المزيد من الاستثمارات والشراكات الإقليمية، لافتًا إلى التعاون القائم مع قبرص لاستقبال الغاز المنتج من الحقول القبرصية، وإسالته في المصانع المصرية، ثم إعادة تصديره إلى الأسواق العالمية، بما يحقق منفعة اقتصادية لجميع الأطراف ويعزز دور مصر كمركز إقليمي للطاقة. وخلال الجولة، استمع الوزير إلى عرض قدمه المهندس يس محمد، نائب العضو المنتدب لشركة دمياط لإسالة الغاز الطبيعي، حول منظومة التشغيل والطاقة الاستيعابية للمصنع التي تبلغ نحو 5 ملايين طن سنويًا، مؤكدًا الجاهزية الفنية الكاملة والالتزام بأعلى معايير السلامة والصحة المهنية. كما اطلع على منظومة استقبال وتخزين شحنات الغاز الطبيعي المسال الواردة من الخارج، والتي تعتمد على استقبال الشحنات عبر رصيف المصنع وتخزينها في الخزانات المخصصة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول الحالية وضمان استدامة تشغيل المصنع، ووجّه بمواصلة العمل على رفع كفاءة استغلال تلك الإمكانات وتعظيم مردودها الاقتصادي. وأشار الوزير إلى أن مصنع دمياط، الذي بدأ تشغيله عام 2005، يُعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية في قطاع البترول، ويستعد لاستعادة دوره المحوري في إسالة وتصدير الغاز من خلال استقبال إنتاج الحقول القبرصية فور بدء تشغيلها. وفي ختام الجولة، زار وزير البترول سفينة التغييز العائمة «إنرجوس وينتر» الراسية بميناء دمياط، واطمأن على انتظام العمليات التشغيلية. وتعد السفينة واحدة من أربع سفن تغييز تعمل حاليًا في مصر، إلى جانب ثلاث سفن بميناء السخنة، حيث تقوم بإعادة الغاز الطبيعي المسال إلى حالته الغازية وضخه في الشبكة القومية، بما يدعم تأمين احتياجات السوق المحلية، خاصة لقطاعي الكهرباء والصناعة، ويعزز مرونة منظومة إمدادات الغاز.